ستراسبورغ (فرنسا): أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الأربعاء حيال ازدياد مخاطر المعلومات المضللة بالنسبة للتكتل، فيما حضّت بروكسل الدول الأعضاء على التنسيق بشكل أسرع للتعامل مع المحتوى المخالف للقانون على الإنترنت بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس.
شنّ عناصر حماس هجوما من قطاع غزة على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ما أشعل حربا أسفرت عن سقوط آلاف القتلى من الجانبين، فيما انتشرت مشاهد دموية على الإنترنت تضمنت معلومات خاطئة أحيانا.
حضّ الاتحاد الأوروبي بالفعل عمالقة التكنولوجيا بينهم ميتا المالكة لفيسبوك إضافة إلى تيك توك وإكس ويوتيوب، على تنفيذ حملة أمنية ضد التضليل الإعلامي.
وحذّر المفوّض الأوروبي للشؤون الرقمية تييري بريتون من المخاطر بالنسبة للتكتل خلال خطاب ألقاه أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء.
وقال إن “النشر واسع النطاق للمحتوى غير القانوني والمعلومات المضللة المرتبطة بهذه الأحداث يحمل خطرا واضحا بوصم مجتمعات معيّنة وزعزعة استقرار البنى الديمقراطية لدينا، فضلا عن تعريض أطفالنا إلى محتوى عنيف”.
كما أشار إلى أن الهجمات في فرنسا وبلجيكا هذا الشهر تعد “تذكيرا قاتما بأن التهديد حقيقي وحاضر على ترابنا”.
وأطلقت المفوضية الأوروبية بالفعل تحقيقا في منصة “إكس” لتحديد إن كانت سمحت بنشر المحتوى غير القانوني.
يعد التحقيق أول إجراء بموجب “قانون الخدمات الرقمية” التاريخي الذي أقره الاتحاد الأوروبي ويفرض نهجا أكثر تشددا في مراقبة المحتوى.
وبموجب قانون الخدمات الرقمية، فإن 19 منصة عبر الإنترنت “كبيرة جدا” بينها فيسبوك وإنستغرام وتيك توك عليها الامتثال إلى القواعد المشددة.
وسيطبق القانون على جميع الخدمات الرقمية اعتبارا من شباط/فبراير 2024.
لكن المفوضية حضت الأربعاء الدول الأعضاء الـ27 على التنسيق بشكل أسرع مع المفوضية لمنع انتشار المحتوى المخالف للقانون.
وقال بريتون “لا يمكننا الانتظار حتى 17 شباط/فبراير 2024.. لنتحدث إلى بعضنا البعض ونعمل معا”.
وطلبت المفوضية من الدول الأعضاء المسارعة في تحديد السلطات الوطنية التي ستعرف بـ”منسقي الخدمات الرقمية” التي ستعمل معها لفرض قانون الخدمات الرقمية.
وذكرت المفوضية بأنه ما زال يتعين على معظم بلدان الاتحاد تحديد المنسقين رسميا.
(أ ف ب)