تل أبيب: بدأ مئات الإسرائيليين في التوافد إلى المشافي والمراكز الطبية، للحصول على المصل المضاد لفيروس الإنفلونزا، الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص في أقل من أسبوع، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
والثلاثاء أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن وفاة شاب (19 عاما) وطفلة (14 عاماً) جراء الإصابة بمضاعفات فيروس الإنفلونزا، ليرتفع العدد بذلك إلى 3 وفيات خلال أسبوع، إضافة إلى 98 مصاباً يتلقون العلاج، وفق ما أفادت به الأربعاء صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
ونقلت الصحيفة عن البروفيسور “يعقوب لافي” وهو الطبيب المعالج لمريض (40 عاماً) يرقد في حالة خطرة قوله: “لم يسبق أن واجه الأطباء المخضرمون وأنا بينهم مثل هذا المرض العدواني، وتلك علامة تحذير بالنسبة لنا جميعاً”.
وأضاف: “وصل إلينا المريض من مركز عساف هاروفيه الطبي (حكومي)، وقد انهارات جميع أجهزته، وكان العضو الأول الذي انهار هو القلب”.
وتابع: “رأيت مرضى الأنفلونزا لسنوات عديدة، لكننا لم نواجه مطلقا مثل هذه الإنفلونزا الحادة والعدوانية”.
وحذر “لافي” من التهاون مع المرض، مضيفاً: “كان هذا المريض معافى تماماً.. عليك ألا تفكر أن الإصابة بعيدة عنك”.
بدوره، قال البروفيسور “إيتمار غروتو” نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية: “تأتي الإنفلونزا كل شتاء، ليس هذا أمراً مفاجئاً”. إلا أنه استدرك: “الأمر المختلف قليلاً عن العادة، هو أن الظهور جاء مبكراً ومعدل انتشاره سريع جداً”.
ومضى: “ذلك يعني أن ذروة المرض لا تزال أمامنا، وعلينا أن نستعد بالتأكيد لشتاء ليس هيناً”.
في سياق متصل، قالت القناة “12” الإسرائيلية إن 25 مصاباً بفيروس الإنفلونزا يرقدون في حالة خطرة.
وأضافت أن صندوق المرضى في إسرائيل (كوبات حوليم) أفاد الأربعاء بارتفاع كبير في عدد من يتلقون التحصينات ضد الفيروس، في ظل حالة القلق المتصاعدة عقب تزايد حالات العدوى مقارنة بالسنوات السابقة.
وبحسب معطيات الصندوق الذي يقدم الرعاية الصحية لأعضائه فإن نحو 900 ألف إسرائيلي تلقوا التحصينات الخاصة بالفيروس منذ نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، لافتا إلى أن مئات الإسرائيليين توافدوا خلال الأيام الأخيرة إلى المراكز الطبية للحصول على المصل.
ونقلت القناة عن نائب مدير عام مستشفى “شيبا” بتل أبيب قوله: “يجب أن نعرف أن الإنفلونزا يمكن أن تكون مرضا قائلاً، لا سيما بين أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، إضافة إلى المرضى والمسنين والنساء الحوامل ذوات المناعة الضعيفة”.
وأضاف: “مع ذلك، هناك عدد قليل من الأفراد يتمتعون بصحة جيدة تماما، ويعانون من مضاعفات الإنفلونزا التي قد تؤدي إلى الوفاة”.
(الأناضول)