الاتحاد الأوروبي يعتمد «خريطة طريق» لتخفيف العقوبات على سوريا

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الإثنين، على «خريطة طريق» لتخفيف العقوبات على سوريا والتي فرضت في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، فيما سارعت دمشق إلى وصف الخطوة بـ «الإيجابية».
وفُرضت العقوبات على حكومة الأسد، وعلى قطاعات كاملة من الاقتصاد السوري.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس عبر منصّة «إكس»: «اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على خريطة طريق لتخفيف العقوبات الأوروبية على سوريا».
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رغبته في المساعدة في إعادة إعمار الدولة التي مزقتها الحرب وبناء علاقات مع قادتها الجدد الذين يدعون بانتظام إلى رفع العقوبات.
أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، دعم بلاده للإدارة الجديدة في سوريا، لافتاً إلى أهمية منحها الثقة لضمان وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وأضاف في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات بروكسل: «نحن ندعم الإدارة الجديدة في سوريا إذا كانت تسعى إلى توحيد البلاد عبر منح الحقوق نفسها لجميع المواطنين» حسب وسائل إعلام إيطالية.
وتابع: «الرسالة التي نبعثها هي أننا نريد فتح الباب للحوار، لكن مع الحفاظ على الحذر والتأني. هدفنا هو فتح قنوات للتواصل مع هذا البلد، وقد كانت المؤشرات الأولية إيجابية».
كما لفت إلى وجود اتفاق مبدئي بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا.
مع ذلك، فإن بعض الدول الأعضاء أبدت تحفظاتها بشأن رفع العقوبات، وطالبت بضمانات ملموسة من الإدارة السورية الجديدة بشأن عملية الانتقال السياسي.
وأكدت كالاس في هذا الصدد «نريد التحرك بسرعة، لكن يمكن التراجع عن رفع العقوبات إذا تم اتخاذ قرارات خاطئة».
ورحب وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني بقرار الاتحاد الأوروبي ووصفه بأنه «خطوة إيجابية».

دمشق تصف الخطوة بـ «الإيجابية»… وكالاس: يمكن التراجع إذا اتخذت قرارات خاطئة

وقال في منشور على منصة «إكس»: «نرحب بالخطوة الإيجابية التي بادر بها الاتحاد الأوروبي بتعليق العقوبات المفروضة على سوريا لمدة عام واحد تمهيداً لرفعها بشكل نهائي، ونتطلع أن ينعكس هذا القرار إيجابياً على جميع مناحي الحياة للشعب السوري ويؤمن التنمية المستدامة».
وأكدت مصادر دبلوماسية أوروبية أن العاصمة البلجيكية بروكسل تستعد لاستضافة مؤتمر دولي في شهر آذار /مارس المقبل، يهدف إلى دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا وتعزيز المساعدات المُقدمة للسوريين.
ونقلت قناة «المملكة» الأردنية، الإثنين، عن المصادر قولها إن المؤتمر يسعى لحشد الدعم لجهود التعافي المبكر وتقديم المساعدة الدولية المستمرة لأزمة اللاجئين، بما يشمل دعم الدول المجاورة المستضيفة للسوريين مثل الأردن.
وسيبحث المؤتمر مرحلةَ إعادة إعمار سوريا، ولن يقتصر على مناقشة أزمة اللاجئين، مما يجعله حدثاً مختلفاً عن مؤتمر بروكسل التاسع لدعم سوريا وجوارها.
ولفتت المصادر إلى أن المؤتمر سيشهد مشاركةً من الإدارة السورية الجديدة، حيث قالت: «من الصعب أن يمضي المؤتمر قدماً من دون تمثيل رفيع المستوى من سوريا».
ويشير الباحث الاقتصادي في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية مناف قومان، لـ «القدس العربي» أن تخفيف العقوبات يعبّر عن إدراك الاتحاد الاوروبي بضرورة عدم التسرّع في رفع كامل العقوبات وإعادة تقييم الادارة السورية الجديدة في كل مرحلة للتأكد من تطابق أقوالها مع أفعالها.
وعن منهجية «خطوة بخطوة» التي تحدثت عنها كالاس، فهي وفق المتحدث أشبه «بفكرة «العصا والجزرة» لعدم تقديم تنازلات مجانية، ورغبة الاتحاد الأوروبي في خلق حوافز للإدارة السورية الحالية لمشاركة جميع المكونات السورية في عملية الانتقال السياسي.
وبالنسبة للآثار التي سيخلفها تعليق العقوبات على قطاع الطاقة، يقول قومان إن ذلك: سيترك آثار ايجابية على تحسين إمدادات الطاقة من خلال السماح باستيراد المعدات وقطع الغيار اللازمة لصيانة محطات توليد الكهرباء وشبكات التوزيع ما قد يؤدي إلى تحسين إنتاج الكهرباء، وإذا تحسنت إمدادات الطاقة ستساعد على إعادة تشغيل المصانع المتوقفة وزيادة الإنتاج المحلي ودعم الاقتصاد بالمجمل.
في قطاع النقل، سيُسهم رفع العقوبات، وفق الباحث الاقتصادي، في تسهيل استيراد المعدات اللازمة لتحديث المطارات والموانئ، مما يُعزز حركة النقل الجوي والبري.
أما التحول المهم، حسب رأيه، هو ما يتعلق برفع العقوبات عن المؤسسات المالية، لأن من شأن هذا أن يُسهل التحويلات المالية بين سوريا والخارج، ويجذب استثمارات خارجية لدعم عملية التعافي، أيضاً سيكون لهذه الخطوة أثر ايجابي على استقرار العملة وتخفيف الضغوط عليها بعد تخفيف القيود على البنوك السورية ما قد يعزز من تدفق العملات الأجنبية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية