الاستيلاء على أرض “عرفات” في القدس المحتلة .. خطوة سياسية بامتياز

مهند حامد
حجم الخط
0

القدس المحتلة -“القدس العربي”: حجز الاحتلال الإسرائيلي على قطعة أرض في مدينة القدس المحتلة، يمتلك الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات جزءا منها بالوراثة عن والدته، وذلك عقب رفع دعاوى من قبل مستوطنين للحصول على تعويضات مالية.

وقال عزام أبو السعود أحد الورثة في قطعة الأرض لـ “القدس العربي”، إن ياسر عرفات وأشقاءه وشقيقاته السبع، ورثوا من والدتهم زهوة أبو السعود، نصف في المائة من قطعة أرض لا تزيد مساحتها عن 2700 متر مربع، تقع في منطقة رأس العامود (جبل الزيتون)، مضيفا ان الارض مقام عليها معمل طوب، يمتلك فيها الشهيد ما يقارب 15 مترا.

وأوضح ان الحصة مسجلة باسم عرفات وأشقائه وشقيقاته بشكل رسمي، واستأجرها شخص وأقام عليها معملا للطوب، حيث ما زال يعمل كالمعتاد.

وقال أبو السعود، انه فوجئ بخبر الحجز على كامل القطعة، نافيا ان إبلاغه بوجود قضية تستهدف مصادرة الارض، إلا من خلال إعلان وسائل الاعلام الاسرائيلية بالحجز على كامل الأرض.

وشدد على أن الشهيد لا يملك سوى بضعة امتار وان الغاية سياسية بامتياز، حيث تريد اسرائيل استغلالها لتحقيق اهداف سياسية. ولفت إلى انه تواصل مع ناصر القدوة، وهو أحد الورثة، بغية متابعة القضية.

وقال محافظ القدس، عدنان غيث، في حديث مع “القدس العربي”، ان هذه الخطوة سياسية بامتياز تهدف لملاحقة أبطال فلسطين، مضيفا انه سيتم اتخاذ اجراءات قانونية لوقف الاجراءات الاسرائيلية للحفاظ على ممتلكات قائد فلسطيني كبير. واشار الى ان اسرائيل تحاول وسم المقاومة والقيادة الفلسطينية بالارهاب، وهي ادعاءات زائفة، مشددا على ان من عليه دفع التعويضات نتيجة ممارسة الارهاب هو الاحتلال الاسرائيلي الذي ما زال مستمرا.

وكانت محكمة الاحتلال المركزية بمدينة القدس، أصدرت أمرا بحجز مؤقت على قطعة أرض بمساحة 2.7 دونم بمنطقة جبل الزيتون بمدينة القدس.

وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن الحجز شمل الأرض كاملة، وجاء ردا على دعوى تعويض تقدم بها اسرائيليون يطلقون على انفسهم اسم “ضحايا ارهاب” قدموها ضد السلطة الوطنية وضد ميراث الشهيد عرفات، وطالبوا بحجز الارض لتكون تعويضا لهم حال صدور القرار.

واشارت الصحيفة إلى ان قطعة الارض يقع جزء كبير منها داخل منطقة “المقبرة” في جبل الزيتون، وحصل عرفات على 0.5% من مساحتها الكلية “2.7” دونم، كحصة له مع ورثة آخرين.

وحسب هآرتس، فقد اعلن المحامي يوسي ارنون الذي يمثل السلطة الوطنية انه ينوي العمل على الغاء هذا القرار المؤقت بالحجز، مشيرا الى وجود 120 قضية ضد السلطة في المحاكم الاسرائيلية، تتهمها بتحمل مسؤولية عمليات ضد إسرائيليين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية