الاحتلال يدرس تجميد عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية وواشنطن تطلب توضيحا وأجهزة الأمن تحذر

حجم الخط
1

رام الله- “القدس العربي”: يدرس مجلس الحرب الإسرائيلي، الذي يضم رئيس الوزراء وقادة الجيش وجهاز الشاباك، تجميد منح السلطة الفلسطينية عائدات الضرائب، كإجراء عقابي ضد السلطة الفلسطينية.

ونقلت وسائل إعلام عبرية أن قادة جيش الاحتلال والشاباك أبلغوا مجلس الحرب الليلة الماضية أن وقف تحويل عائدات الضرائب للسلطة سيؤدي لاشتعال الميدان في الضفة الغربية، وسيجبر ذلك الجيش على نشر مزيد من الكتائب.

وطلب رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقف تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الإدارة الأمريكية “طلبت توضيحيا من إسرائيل بشأن قرار وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تعليق تحويل أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية على خلفية الحرب في غزة”.

وطالب سموتريتش بإجراء مناقشة عاجلة في المجلس الوزاري السياسي الأمني بشأن تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، مدعيا أن “السلطة الفلسطينية لم تدن الهجوم الذي نفذته حماس وتدعمها”.

وأضاف “أموال الضرائب التي تحولها إسرائيل إلى السلطة تستخدم في أنشطة ضد إسرائيل. لا يعقل في هذا الواقع أن نستمر في تحويل الأموال المذكورة وكأن شيئًا لم يكن”.

يذكر أن السلطة الفلسطينية تعتمد على أموال الضرائب في تمويل مصروفاتها بالنسبة للموازنة العامة، إذ تمثل نحو ثلثي إيراداتها خلال العام الجاري. وبحسب وزارة المالية الفلسطينية، فإن صافي الإيرادات المتوقعة للعام الجاري تقدر بنحو 5.4 مليار دولار، وتبلغ نسبة إيرادات المقاصة – وهي الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية – نحو 64 في المئة بينما تبلغ نسبة الإيرادات المحلية 36 في المئة من إجمالي الإيرادات.

ويقصد بإيرادات المقاصة الفلسطينية إجمالي الإيرادات التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية وتحوّلها إليها بعملة الشيكل الإسرائيلي وتشمل ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة والشراء وأي ضرائب ورسوم أخرى تنشأ عن التجارة بين إسرائيل والضفة الغربية وغزة، وفقاً لاتفاق باريس الاقتصادي عام 1994، إذ تحول هذه الضرائب شهرياً إلى الخزانة العامة الفلسطينية بعد اقتطاع عمولة لصالح إسرائيل.

يذكر أنه في عام 2018 أصدرت إسرائيل قانوناً بموجبه تحسب كل عام المبلغ الذي تعتقد أن السلطة الفلسطينية دفعته رواتب لنشطاء ومسجونين وعائلات ضحايا، وتخصم هذا المبلغ من الضرائب التي جمعتها نيابة عن الفلسطينيين. وفي يوليو/ تموز 2021 أعلنت إسرائيل أنها ستحجب 180 مليون دولار من عائدات الضرائب التي جمعتها في 2020 نيابة عن السلطة الفلسطينية، أو نحو سبعة في المئة من إجمالي إيرادات الضرائب للسلطة الفلسطينية، وفي يوليو/ تموز 2022 أعلنت أنها ستحجب 176 مليون دولار من عائدات الضرائب التي جمعتها للسلطة الفلسطينية، للسبب نفسه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية