الاتحاد الدولي للنقابات: إصلاحات قطر لقوانين العمل حدث تاريخي في الشرق الأوسط

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”:

أشاد الاتحاد الدولي للنقابات الذي يتخذ من بلجيكا مقراً له، بالإصلاحات التي أجرتها قطر على قوانين العمل، بما يسمح بضمان حقوق العمال، وهذا توازياً مع إعلان منظمة العمل الدولية أن إصلاحات قطر خطوة في المسار الصحيح.

ونقل السفير أحمد بن سعيد بن جبر الرميحي مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية، اعتراف الاتحاد الدولي للنقابات بأهمية الإصلاحات الجديدة.

وكتب أن تلك القوانين الجديدة التي اعتمدتها قطر، وفق المصدر الدولي، ستغير قواعد اللعبة في حماية حقوق العمال والاعتماد الأول للحد الأدنى للأجور بدول الخليج يُعد حدثا تاريخياً.

وكانت منظمة العمل الدولية أشادت بالإصلاحات التي أعلنتها السلطات القطرية لقانون العمل، والتزام إجراءات تمنح المزيد من الحقوق للوافدين الأجانب.

وقالت المنظمة في تعليق على القوانين الجديدة التي أصدرتها الدوحة، إن إلغاء نظام الكفالة واعتماد حدٍّ أدنى للأجور، مؤشّران لحقبة جديدة لسوق العمل في قطر.

وأعلنت المنظمة في أحدث بيان لها “أنه في خطوة تاريخية، اعتمدت دولة قطر تغييرات أساسيّة في سوق العمل فيها، فألغت الشرط المفروض على العمّال الوافدين بالاستحصال على إذن من صاحب العمل في حال أرادوا تغيير جهة عملهم، كما أصبحت الدولة الأولى في الشرق الأوسط التي تعتمد حدا أدنى للأجور غير تمييزي”.

وعلى إثر اعتماد القانون رقم (18) لسنة 2020 في 30 أغسطس 2020، أصبح العمّال الوافدون قادرين على تغيير جهة عملهم قبل انتهاء عقدهم، من دون الاستحصال أوّلاً على شهادة عدم ممانعة من صاحب عملهم. واعتبرت المنظمة أن هذا القانون، مقرونا بإلغاء مأذونيّة الخروج الذي تمّ اعتماده في وقت سابق من هذا العام، يلغي نظام الكفالة بصورة فعّالةٍ ويؤشّر إلى بداية حقبة جديدة لسوق العمل في قطر.

واستطردت المنظمة التي تتخذ من سويسرا مقراً لها “أنه بالتوازي، اعتُمد اليوم أيضا القانون رقم (17) لسنة 2020 الذي يقضي بتحديد حدّ أدنى للأجور قيمته 1000 ريال قطري، وسيدخل حيّز التنفيذ بعد ستّة أشهر من نشر القانون في الجريدة الرسمية. وهو ينطبق على كافة العمال، والجنسيات، والقطاعات بما في ذلك العمّال المنزليون. وبالإضافة إلى الحدّ الأدنى للأجر الأساسيّ، يتحتّم على أصحاب العمل الحرص على توفير ظروف سكنية وغذائية لائقة للعمّال. وينصّ القانون على وجوب أن يدفع أصحاب العمل بدل غذاء لا يقلّ عن 300 ر. ق. وبدل سكن لا يقلّ عن 800 ر. ق. في حال لم يؤمّنوا ذلك مباشرةً للعمال وهي خطوة تساعد على ضمان معايير سكن لائقة للعمال”.

ويساعد اعتماد هذين القانونين على الانتقال نحو يد عاملة أكثر مهارةً وإنتاجيةً، وهو هدف أساسي في رؤية قطر الوطنية للعام 2030، كما سيساهمان في دعم الانتعاش الاقتصادي بعد أزمة كوفيد 19، ونمو الاقتصاد على المدى الأطول.

و أشار المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غي رايدر، إلى أن “قطر قد وفت بوعدها، باعتماد هذه التغييرات التاريخية. وهو وعد بمنح العمّال المزيد من الحرّية، وأصحاب العمل المزيد من الخيارات. وها نحن نشهد على ما يمكن أن يتحقّق عندما يعمل أصحاب العمل والعمّال والحكومات معًا مع منظمة العمل الدولية لتعزيز العمل اللائق للجميع.”

وأفادت أنه إضافةً إلى إلغاء شهادة عدم الممانعة، يضفي اعتماد القانون رقم 19 لسنة 2020 مزيدًا من الوضوح بشأن إنهاء العمل. فمن أجل إنهاء عقد عمل وتغيير الوظيفة، ينبغي على العمال أن يقدّموا إشعارا خطيا قبل شهر على الأقلّ، في حال كانوا قد عملوا لدى صاحب العمل المعنيّ مدة سنتين أو أقلّ، وقبل شهرين في حال عملوا لدى صاحب العمل المعني لأكثر من سنتين.

وقال وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو “إنّ دولة قطر ملتزمة بناء سوق عمل عصرية وديناميكية. وتماشيا مع رؤية قطر الوطنية للعام 2030، يشكّل هذان القانونان حجر زاوية في هذا المسار ومن شأنهما العودة بالفائدة على أصحاب العمل والعمال والبلاد على حدّ سواء”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية