الأسد يلتقي وزير الدفاع الإيراني في دمشق لمناقشة قضايا أمنية ودفاعية

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : استقبل رئيس النظام السوري، بشار الأسد،أمس الأحد، وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، في العاصمة دمشق، في إطار زيارات مكوكية يجريها مسؤولون إيرانيون إلى سوريا ولبنان، بهدف الاستمرار في المواجهة، والضغط على بشار الأسد للسماح بإمداد «حزب الله» اللبناني بالمزيد من الأسلحة، بسبب رغبته في الابتعاد عن المواجهة مع إسرائيل، ومحاولته الاستمرار بسياسة “النأي بالنفس”، بينما اعتبر آخرون أن طهران تتخوف من صفقة حول لبنان، يديرها بشار الأسد بعد لقائه مع مسؤولين خليجيين، وخاصة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في العاصمة السعودية الرياض قبل أيام.
وذكرت الرئاسة السورية، عبر معرفاتها الرسمية في بيان، أن اللقاء تناول “موضوعات تتعلق بالدفاع والأمن في المنطقة، بالإضافة إلى التعاون بين البلدين لمكافحة الإرهاب وتفكيك بنيته، بما يساهم في استقرار المنطقة وأمنها”. وختم البيان على تأكيد رئيس النظام السوري أن “القضاء على الإرهاب مسؤولية إقليمية ودولية، لأن أخطاره تهدد شعوب العالم كلها”.
ووصل وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، والوفد المرافق له في مطار دمشق، مساء السبت، حيث استقبله نائب رئيس الأركان السوري إلى جانب السفير الإيراني في دمشق.
وأكد وزير الدفاع الإيراني في مطلع زيارته، أن الزيارة جاءت “بناء على دعوة من وزير الدفاع السوري، وسيكون لدينا لقاءات مع المسؤولين السياسيين والعسكريين لنتباحث في عدة مسائل مشتركة بين الدولتين وخاصة في مجال الدفاع والأمن، بما يهدف إلى توسيع التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين”.
من جانبها، ذكرت وكالة إيران الرسمية “إرنا” أن الرئيس السوري بحث مع وزير الدفاع الإيراني قضايا تتعلق بالدفاع والأمن في المنطقة، وتعزيز التعاون بين البلدين”.
والتقى العميد نصير زادة برئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري الفريق الركن عبد الكريم محمود إبراهيم، ووزير الدفاع السوري الفريق الركن علي عباس، حيث أكد “أن العلاقات الإيرانية السورية متنامية وهناك دعم ثنائي في الظروف الحساسة، مؤكداً على استعداد إيران لدعم سوريا البلد الصديق والشريك الاستراتيجي بناء على توصيات قائد الثورة الإسلامية”.
ويعكس تكثيف زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى دمشق، حسب مراقبين لـ “القدس العربي”، إصرار طهران على مواصلة المواجهة، وعدم الانسحاب من سوريا وهو ما اتفق معه النائب العراقي السابق عمر عبد الستار، حيث قال في حديث مع “القدس العربي” إن إيران مصرة على عدم الانسحاب من سوريا، رغم وصول ترامب وإدارته القادمة إلى السلطة التي تعتبر امتداداً لسياسة بايدن وهي ذاتها سياسة إسرائيل مع حزب الله في قطع الهلال الإيراني.
وأضاف: “لكن إيران تفعل العكس تماماً، وتمضي مصرة على عدم الانسحاب، وهذه هي الرسالة التي حملها وزير الدفاع الإيراني إلى بشار الأسد، ومن قبله علي لاريجاني ومن قبله كان قاآني وقبله سليماني”.
وأبدى المتحدث اعتقاده بأن تكون “هذه المعركة كبيرة وأن فريق ترامب متقدم في السياسة الدولية والإقليمية، وسوف يواجه إيران ربما ضمن صفقاته القادمة”.
وقال وزير الدفاع الإيراني، لدى وصوله إلى دمشق، إن “الكل يعلم المكانة المهمة لسوريا في السياسة الخارجية الإيرانية، وقد جئنا إلى دمشق بناء على دعوة وزير الدفاع السوري، وستكون لدينا لقاءات مع المسؤولين السياسيين والعسكريين لنتباحث في عدة مسائل مشتركة بين الدولتين، خاصة في مجال الدفاع والأمن، بما يهدف إلى توسيع التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين”.
الأكاديمي والمحلل السياسي الإيراني، د. حسن هاشميان، اعتبر أن الزيارات المكوكية للمسؤولين الإيرانيين تأتي في إطار الضغط على السوري النظام السوري من أجل السماح بإرسال المزيد من الأسلحة لحزب الله.
وقال هاشميان لـ “القدس العربي”: “هنا دور بشار الأسد الذي نأى بنفسه خلال الفترة الأخيرة عن محور المقاومة وسياسة النظام الإيراني، حيث التزم الصمت، وبقي في طرف آخر، ولذلك الآن النظام الإيراني عبر مسؤوليه يصرون على بشار الأسد أن يفتح المجال لإرسال السلاح إلى حزب الله”.
وقال: “بشار الأسد سيكون له دور مهم، بسبب تخوف طهران بعد زيارة بشار الأسد إلى الرياض ولقائه مع مسؤولين خليجيين، وخاصة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث تتخوف طهران من أي صفقة بين السعودية وسوريا حول لبنان”.
واعتبر المتحدث أن الزمن ليس في صالح طهران، وبشار الأسد لا يستطيع إرسال السلاح لـ«حزب الله»، لأن نتائج ذلك سوف تعود عليه بالهلاك، وربما يدمر نفسه، لذلك ومن أجل بقائه، يجب عليه أن يطبق كل ما تطلب الدول وخاصة المجتمع الدولي في ملف إرسال السلاح إلى حزب الله، لا سيما أن الأخير ليس على حاله المعهود في السابق بعدما تدمرت قياداته وأسلحته وربما يفقد سيطرته داخل لبنان وهو ما يخيف طهران التي تسعى إلى ترميم الوضع الراهن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية