دمشق ـ «القدس العربي»: شنت إدارة العمليات العسكرية وقوى الأمن العام في سوريا، حملة أمنية وعمليات تمشيط واسعة النطاق، أسفرت عن اعتقال شخصيات متورطة بجرائم وانتهاكات.
وألقت إدارة الأمن العام القبض على رئيس مفرزة المخابرات الجوية في الناصرية في ريف دمشق عيسى السليمان المعروف باسم «أبو حيدر جوية».
وبثت صورا عن عمليات التمشيط التي «نفذتها قوات وزارة الدفاع السورية في منطقة جبل الورد ببلدة الهامة في ريف دمشق، بحثاً عن فلول النظام البائد الرافضين لعمليات التسوية».
حملة في طرطوس
وفي طرطوس، شمال غرب البلاد، ألقت إدارة الأمن العام بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، القبض على موسى أحمد خليفة الملقب بـ «الخفاش» المتهم «بارتكابه للعديد من الجرائم البشعة بحق الشعب السوري، كما تم ضبط عدد من الأسلحة لديه» حسب مصادر رسمية.
وقال مسؤول أمني في طرطوس لـ «القدس العربي»: «قبل عشرة أيام وردت معلومات لجهاز الاستخبارات العامة عن اختبائه في منزل في قرية المرقية التابعة لمحافظة طرطوس، وعلى الفور قامت قوات الأمن العام بالمتابعة ومراقبة المنطقة لتلقي القبض عليه وبحوزته عدد كبير من الأسلحة الفردية والعتاد الذي كان مدفونا في المنزل المختبئ فيه».
مدير العلاقات الإعلامية في محافظة طرطوس، أحمد محمد خير، قال في تصريح لـ «القدس العربي» إن قوات الأمن العام السورية اعتقلت الخفاش والمشهور بارتكابه العديد من الجرائم البشعة بحق الشعب السوري.
وأضاف: «خليفة ينحدر من قرية ربيعة بريف حماة، وقد كان قائداً لمجموعة من العناصر مهمتها القتل الطائفي والممنهج، وعمليات المداهمة والسرقة والابتزاز والاغتصاب، ونتيجة لإصابته في إحدى المعارك لم يعد قادراً على استكمال الخدمة في الجيش مما اضطره لفتح ناد لكمال الأجسام، ومنح لقب بطل الجمهورية في المصارعة».
وتابع: قبيل بدء معركة ردع العدوان أسس مجموعة جديدة للقتال لكن قضي عليها في رحبة خطاب برحمة حماة ولاذ هو بالفرار إلى طرطوس، مؤكدا أن وزارة الداخلية السورية مستمرة في البحث عن المجرمين وفلول النظام السابق وتؤكد بأن جميع المجرمين الذين نكلوا بالشعب السوري سينالوان جزاءهم العادل عبر العدالة والمحاكم.
في الموازاة، حرر الأمن العام مختطفين في دمشق.
مسؤول إدارة الأمن العام في محافظة دمشق المقدم عبد الرحمن الدباغ، قال إن إدارة الأمن العام فرضت طوقا أمنيا على منطقة السومرية في مدينة دمشق، وتمكنت من تحرير أربعة مختطفين وإلقاء القبض على خلية خطف بعد مداهمة مواقعهم.
ديما العطار من مدينة الجديدة القريبة في ريف دمشق، وهي مدرّسة مادة تاريخ في ثانوية المدينة، قالت في اتصال مع «القدس العربي» إن 6 شبان وفتاة في الصف الثامن الإعدادي، فقدوا خلال الأيام الأخيرة من أبناء مدن داريا ومعضمية الشام والجديدة غرب العاصمة دمشق، كما أعلنت جامعة خاصة عن فقدان طالب زميل لابنتها التي تدرس في كلية الطب على أوتوستراد دمشق ـ درعا.
تحرير 4 مختطفين في دمشق… وخلافات ثأرية في السويداء
وحسب شبكة «درعا 24» فقد اختطف طالب جامعي شمالي درعا، قبل أيام وطالب الخاطفون بفدية مالية لقاء إطلاق سبيله.
وأفادت الشبكة في بيان: «استمرار اخـتطاف الطالب محمد طه محمد رضوان العمري من أمام الجامعة العربية الدولية الخاصة، حيث يدرس، والواقعة على الأوتوستراد الدولي دمشق – درعا، قرب بلدة غباغب في ريف درعا الشمالي، من قبل مسلحين مجهولين، حيث وقعت عملية الاخـتطاف ظهر يوم 25 كانون الثاني 2025».
وذكر مصدر مقرب من عائلته، أن الخاطـفين تواصلوا مع ذويه عبر تطبيق واتساب باستخدام رقم بريطاني، مطالبين بفدية قدرها 100 ألف دولار أمريكي، قبل أن يقطعوا الاتصال. وأوضح المصدر أن العائلة حاولت إعادة التواصل مع الرقم، إلا أنها لم تتلقّ أي رد.
كما أطلق الممثل خالد حيدر» خال الطالب المخـطوف، نداءً عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالباً الحكومة السورية والجهات المختصة بالتحرك للكشف عن مصير ابن شقيقته.
وفي درعا، داهمت قوات الأمن العام مواقع ومستودعات للأسلحة والمخدرات، وأفادت مصادر رسمية بأن إدارة العمليات العسكرية بالتعاون مع قوات الأمن، شنت «حملة أمنية تستهدف تجار المخدرات والأسلحة في بلدة جباب شمالي المحافظة» إلى جانب العمل على سحب السـلاح المنتشر بين الأهالي في بلدة جباب في ريف درعا الشمالي.
وأبلغ مسؤولو الحملة السكان بضرورة التعاون مع الجهات المعنية والقوات الأمنية «للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وكانت إدارة الأمن العام بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية قد أطلقت حملة أمنية في قريتي جدية وقيطة وبلدة كفرشمس قبل أيام لسحب السلاح وضد تجار الأسـلحة والمخدرات.
وشهدت محافظة السويداء اشتباكات على خلفية انتقامية، بين عشائر المنطقة، تخللها قطع طريق الأوتوستراد الواصل بين منطقة مردك ومدينة شهبا.
ريان معروف مدير شبكة أخبار «السويداء 24» قال لـ «القدس العربي» إن الاشتباكات ناجمة عن خلافات ثأرية في حي العشائر، غرب مدينة شهبا، حيث تم تحويل حركة السير مؤقتاً الى داخل المدينة.
أهمية إنهاء الظواهر المسلحة
وقال: الاشتباكات بين عائلتي العصوي والربيدان وهما من عشائر البدو، وسط معلومات عن وقوع قتلى وجرحى.
ونتيجة الحوادث الانتقامية التي شهدتها المحافظة مؤخرا، دعا قائد رجال الكرامة إلى «إنهاء المظاهر المسلحة ودعم الشرطة».
وأصدر قائد حركة رجال الكرامة في السويداء الشيخ أبو حسن يحيى الحجار تعميماً أكد فيه على أهمية إنهاء المظاهر المسلحة والمساهمة في فرض الأمن والاستقرار في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها سوريا، ولا سيما في محافظة السويداء.
وأوضح التعميم الذي انتشر في تسجيل صوتي، أن الحركة ستتعاون مع الضابطة العدلية، ممثلة بالشرطة والأمن الجنائي، لدعم جهود بناء دولة قانونية يسودها العدل، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المجتمع.
وفي إطار هذه الخطوات، أعلنت الحركة عن وقف الظهور العشوائي المسلح لعناصرها، مع تقديم الدعم للضابطة العدلية عبر دوريات تابعة لها لتعزيز الأمن.
كما شدد التعميم على أن حمل السلاح سيكون محصوراً فقط بالمكلفين بحماية المؤسسات أو ضمن مهام رسمية، وأي مخالفة ستعرض صاحبها للمساءلة.
وأشار إلى أن الفصائل المتعاونة مع الحركة ستشارك في هذه الجهود، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار السلاح العشوائي والفوضى، داعياً الجميع للالتزام بهذه الإجراءات من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً لأهالي المنطقة.