عمان- “القدس العربي”: امتنع طلبة إحدى المدارس الثانوية في محافظة إربد شمالي البلاد عن الدوام المدرسي اليوم الخميس احتجاجا على انتشار وغزو الكلاب ضمن محيط مدرستهم.
وسجلت المدرسة الواقعة على تل إربد الأثري خلال الفترة الماضية إصابات عديدة نتيجة تعرض عدد من طلبتها للعقر والعض من الكلاب الضالة مما استدعى نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج.
وأكد مدير تربية قصبة إربد محمد المومني، في تصريح لصحيفة “الدستور” المحلية، أن طلبة مدرسة ثانوية إربد امتنعوا عن الالتحاق بالدوام المدرسي الخميس بسبب انتشار أعداد كبيرة من قطعان الكلاب ضمن محيط المدرسة.
وأوضح المومني أن عدد من طلبة المدرسة تعرضوا للعقر والعض إثر مهاجمة الكلاب لهم، لافتا إلى أن منطقة المدرسة خالية من السكان ليلا وتشهد تجمعات كبيرة للكلاب وأثناء توجه الطلبة للمدرسة يتعرضون إلى إشكالات نتيجة تعرض الكلاب لهم.
ويتزايد الحديث في الشارع الأردني عن الكلاب الضالة وهجماتها على المواطنين، وارتفاع وتيرة انتشارها بين الأحياء وفي الأماكن المأهولة بالسكان، وسط مطالبات بإيجاد حل لهذه الظاهرة بأسرع وقت ممكن.
ويعود سبب انتشار الكلاب الضالة بشكل واسع في الآونة الأخيرة في الأردن إلى سببين رئيسيين، بحسب ما أكدته المختصة في حقوق الحيوان منار الرحاحلة لصحيفة “الغد” المحلية.
وأوضحت المديرة العامة لشركة الكنعاني لحقوق الحيوان أن هذه الفترة تُعد موسم تزاوج وتكاثر الكلاب، إلى جانب دخول عدد كبير منها عبر الحدود الأردنية السورية عقب الزلزال المدمر الذي ضرب كلا من سوريا وتركيا، حيث أنه من الصعب منع دخولها، لافتة إلى أن هذه الكلاب قدمت للأردن بحثا عن البيئة الآمنة والطعام.
وحول طبيعة سلوك هذه الكلاب والصورة النمطية التي انتشرت عنها مؤخرا والتي صورتها على أنها تهاجم أي شخص قالت الرحاحلة إن الكلاب تهاجم في العادة عند الشعور بالخوف أو الخطر.
وفيما يتعلق بمن ينادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة قتل الكلاب للتخلص منها، أكدت أنه قبل عده سنوات وبالتحديد في عام 2017 قامت البلديات بشن حملة قتل للكلاب وقامت بقتل مئات الآلاف من الكلاب بعد عدة أشهر عادت الكلاب من جديد بسبب قدوم أعداد منها من مناطق أخرى وبسبب التزاوج.
وأشارت إلى أن الحل لا يكون بالقتل “الحل العلمي يتمثل بجمع الكلاب الضالة وتعقيمها وتطعيمها ضد مرض السعار وبذلك تصبح الكلاب غير شرسة”.