الاحتلال لا يزال يمنع إدخال البيوت المؤقتة والخيام 602 من أسرى فلسطين إلى الحرية اليوم …و«حماس» تسلّم 6 إسرائيليين

أشرف الهور
حجم الخط
1

غزة ـ «القدس العربي»: تُجرى الاستعدادات في قطاع غزة لإجراء آخر عملية تبادل أسرى السبت، ضمن المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار، رغم زعم إسرائيل عدم مطابقة نتائج تحليل أحد جثامين الأسرى الذين أطلق سراحهم الخميس، مع الاسم الذي قدم للأسيرة شيري بيباس، فيما أبقت سلطات الاحتلال على تقنين حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع، في مخالفة واضحة لاتفاق التهدئة.
وسيقوم الجناح العسكري لحركة «حماس» بإطلاق سراح ستة أسرى إسرائيليين، وهم حسب ما أعلنت كتائب «القسام» إيليا ميمون اسحق كوهن، وعمر شيم توف، وعومر فنكرت، وتال شوهام، وأفيرا منغستو، وهشام السيد، وفي المقابل يجب ان يطلق الاحتلال 602 من الأسرى الفلسطينيين. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تلقى قائمة بأسماء الإسرائيليين المقرر الإفراج عنهم السبت.
وآخر أسيرين أبراهام منغستو وهشام السيد، والأخير بدوي يحمل الجنسية الإسرائيلية، وقعا في قبضة «حماس» في عام 2014، بعدما دخلا قطاع غزة بعد اجتياز الحدود، ولم تنجح المفاوضات التي عقدت خلال السنوات التي سبقت الحرب على غزة، في إطلاق سراحهما.
كما سيجري إطلاق أربعة أسرى إسرائيليين أحياء، وقعوا في قبضة المقاومة، خلال الهجوم على مستوطنات غلاف غزة يوم السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023.
وبموجب عملية التبادل هذه والتي جرى تسريعها بجعلها تشمل ستة أسرى بدلا من ثلاثة ومن ثم يطلق سراح ثلاثة آخرين، يتوجب أن تطلق سلطات الاحتلال سراح أسرى فلسطينيين من ذوي المحكوميات العالية، وآخرين اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر وأسرى يقضون أحكاما عالية، ستكون قد انتهت عمليات التبادل الخاصة بالمرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى.
وذكر «مكتب إعلام الأسرى» أنه بعد تسليم المقاومة الفلسطينية أسماء الأسرى الإسرائيليين سيتم إطلاق سراحهم، في إطار المرحلة الأولى من صفقة التبادل، سيتم الإفراج عن 50 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد، و60 أسيرًا من ذوي الأحكام العالية، و47 أسيرًا من محرري صفقة «وفاء الأحرار» الذين أُعيد اعتقالهم، و445 أسيرًا من أسرى قطاع غزة الذين اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن عملية التبادل ستتم دون تغيير، «على الرغم من خرق «حماس» للاتفاق بشأن تسليم جثامين الاسرى» .
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه تم تشخيص جثماني الطفلين بيباس، ولكن جثة الأم لا تعود لشيري بيباس، وأنه لا مطابقة بينها وبين أيّ جثمان للأسرى الإسرائيليين، معلنا أن ذلك يعد خرقا للاتفاق من قبل «حماس».

جثة خاطئة

وعقب ذلك أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجثة التي سلمت لا تعود للإسرائيلية الأسيرة، وتوعد «حماس» بدفع الثمن لعدم تسليم جثمان شيري بيباس، وقال في تصريح صحافي «سنعمل بكل عزم على إعادة شيري إلى الوطن مع كل رهائننا، الأحياء والأموات، وضمان أن تدفع «حماس» الثمن الكامل لهذا الانتهاك القاسي والشرير للاتفاق».
وزعم أن «حماس» تصرفت «بطريقة خبيثة بشكل لا يوصف» من خلال وضع جثة امرأة من غزة بدلا من شيري بيباس. وأبدت «حماس» استغرابها من الضجة التي يثيرها الاحتلال، في أعقاب ادعائه بأن جثمان الأسيرة شيري بيباس لا يتطابق مع فحص الحمض النووي، ورفضت في بيان التهديدات التي أطلقها نتنياهو «في إطار محاولاته لتجميل صورته أمام المجتمع الصهيوني».
وقالت «نحن في حركة «حماس» نؤكد جديتنا والتزامنا الكامل بجميع التزاماتنا، وقد أثبتنا ذلك من خلال سلوكنا خلال الأيام الماضية، فلا مصلحة لنا في عدم الالتزام أو الاحتفاظ بأي جثامين لدينا» .
وأشارت إلى أنها تلقت من الوسطاء ادعاءات ومزاعم الاحتلال، وأعلنت «سنقوم بفحص هذه الادعاءات بجدية تامة، وستعلن عن النتائج بوضوح، مشيرة إلى احتمال وجود خطأ أو تداخل في الجثامين، قد يكون ناتجًا عن استهداف الاحتلال وقصفه للمكان الذي كانت توجد فيه العائلة مع فلسطينيين آخرين».
ومن المقرر أن تعاد عمليات التبادل من جديد، عند بدء تطبيق بنود المرحلة الثانية من صفقة وقف إطلاق النار، والتي تشمل إطلاق المقاومة في غزة سراح الجنود والضباط الإسرائيليين الذين أسرتهم خلال أحداث السابع من أكتوبر، مقابل قيادات الأسرى في السجون، وأبرزهم مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، وأحمد سعدات الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية»، وقادة الجناح العسكري الكبار لـ«حماس» عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد، وغيرهم من الأسرى.

استمرار الحصار والخروق

ورغم إعلان حكومة الاحتلال الموافقة على بدء عملية التفاوض حول المرحلة الثانية، والتي تشمل الإعلان عن وقف الحرب كاملة على قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي لا تزال تحتلها، وأبرزها «محور فيلادلفيا»، إلا أن هذه المفاوضات لم تنطلق بعد، وهو أمر أكده الناطق باسم «حماس» عبد اللطيف القانوع، الذي أبدى استعداد حركته للانخراط فيها، وقال إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يماطل بشأنها.
وواصلت قوات جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال استهداف المناطق الحدودية القريبة من وجود قواتها، بما في ذلك «محور فيلادلفيا»، الفاصل بين جنوب قطاع غزة والأراضي المصرية. وأفيد أمس عن استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال في حي الجنينة شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
كما لا تزال إسرائيل تمنع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية بالقدر الذي نصت عليه بنود اتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفى رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف، دخول المنازل المتنقلة «الكرفانات» المخصصة لإيواء العوائل التي هدمت منازلها، وأكد أن ما دخل منها هو 12 فقط، مخصصة لاستخدام المؤسسات الدولية، وغير مخصصة للإيواء. وأكد أن قطاع غزة يحتاج إلى مالا يقل عن 60 ألف بيت متنقل، و200 ألف خيمة، لتوفير مأوى مؤقت لمئات آلاف الأسر التي فقدت منازلها، وقال «ما وصل للإيواء حتى اللحظة هو أقل من نصف احتياجنا من الخيام دون وصول أي بيوت متنقلة، ما يجعلها نقطة في بحر الاحتياج» .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية