استمرار الكتاب والصحافيين في مهاجمة أمريكا وسياساتها في المنطقة وضحية البرد منى طلعت تلفت الأنظار لقضية أطفال الشوارع

حسنين كروم
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 15 يناير/كانون الثاني الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي مع المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، واشتكى الرئيس من أن الأمم المتحدة لا تقدم مساعدات لمصر، رغم أنها تستضيف خمسة ملايين لاجئ يعيشون بين المصريين، لا في مخيمات، ويشكلون عليها ضغطا اقتصاديا، رغم ظروفها السيئة.

12 وزير التربية والتعليم يخسر معركته الأولى في حربه مع مراكز الدروس الخصوصية ويعجز عن إغلاقها

كما أبرزت الصحف تدخل شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لتخفيف العقوبة على الطالبة التي احتضنت خطيبها من الفصل نهائيا، إلى منعها من دخول الفصل الأول من الامتحانات. واهتمت الصحف أيضا بذكرى ميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وأبرزت إنجازاته.
واستمرار حملات وزارة الصحة للكشف المجاني على المصابين بأمراض الكبد وعلاجهم مجانا، وفوجئت إحدى اللجان بمواطن بعد الكشف عليه يخرج جيوب بنطاله خاوية ويقول:حملة جميلة جميلة جميلة ألاقيش معاك حملة للقضاء على ده كمان والنبي. استمرار معظم الكتاب والصحافيين في مهاجمة أمريكا وسياساتها في المنطقة، ومحاضرة وزير خارجيتها في القاهرة واتهامه بمحاولة الضحك على العرب ومطالبة الحكومة بالاستعداد لبطولة كأس الأمم الإفريقية لمنع المستغلين من التعامل مع مشجعي الفرق المشاركة والتصرف معهم بعنصرية. ولا يزال الاهتمام الأكبر موجه للموضوعين الأساسيين، وهما موجة البرد القارس وامتحانات منتصف العام. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة

حكومة ووزراء

ونبدأ بالحكومة ووزرائها وتحذير حازم الحديدي في «الأخبار» الحكومة من إفساد مناسبة استضافة مباريات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم هذا العام، بواسطة سلوك البعض الذين سيحاولون استغلال مشجعي الفرق الذين سيأتون أو توجيه إهانات عنصرية لهم وقال: «أثق بأن الدولة ستفعل اللازم وأكثر في ما يتعلق بتهيئة المدن والاستادات لاستقبال بطولة الأمم الإفريقية، لذلك ألفت نظرها إلى أهمية وحتمية توعية المواطنين بأصول الضيافة، وحسن التعامل مع أهل قارتنا من مشجعي الدول المشاركة في البطولة، فلا يتحرشون بهم لفظيا، ولا جنسيا ولا يبيعون لهم «الهوا في أزايز» ولا يبتزونهم في الأسواق أو الفنادق أو وسائل المواصلات. واجب علينا جميعا «حكومة وشعبا» تحصين أشقائنا الأفارقة من شرور بعض المواطنين المصريين حتى تصب هذه البطولة في ميزان حسناتنا وليس في صحيفة سوابقنا».

لوبي الفاسدين

وفي العدد نفسه أشاد كرم جبر بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاستعادة أملاك الدولة بناء على طلب الرئيس، وقال مهاجما معظم رجال الأعمال وقال تحت عنوان «انتهى زمن الهبش»: «ما هو الوضع إذا لم يتدخل الرئيس بقراراته الحاسمة لإزالة التعديات على أراضي الدولة؟ الإجابة: إن الشياطين كانوا سيتكاثرون ويقوون وينتشرون لالتهام مزيد من الأراضي والمنشآت، سواء المحيطة بالطرق الجديدة أو المستصلحة والمهيأة للبناء والتشييد، ووسائلهم متعددة ويدعمهم لوبي من الفاسدين يتحفزون لاستنساخ سيناريوهات اغتصاب الأراضي في الأنظمة السابقة، فلا يكاد يوجد ملياردير في مصر وإلا جاءت ثروته عن طريق أراضي الدولة».

الأسئلة من خارج المنهج

وفي «الأخبار» أيضا تلقى وزير التربية والتعليم إشادة من أحمد جلال بقوله عنه: «مش عيب لما الدكتور طارق شوقي يخسر معركته الأولى في حربه مع سناتر (مراكز) الدروس الخصوصية ويعجز عن إغلاقها، لأن السناتر تديرها مافيا شرسة أقوى منه ومن الحكومة، لكن يبدو أن الوزير على أبواب نصر مهم ينهي الحرب ويغلق أبواب السناتر إلى الأبد، فقد بدأت تجربة النظام الجديد للامتحانات في المدارس، ولأول مرة يسمح للطالب بالاحتفاظ بالكتاب المدرسي أثناء الامتحان، الذي يعتمد على الفهم والتحليل وتشغيل المخ، وليس على الحفظ والغش والبراشيم، ورغم كل ما قيل عن تشغيل المخ شكا بعض الطلبة من صعوبة الامتحان، قالوا إنهم تصفحوا الكتاب داخل اللجنة من الجلدة للجلدة فوجدوا أن الأسئلة من خارج المنهج».

قانون التأمين الصحي

«لم يساور الشك للحظة واحدة زياد بهاء الدين في «الشروق» فيقول، حينما صدر قانون التأمين الصحي الشامل منذ ما يقرب من عامين، القانون الأكثر أهمية فى ملف الحماية الاجتماعية والسبيل الأفضل لتحقيق قدر كبير من العدالة فى مجتمع يعاني من اتساع متزايد للفجوة بين الفقر والثراء، ولهذا لم أتردد في تأييده والحث على مساندة كل الجهود المبذولة لإنجاحه. ولكن يساورني أخيرا الشك والخَوف من تعثر تطبيق. القانون لم يخلُ منذ وقت صدوره من مشاكل كثيرة، كان ينبغي حلها وحسمها من البداية، على رأسها ضرورة تحديد نطاق التغطية التأمينية التى يمنحها، لأنه لا يوجد نظام تأميني في العالم لا يتضمن حدودا للتغطية التأمينية، وإلا تعرض للاستغلال وخطر الإفلاس، وعدم وضوح الآليات التنفيذية لتأهيل وتجهيز الهيئات الثلاث التي يمنحها القانون صلاحيات التمويل وتقديم الخدمات الصحية والرقابة، وعدم وضوح كيفية تطبيق القانون تدريجيا في مختلف المحافظات على مدى زمني يصل ربما إلى خمسة عشر عاما، وأخيرا وليس آخرا طبيعة الرسوم والضرائب التي يفرضها القانون من أجل تمويل التغطية التأمينية الشاملة للشعب كله. وهذه النقطة الأخيرة هي التي تستوقفني الْيَوْمَ وتدفعني للتحذير من أن يضطرب تطبيق القانون، في ضوء ما نشرته وسائل الإعلام من قيام السيد وزير المالية بعقد اجتماع منذ بضعة أيام مع ممثلي القطاع الخاص ومهنة المحاسبة، معلنا في نهاية الاجتماع استعداده لإعادة النظر في الرسوم المفروضة على الشركات والأنشطة التجارية وفقا للقانون. وأصل الموضوع، لمن يهمه الأمر، أن قانون التأمين الصحي الشامل، حينما عرض على البرلمان كان يتضمن مجموعة من الرسوم والضرائب المخصصة لتغطية جانب من تكلفة هذا النظام التأميني الطموح، خاصة تكلفة تغطية محدودي الدخل الذين ينص القانون على أن تدعمهم الدولة. وهذه رسوم وضرائب يفترض أن تكون مستندة لحسابات وتقديرات رياضية واجتماعية وصحية بالغة التعقيد (ما يعرف بالحسابات الإكتوارية) التي تجعل من الممكن تقدير المبالغ والموارد المطلوبة لتحقيق التغطية التأمينية الشاملة للشعب، في ضوء افتراضات معينة عن متوسط الأعمار والصحة والأمراض والوفيات وما إلى ذلك، ما يجعل الدراسات الإكتوارية تقف الْيَوْمَ على قمة التخصصات المهنية الرياضية الحديثة. عندي ثقة في أن السيد وزير المالية ــ وهو بالمناسبة من الخبراء الإكتواريين المصريين القليلين ذوي الخبرة العالمية ــ مدرك للمشكلة وعالم بما ينبغي عمله، ليس في الجانب الضريبى فقط ولكن في مختلف جوانبه التمويلية. ولكن الموضوع يتجاوز وزارة المالية وبالتأكيد يتجاوز البرلمان، ويلزم اعتباره قضية مصيرية لا تحتمل الخطأ ولا التردد ولا الغموض ولا الاستسهال، بحثا عن حلول عاجلة يترتب عليها إِمَا فشل نظام التأمين الصحي الشامل أو تعثره المالي بعد سنوات، واللجوء للخزانة العامة لمزيد من التمويل الذي لا قرار له. الموضوع خطير ويحتاج حسما ووضوحا ومصارحة حتى يكون أي تعديل مقبل للقانون مستندا لحسابات وتقديرات علمية وواقعية قبل فوات الأوان».

أزمات الصحف القومية

وإلى الأزمة الخانقة التي تعاني منها المؤسسات الصحافية الحكومية، والشكوى من أن الدولة لا تمد لها يد المساعدة الحقيقة، رغم أهميتها في الدفاع عن النظام والدولة، أو كما قال في «الأهرام» عطية أبو زيد: «عجيب أمر الصحافة القومية تريد الانطلاق وهي مكبلة بديون ليس لها يد في أغلبها، تريد أن تكون اللاعب الأساسي في منظومة القوة الناعمة للدولة، ويبدو أن الحكومة غيرت أولوياتها بدون دراسة الإعلام. يا سادة مهنة وطنية لا يصلح أن يمارسها المرتزقة أبدا، ولا يمكن أن تمارسها خارج الوطن. عندما تتربى في مؤسستك منذ الصغر وتؤمن بقضية وطنك تستطيع الدفاع عنهما بشرف، بعد ذلك فمن الذي دافع عن هذه المؤسسات في فترات الانفلات الأمنب قبل وصول طلائع القوات المسلحة هم أبناؤها من عمال وإداريين وصحافيين. الصراع المزعوم بين الوسائل الإلكترونية والصحافة الورقية، وأنه سوف يحسم لمصلحة الأولى وهم من خيال، وإلا لماذا لم تختف الإذاعة إلى الآن، بل عادت أقوى بعد سلسلة الهرتلة الذي تتبناها تلفزيونات القطاع الخاص، التي تدافع عن مصالح الملاك أولا وثانيا وثالثا، ولماذا لم يختف الكتاب إلى الآن؟ والحل السريع هو أن تقوم الصحافة القومية بدور نقدي مسؤول ومستنير، إلى جانب دورها الأساسي، حتى تعبر بجدية عن كل أطياف المجتمع وتكشف أوجه الإنجاز والقصور بحياد وحرفية، بعد أن تغيرت النظرية التي يعمل من خلالها الإعلام بالكامل، من النظرية السلطوية إلى نظرية المسؤولية الاجتماعية. بعد ثورات الشعب المصري تحملت الصحافة القومية آثار إجراءات الإصلاح الاقتصادي فقد تضاعفت تكاليف الإنتاج تقريبا ثلاث مرات، وبالتالي المصروفات نحو مرتين، رغم ذلك نتبنى مشروع الدولة في البناء لآخر قطرة دماء مع صعوبة مستحكمة في سوق الإعلان، وعقود الرعاية، وهما المصدر الأساسي لدخلها وحسبة براغماتية، إذا تعاملنا مع الحكومة بمنطق المنفعة وحاسبناها على ما ننشره لها من أخبار على أنها إعلانات فسوف تظل مدينة لنا لقرون مقبلة».

الرسالة الإعلامية

وفي «الجمهورية» صرخ علاء معتمد منبها الحكومة إلى مشاكل المؤسسات القومية قائلا:
«تأتي الديون القديمة المستحقة لكل من الضرائب والتأمينات والبنوك والمحليات والكهرباء والمياه، على رأس المشاكل التي تعاني منها المؤسسات القومية، وتتبعها المشاكل الخاصة بتكلفة الطباعة وارتفاع سعر الورق من حوالي 6200 جنيه للطن عام 2012 إلى نحو 17 ألف جنيه للطن حالياً، ثم ارتفاع تكلفة الأحبار وقطع الغيار اللازمة لصيانة المطابع، ناهيك عن الحالة المتردية التي وصلت إليها تلك المطابع وحاجتها الملحة إلى التحديث والإحلال والتجديد، يضاف إلى ذلك ارتفاع تكلفة أجور العمالة والحاجة إلى زيادتها بصفة مستمرة لمواجهة الارتفاع الجنوني في أسعار جميع السلع، ومسؤولية المؤسسات للارتقاء بمستوى معيشة العاملين بها، وفي ظل ذلك كله يأتي ثبات سعر بيع النسخة، إما بدافع الخوف من تراجع المبيعات أو بدافع الحرص على دعم المواطن، باعتبار أن الصحيفة لا تقل أهمية عن رغيف الخبز المدعم، وبعد ذلك كله تأتي مشكلة التطور التكنولوجي وصراع البقاء الذي تخوضه الصحف الورقية في العالم كله مع المواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية التي غيرت كل الأساليب الصحافية المتعارف عليها للتعامل مع الأخبار والأحداث المحلية والعالمية. إن الدور المهم الذي تقوم به المؤسسات الصحافية القومية في توصيل رسالة إعلامية متوازنة يفرض على الحكومة التدخل العاجل لإنقاذها من الانهيار ومشاكل تلك المؤسسات أصبحت واضحة للجميع ،لكن الحلول تحتاج إلى رؤية شاملة وقرارات جريئة وقبل كل ذلك إرادة سياسية لاتخاذ تلك القرارات اليوم وليس غداً».

بحثا عن مأوى لقضاء ساعات الليل

«تعيش مصر هذه الايام ظروف طقس متقلبة كطبيعة المناخ في مثل هذا الموعد من كل عام وهذه الأجواء كشفت عن وجود ناس تعيش في الشارع نظرا لطبيعة عملها كشرطي المرور ورجال الحراسات وغيرهم، وكل هؤلاء حسب رأي عاطف دعبس في «الوفد»، يتعاملون مع الشتاء والبرد بما يلزمه من ملابس ثقيلة تحميهم وتحفظهم بقدر المستطاع، والأهم وجود أماكن يحتمون فيها أثناء هطول الأمطار، وهؤلاء ربنا معهم ويحتاجون فقط إلى تقدير المتعاملين معهم وحسن المعاملة ليس إلا، وهذه الفئات لها منا كل التقدير والاحترام، ولكن الكلام هنا عن الناس الذين لا يجدون مأوى يحميهم ولا غطاء يحفظهم ويقيهم من البرد القارس والمطر الهادر والغزير، ومنهم أطفال الشوارع والمتسولون، وفيهم صغار وعجزة ومرضى، ومن بين هذه المجموعات المحترفون الذين يمتهنون التسول ويجمعون منها ثروات تكشفها ملابسات وفاتهم أو القبض عليهم بمعرفة مباحث الآداب وشرطة المرافق، ولكن يبقى بعد ذلك الناس الذين يضطرون للإقامة في الشارع لأنهم بلا محل سكن ولا عنوان في البطاقة، هربوا من ظروف عائلية قاسية وكل منهم له خلفية من قصص إنسانية بائسة، فهناك الأطفال الذين هربوا من قسوة زوجة الأب أو زوج الأم، وشابات هربن من تحرشات زوج الأم وصبية لجأوا للشارع من جحيم ظروفهم الخاصة، وسيدات ورجال طاعنون فى السن ومرضى احتموا بالأرصفة ومداخل المباني الحكومية والسلالم بحثا عن المأوى لقضاء ساعات الليل، وبعضهم نراهم وقد ارتدوا ملابس مهلهلة وبالية ومتسخة، يدخلون في كراتين يقرفصون فيها بحثا عن شرارة دافئة هاربة أو شاردة من فرن أو مطعم أو مخبز، وفي المحلة توفيت قبل أيام متسولة من شدة البرد أمام رصيف حي أول المحلة، وأثارت لذلك اهتمام الرأي العام، وتبين أنها لفظت أنفاسها بهبوط حاد فى الدورة الدموية، ونعاها اللواء هشام السعيد محافظ الغربية في بيان أصدرته المحافظة، ونفى فيه أنها طلبت مساعدة من الحي أو المحافظة، وأن الضحية اسمها منى طلعت وكانت تطعم القطط في الشارع، وتوفيت بسبب هبوط في الدورة الدموية، وهذه الضحية لفتت الانظار مرة أخرى لقضية أطفال الشوارع وغيرهم من رجال وسيدات «عجزة ومرضى» وليس لهم من دون الله سقف ولا راع ولا معين إلا الله سبحانه وتعالى والحكومة والمجتمع الذي يجب أن يستفز لوجود هؤلاء الناس ويسارع بتوفير الحماية لهم، حتى لا يكونوا ضحايا جددا للبرد القارس وبرودة مشاعر الناس وغلظة قلوب بعض المسؤولين، خصوصا مع وجود وزارة للتضامن الاجتماعي من أولى أولوياتها وأهم اختصاصها هؤلاء البؤساء على الأرض، فضلا عن دعوة الرئيس السيسي بضرورة حفظ كرامة الإنسان المصري في كل الظروف والأحوال. ضحية البرد في المحلة أظهرت خللا كبيرا في منظومة الحماية الاجتماعية، ومنى طلعت الآن بين يدي الله، ولا تجوز عليها غير الرحمة، ولكنها ماتت من البرد وفي الشارع وعلى الرصيف، وهذه حقيقة ثابتة ولا تنكر وهذه «سبة» فى جبين الإنسانية، والغريب أننا نستيقظ كل يوم على حالة وفاة لمسن بجوار رصيف هنا وهناك، ولكن أحدا لا يتحرك لمسح الميادين والشوارع لبحث ظروف هؤلاء الناس وتدبير مأوى مناسب لهم حتى بعض المشردين الذين لا يحبون الحماية الحكومية ويفضلون النوم واللف في الشوارع يجب أيضا حمايتهم ولو بالقوة من باب الإنسانية والمسؤولية والحماية المجتمعية الواجبة. أتمنى أن تقوم وزارة التضامن والمحافظون في المحافظات والجمعيات ورجال الأعمال، أن يقوم كل هؤلاء بدورهم الإنساني والقانوني لحماية ضحايا الشارع بكل الظروف والملابسات حتى لا يموت إنسان آخر بالبرد على رصيف في أي مكان في مصر، فهذا لا يليق بوطن يسعى لترسيخ القيم الإنسانية وله حضارة يعرفها العالم ويقدرها حتى لا يقال إن في مصر إنسانا لا يجد سقفا يحميه ويموت من برد الشتاء وفي الشارع والله المستعان».

رسالة غاضبة

«وصلت خالد منتصر في «الوطن» رسالة غاضبة مليئة بنبرة الإحباط من الدكتورة آمال البشلاوي، أستاذة أمراض دم الأطفال، وهي واحدة من المراجع ليست المصرية وحسب، ولكن العالمية بالنسبة لهذا التخصص، ولها الكثير من الأبحاث، تحكي في الرسالة عن رحلة العذاب لإخراج جواز سفر الأساتذة من وزارة الخارجية، الذي يسهل لهم السفر إلى المؤتمرات العلمية في الخارج، تقول الرسالة: «بدءاً من قانون الأبحاث السريرية، الذي ولله الحمد لم يمر إلى الآن للنور، بفضل القيادة الرشيدة والواعية لسيادة الرئيس ونحن في الانتظار لإصدار القانون الجديد، ثم قانون المستشفيات الجامعية الذي رُفض بشدة في معظم كليات الطب في مصر، ثم جاءت اللطمة الثالثة من وزارة الخارجية، الميزة الوحيدة التي كان يملكها الأستاذ هي السفر لإلقاء بحث أو لحضور مؤتمر طبي كمحاضر أو رئيس جلسة أو عضو في لجنة دولية، وعند استخراج الباسبورت الخاص، الذي يستخرج من وزارة الخارجية المصرية، والذي كان في الماضي القريب من السهل جداً استخراجه بعد تقديم الأوراق اللازمة من الدعوة للمؤتمر واسم المؤتمر وخلافه من المعلومات اللازمة، وكان خلال أيام قليلة يتم استخرج الباسبورت أو تجديده بعد أخذ موافقة رئيس القسم وعميد الكلية والجامعة مدعوماً بإمضاء رئيس الجامعة. ومنذ أيام قليلة تقدمت إلى الكلية لتجديد جواز السفر الخاص بالمهام العلمية (جواز سفر الجامعة) لتجديده من وزارة الخارجية، لحضور المؤتمر الذي يعقد في مدينة براغ عاصمة دولة التشيك، وهذا اجتماع مهم خاص بمرض سيولة الدم للأطفال (الهيموفيليا) وكانت المفاجأة غير السارة أنه لا بد من التقدم قبل ميعاد المؤتمر بشهرين! حيث إنه لا بد من موافقة مجلس القسم، ثم مجلس الكلية ثم الأمن العام وملء استمارة من على الإنترنت على موقع الجامعة بها، مواعيد الموافقات السابقة لحضور المؤتمرات وكذلك بيانات خاصة بالبحث الخاص بي (أو المقدم) والبحث المنشور في العام السابق لعام السفر، مع كتابة عنوان واسم المجلة العلمية المنشور فيها البحث وتاريخ النشر واسم الناشر للمجلة وإرفاق صورة ضوئية للبحث المنشور في المجلة يحتوي على عام الإصدار ومعلومات مستفيضة عن المجلة. وللعلم أنه لا يقبل بحث في أي مؤتمر قد تم نشره بالفعل فى إحدى المجلات أو الدوريات العلمية العالمية، ورغم ذلك من ضمن الأوراق المطلوبة إرفاق تقرير مطبوع من المواقع المعروفة دولياً للنشر العلمي خاص بالبحث المقدم للمؤتمر المراد حضوره من عضو هيئة التدريس، ثم تسليم استمارة استطلاع الرأي التي تحتوى بجوار الاسم واسم الشهرة والمؤهل الدراسي وغيره من المعلومات الخاصة بما فى ذلك اسم الزوج وتاريخ ميلاده ووظيفته واسم الوالد وتاريخ ميلاده ووظيفته (حتى لو كان متوفّى). وللعلم لا يوجد أي يد لعميد الكلية في كل هذه الإجراءات». انتهت الرسالة ولكن لم ينتهِ السؤال: «هل نحن نريد فعلاً العلم أم أن هناك كراهية؟».

أمريكا والعرب وإيران

ولا تزال المحاضرة التي ألقاها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الجامعة الأمريكية في القاهرة تثير الكثير من التعليقات وكلها غير راضية عنها وعن ملامح السياسة الأمريكية ولا تستريح إليها بالمرة، ومهاجمة لها بدرجات متفاوتة ففي «المصري اليوم» قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور محمد كمال: «بومبيو استعار تعبير «بداية جديدة» في العلاقة مع المنطقة من خطاب أوباما، ولكنه ذكر أن بداية أوباما كانت البداية الخطأ لأنها أضعفت الدور الأمريكي وأسهمت في نمو الإرهاب في المنطقة، فهل ما طرحه بومبيو يمثل فعلا بداية جديدة؟ ترامب يؤمن بالتعامل مع الدول كمحور استقرار في المنطقة مختلفا عن أوباما الذي جاء إلى القاهرة ليوجه خطابًا «للشعوب» الإسلامية. في المقابل هناك أوجه تشابه كثيرة بين توجهات ترامب وسلفه أوباما، ومنها سياسة التعامل مع الإرهاب، التي يقيدها عدم الرغبة في توريط القوات الأمريكية في أي مواجهة على الأرض مع الإرهاب، أو في أي نزاع في المنطقة. وغير مفهوم كيف ستقوم الولايات المتحدة بتحقيق التعهد الذي أشار إليه بومبيو «بإخراج كل جندي إيراني» من سوريا، في الوقت الذي أعلن فيه ترامب سحب القوات العسكرية الأمريكية من سوريا. سياستا ترامب وأوباما في الشرق الأوسط لا تعودا إلى قناعات فكرية ولكن إلى عوامل هيكلية مرتبطة بالداخل الأمريكي، وأهمها تراجع الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، وكذلك حالة المزاج الانعزالي في الولايات المتحدة التي لا تجعلها مستعدة لدفع ثمن بشري أو اقتصادي لدورها في الخارج، خاصة في منطقة الشرق الأوسط في هذا الإطار يصبح الحديث عن «بداية جديدة» مجرد بلاغةٍ لغويةٍ أو كلامٍ مرسلٍ».

مشروع «الناتو العربي»

وفي «الوفد» قال وجدي سرحان رئيس تحريرها الأسبق عن محاولات أمريكا إلباس العرب العمة والضحك عليهم: «بلا مواربة هو يتحدث عن مشروع «الناتو العربي» الذي تعني به الإدارة الأمريكية تكوين تحالف عسكري عربي مماثل لحلف شمال الأطلسي «ناتو» كبديل عن قوات التحالف الدولي لمواجهة قوى «التطرف الإسلامي» في المنطقة التي تحصرها واشنطن في إيران تحديدا، وأطماعها التوسعية ومن يوالونها من «شيعة» بعض الدول العربية وبشكل خاص في سوريا ولبنان والعراق وعلى رأسهم بالطبع «حزب الله» لكن المقلق هو أنه حتى الآن لم تظهر أي مؤشرات على طبيعة هذا التحالف ودور مصر فيه، وأيضا دور قطر في ظل تصريحات بومبيو التي أطلقها من الدوحة، وكذلك علاقة التحالف الاستراتيجية مع إسرائيل وهل ما زالت رؤية واشنطن قائمة على أن يكون مقره الرئيسي ومركز عملياته في مصر تحديدا؟ ليكون بذلك بمثابة «إعادة صياغة أمريكية» للمشروع الذي طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مارس/آذار 2015 أمام قمة شرم الشيخ الاقتصادية، عندما دعا إلى تشكيل قوة مشتركة لحماية الأمن القومي العربي، أم أن التصور الأمريكي قد تخطى حدود هذه الرؤية المصرية ليصبح الهدف ليس «حماية الأمن القومي العربي» ولكن توريط دول التحالف في فخ حرب مذهبية «سنية شيعية» لا تحقق إلا حماية أمن ومصالح إسرائيل؟ وهذه هي «العِمَّة» التي نرفض وضعها فوق رؤوسنا بالطبع».

الخداع الأمريكي
وفي «الأخبار» نبه محمد حسن البنا إلى محاولة أمريكا زرع الشقاق المذهبي في المنطقة، وطالب بوحدة الدول العربية بدلا من الحرب مع إيران كما أراد وزير الخارجية الأمريكي وقال: «هل يخدعنا بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، الذي كان رئيس جهاز المخابرات السابق الـ» «IA لقد قال في خطابه «ماذا تعلمنا من كل ذلك؟ تعلمنا أنه عندما تنسحب أمريكا تحل الفوضى، وعندما نهمل أصدقاءنا يتنامى السخط، وعندما نتشارك مع أعدائنا يتقدمون». وهذه الكلمات إشارة لبدء الخراب في الشرق الأوسط وتفتيته ودفعنا إلى حرب مع إيران. أعتقد أن قادتنا في الوطن العربي على دراية كاملة بخبث الفكر الأمريكي الذي لا تعلمه أمريكا الآن أن الوعي العربي في العصر الحديث تطور وأصبح عمليا أكثر من ذي قبل، وأنه يعشق الدولة الوطنية وعاد إلى سابق عشقه بالوحدة العربية ويتمنى أن تعود القمم العربية إلى صورتها القوية، بل ويعود النشاط إلى جسد الجامعة العربية في ميدان التحرير».

رعاة البقر

وفي العدد نفسه من «الأخبار» قال الدكتور أسامة السعيد تحت عنوان «الشيطان الأنيق ورعاة البقر»: «جاءنا أوباما في 2009 يعتذر عن خطيئة سلفه بوش بغزو العراق، ويعدنا بعهد جديد ويأتينا بومبيو في 2019 يعتذر عن أخطاء سلفه أوباما وتخليه عن دول الشرق الأوسط ودعمه لقوى التطرف، ويعدنا بعهد جديد. وفي 2029 سيأتينا أمريكي آخر يعتذر عن مصائب سلفه ترامب وانحيازه السافر والمخزي لإسرائيل وقرارته الحمقاء، ومنها اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وسيعدنا ذلك الأمريكي المجهول أيضا بعهد جديد، لكن ما لا يدركه ضيوفنا الأعزاء من أبناء العم سام أننا قد سئمنا خداعهم وأكاذيبهم. صحيح أن حسابات المصلحة ربما تقتضي التعاون معهم بحكم أنهم القوة العالمية الأولى، لكن ذلك لا يعني أننا نثق بهم ألم يئن للأمريكيين أن يتوقفوا عن ألاعيبهم؟ وألم يئن لنا نحن العرب أن نكف عن تصديقهم وأن ندرك أن أسباب قوتنا بأيدينا نحن فقط وليست بإرادة سادة البيت الأبيض؟».

رسائل تطمين لإسرائيل

وفي «الشروق» قالت الكاتبة داليا سعودي محذرة من خطط أمريكا للإيقاع بين العرب وإيران:
«إن ما يصنعه بومبيو بخطابه اليوم هو عملية إحلال لعدو العرب التاريخي مستغلا مخاوف حلفاء أمريكا في المنطقة من مطامع إيران التوسعية، ومعمقا فجاج الطائفية الحافلة بالألغام الحقيقية. إن المعنِى الأول بخطاب بومبيو في القاهرة ليست مصر وليس العرب، بل هي إسرائيل التي يرسل إليها ترامب في لحظته المأزومة برسائل تطمينٍ واستغاثة باعثا الإشارة ببطلان كل ما جاء في خطاب سلفه من مطالبة بحل الدولتين وإدانة للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة واعتراف بمعاناة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال وبحق الفلسطينيين المشروع في الوجود وفي الكرامة وفي إقامة دولتهم».

الحب البريء

وإلى فتاة الحضن وهي الطالبة في كلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر فرع المنصورة التي أثارت من مدة ضجة كبيرة بسبب احتضانها خطيبها أمام زملائها في الجامعة وسارعت الكلية إلى تقديمها إلى مجلس التأديب الذي أصدر قرارا بفصلها من الجامعة، ولكن حدث أن شيخ الأزهر تدخل وطلب من المجلس الأعلى للتأديب الرأفة بها حفاظا على مستقبلها، ولأنها اعترفت بخطئها وندمت عليه، لكن الأستاذة في جامعة القاهرة الدكتورة عزة أحمد هيكل وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد تحدثت على لسان الفتاة لتؤكد حقها في التعبير عن حبها ورفض الهجوم عليها وقالت عزة كلاما لم تقله الفتاة وهو: «أنا فتاة مصرية من مدينة المنصورة العامرة أبعث برسالتي هذه إلى كل مصرية ومصري ينادون بالحرية والمدنية وحقوق المرأة المصرية وإلى جميع المؤسسات العلمية والتعليمية التي تنشر العلم والبحث وتعتقد أن تقدم الدولة المصرية لن يكون إلا بالبحث والدراسة والعلم. رسالتي إلى قضاة مصر ومجلس النواب الذي يحافظ على مقدرات الدولة ويحمي الدستور المصري الذي وضع بعد ثورتين أرقنا فيهما الكثير من الدماء، وأصابنا الخراب والدمار الاقتصادي فهذا الدستور الذي يقر بأن جميع المواطنين سواء أمام القانون، لا فرق بين عرق أو جنس أو دين، حيث إننب ما زلت في طور الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب، ولأنني قد آمنت بما أقسم عليه هؤلاء الذين يقودون أمر البلاد، وأن لي حقوقاً في هذا الوطن وأن عليّ واجبات مثلي مثل زميلي ذلك الطالب الذي ما فعل إلا أن أهداني باقة ورد وعبر عن حبه وهو حب بريء طاهر عفيف، أردت أن أضمه في مودة أمام الجميع لأقر وأقول إنني أقدر حبه وهديته. قد أكون أخطأت التقدير ولم أراعِ الأعين ولم أراعِ العادات والتقاليد التي لا تسمح ولا تقبل بإعلان الحب على الملأ، وإن كنا قد كتبنا ورقة زواج عرفي على ورق مناديل وأتينا باثنين من أصدقائنا كشهود واعتبرنا هذا زواجاً عرفياً، أو أننا ذهبنا إلى أمير جماعة أو إلى شيخ من مشايخ السلفية وطلبنا الزواج حفظاً لما يعترينا من رغبات جسدية، وحتى إن لم تعلم أسرتنا أو أهلنا أو ذوونا أو حتى أصدقاؤنا لكان ذلك الزواج الجسدي مباحاً في عرفكم، وعرف مجتمعكم وأسميتموه زواجاً شرعياً صحيحاً، رغم اختلاف المذاهب والمآرب والفتاوى أيها السادة أيها الأساتذة أيتها السيدات أيها المجتمع جميعكم تعيشون حالة من النفاق والكذب والخداع وتفضلون الظلام على النور وتشجعون على الدولة الرجعية، وتنادون بالتعصب والتمييز ضد المرأة وتكرهون الحب البريء والعفيف».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية