الموقع السياحي الذي شهد حادثة الطعن
عمان- “القدس العربي”:
لا يوجد ما يدفع للاعتقاد بوجود دوافع سياسية. ولا يوجد بالمقابل ما يدفع للقناعة بأنها مجرد حادثة “جنائية”، على الأقل إلى أن يبدأ ثم ينتهي التحقيق.
لكن وعلى بساطة خسائر الحادث، يثير التكهنات ويؤسس لصدمة في أروقة الحكومة الأردنية والسلطات الأمنية لها دلالاتها، فأحد المواطنين هاجم فجأة بعض السياح الأجانب ومرافقيهم بالقرب من أحد مدرجات مدينة جرش الأثرية الشهيرة.
لم تتضح دوافع المهاجم بعد وألقي القبض عليه وبدأت الجهات المختصة التحقيق معه لوضع سيناريو له علاقة بالدوافع؛ حيث لا يعتدي الأردنيون إطلاقا بالعادة على السياح الأجانب وحيث الوفود السياحية الأجنبية بقيت بمعزل طوال عقود عن أي اعتداءات صغيرة أم كبيرة.
قبل ذلك أصيب جراء هذا الهجوم الغامض والغريب خمسة أشخاص بجروح بسيطة بينهم ثلاثة أجانب كانوا بصدد دخول ساحة مدينة جرش الأثرية.
بين المصابين أيضا شابان أردنيان يعمل الأول دليلا سياحيا والثاني رجل أمن أصيب وهو يحاول السيطرة على الجاني.
وفقا لبيان صدر عن مديرية الأمن العام، لم تتضح أسباب هذه الجريمة بعد وتم إلقاء القبض على الفاعل وإسعاف المصابين الخمسة وباشرت الجهات الأمنية التحقيق.
لافت جدا في السياق أن مثل هذا الحادث يقع بعد نهاية الموسم السياحي، وفي مدينة جرش تحديدا التي لم يسبق أن سجل فيها أي اعتداء على أجنبي.
أهالي جرش بالعادة ينتقدون الحكومة لأنها مقصرة في إجراءات استقطاب السياح خلافا لأنهم معتادون على الأجانب ويرحبون بهم بحرارة، لأن الاقتصاد المحلي لأبناء بلدة المدينة يعتمد على السياح والزوار.
تلك وقائع اجتماعية قديمة تجعل الحادث مغرقا في الغرابة، خصوصا وأن الفاعل بصرف النظر عن هويته ودوافعه تمكن فعلا من إصابة خمسة أشخاص قبل إلقاء القبض عليه.
السلطات لم تعلق على الأمر لكن وزارة السياحة كانت تحتفل للتو بوصول عدد الزوار الأجانب للمدن الأثرية الى مليون زائر.
وبسبب الترتيبات الأمنية لدعم السياحة، كان النمو والنشاط السياحي هو الوحيد بمعزل عن الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد.