ظاهرة تحول رجال الدولة من رؤساء حكومات سابقين الى مهنة ‘الخطابة’ بحق ظاهرة تستحق الوقوف عندها .. وقد ارتضوا ان يكونوا احد اشكال ‘الاكسسوار الاجتماعي’ لتزيين الجاهات والعطوات واعطائها البرستيج اللازم !! فعلى مدار السنوات السبع الماضية، درجت العادة في الاردن على قيام علية القوم الاعلامي تحديدا على استخدام رجال الدولة السابقين كخطباء، مع الاشارة لنقاط مفصلية غاية في الطرافة والحساسية : أولا : كلما كانت اهمية الصحافي تكون عليه أهمية وحجم ثقل الجاهة ثانيا : تقتصر هذه الجاهات في كثير من الاحيان على مسؤولين غادروا مناصبهم – باستثناءات قليلة ثالثا – غالبية مكان عقد الجاهات قاعات المدينة الرياضية – مدينة الحسين للشباب في العاصمة عمان رابعا : حجم وثقل رئيس الجاهة السياسي لا علاقة له بموافقة اهل العروس ام لا .. لانه بروتوكول اجتماعي يتعامل مع اصحاب الدول كأكسسوار اجتماعي، فأمر ‘الخطبة منتهي ومتفق عليه’ خامسا : قاعات مرافق المدينة الرياضية كاملة تحت تصرف اهل العروس والعريس والمعازيم ودون مقابل .. مجاناا سادسا : خلو العنصر النسائي تماما من تلك الجاهات بالنسبة للزميلات الصحافيات حيث الحضور من جانب الزملاء الصحفيين الذكور فقط سابعا : تنشط الواجهات السياسية من اصحاب المعالي السابقين في الحضور والمشاركة بمثل هذه الجاهات على قاعدة (من شان الله شوفوني ورجعوني) او على قاعدة التماس حقيبة وزارية طائرة .. المسألة برمتها في عودة اصحاب الدول والمعالي وامناء وزارات للواجهة الاجتماعية، لا تعدو ان تكون طمعا بالعودة للواجهة السياسية. التوصية: فتح مكاتب جاهات رسمية ليواكب مسؤولو الدولة ممن هم على رأس مناصبهم ما يجري بعيدا عن قنواتهم واستثمارها كأن يقوم مسؤول كبير بالحصول على عطاء المناسف مثلا. المقترح : امتهان المشار اليهم من الخطابة – رؤساء الحكومات السابقين من مهنة ‘الخطابة’ وتعليق يافطة على شرفات قصـــورهم (يوجد لدينا رئيس جاهة .. جاهات طُلبة – عقد قران – زفاف) .. وجل ما نخشاه ان تتجول يافطات المسؤولين السابقين الاقل مناصبية سابقة الى (يوجد لدينا مطهر قانوني) !!! اللافت ان اصحاب الدول من رؤساء الحكومات السابقين لم نرهم والشعب الاردني الأعزل يتصدى بيدين عاريتين لطيبة الذكر أليسا!! رائده الشلالفه الاردن