الاتحاد البرلماني الدولي: نرفض الإجراءات الأحادية وحصار قطر لا يجب أن يستمر

نورالدين قلالة
حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: أكدت جابريلا كويفاس بارون، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، أن الإتحاد لا يقبل الإجراءات الأحادية الجانب، ويرفض الحصار المفروض على قطر. فيما أكد رئيس مجلس الشورى القطري، أحمد بن عبدالله آل محمود، أن حضور أكثر من 46 ألف برلماني في الدوحة هو أكبر رد على دول الحصار.
وقالت خلال مؤتمر صحافي، في ختام اجتماعات الجمعية العامة الـ140 للاتحاد التي عقدت في الدوحة، أن حصار قطر يجب أن ينتهي لأنه ضد القانون الدولي، ومناف لحقوق الإنسان، كما أنه يعيق عمل البرلمانيين في العالم وفي الدول المعنية بالحصار بشكل خاص.
وأعربت بارون عن أسفها لعدم حضور بعد الأعضاء، بينهم فنزويلا، و دول الحصار، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مؤكدة أن تلك الدول أضاعت فرصة ثمينة للمشاركة مع الأسرة الدولية في حوار مثمر وبناء لتسوية العديد من القضايا.
وقال آل محمود، خلال مؤتمر صحافي شارك فيه أيضاً الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي مارتن شونغونغ، أن قطر تمكنت من تنظيم مؤتمر غير مسبوق بشهادة الجميع، رغم الحصار المفروض عليها منذ الخامس يونيو 2017. وكشف آل محمود أنه سواء في الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، أو خلال اللقاءات الثنائية أثناء المؤتمر، كان هناك توجه واضح بأن هذا الحصار المفروض على قطر لا يجب أن يستمر ويجب أن يتوقف فورا.
ولفت إلى أنه خلال لقاءات عديدة كان رؤساء البرلمانات «يبادرون بالحديث عن الحصار الذي تتعرض له قطر كما ينوهون بتنظيمها اللافت» لاجتماعات البرلمان الدولي بالدوحة، رغم الأوضاع الاستثنائية التي تمر، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء البرلمانيين عبّروا صراحة عن رفضهم التام للحصار. كما عبر عن الوضع الحالي لبلاده بالقول: «هذا الحصار أصبح خلف ظهورنا (…) لكن الذي يشغلنا هو التأثيرات السلبية على الترابط الأسري بين بلداننا»، فهناك عائلات وأطفال وحتى رضع تضررت بسبب الحصار.

آل محمود: تواجد 46 ألف برلماني في الدوحة أكبر رد على دول الحصار

وقالت بارون إن قطر واجهت بشجاعة كل المعوقات خلال هذا المؤتمر. لكنها تمكنت من تنظيم مؤتمر في مستوى التحديات واصفة اجتمعات الاتحاد البرلماني الدولي في الدوحة بـ«المميزة» قائلة إنها «وواحدة من أكبر وأنجح الدورات»، حيث جمعت 162 دولة ممثلة بـ 80 رئيس برلمان، وعدد ضخم من النواب والبرلمانيين، وقالت أن الإتحاد البرلماني الدولي يحتسب هذه الأرقام لأن للمشاركة السياسية استراتيجية واضحة من 2017 الى 2021 وهناك أهداف محددة لإثراء المشاركة.
على صعيد آخر، كشفت بارون أن اللجنة من أجل الأمن والسلام التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، قررت القيام بزيارة إلى الأردن وفلسطين للإطلاع على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وظروف حياتهم، وقالت في هذا الصدد إن هؤلاء الفلسطينيون «مهددون بقرارات أحادية وهي قرارات غير قانونية وضد حقوق الإنسان»، مشيرة أن هذا الأمر ينطبق أيضاً ما يحدث لقضية الجولان، وأن الاتحاد يسعى إلى حل حقيقي ودائم بالنسبة للسلام في الشرق الاوسط.
واعتبرت إن «ما يحدث في فلسطين يشكل قلق لكل الأسرة الدولية وليس لفسطين فقط».
وأشارت إلى أنه خلال زيارتيها لفلسطين توصلت إلى نتيجة أن «ما نراه في الأخبار مختلف تماما عن الواقع الذي هو أكثر ألما ومعاناة مما ينقله الإعلام..خاصة عندما ترى الجدران الفاصلة ووجوه الناس وإجراءات منعهم من التحرك».
وأدانت بارون بشدة انتهاكات حقوق الإنسان بحق نواب البرلمان في العالم، قائلة أن هؤلاء لا يمثلون أنفسهم بل يمثلون شعوبهم، والاعتداء عليهم هو بمثابة اعتداء على الشعوب. وتحدثت عن بعض الدول كفنزويلا، حيث تم معاينة اتهامات بخرق حقوق الإنسان تخص 64 برلمانيا، 2 منهم منعا من السفر إلى الدوحة لحضور المؤتمر. كما تحدثت عن تركيا وقالت أن أكثر من هناك 600 ادعاء تخص 61 نائبا، وأن 10 نواب سابقون لا يزالون محتجزين.
وقال آل محمود في ختام المؤتمر، إنه بصفته الآن رئيسا للإتحاد البرلماني الدولي سيعمل جاهدا ويبذل ما في وسعه لتحقيق ماتم الاتفاق عليه خلال هذه الدورة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية