الروائية الهندية أرونداتي روي
لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “التايمز” تقريراً أعدّه أمريت ديلون قال فيه إن محاكمة الروائية الهندية المعروفة أرونداتي روي، الناقدة الحادة لسياسات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بسبب تعليقات أطلقتْها قبل 14 عاماً بشأن وضعية ولاية كشمير وعلاقتها بالهند، تعني أن مودي، الخاسر في الانتخابات الأخيرة، وعدم قدرة حزبه على تأمين الغالبية، يريد الظهور بمظهر القوي.
وأضاف التقرير أن سماحَ حلفاء مودي بمحاكمة الروائية، الحائزة على جائزة بوكر في عام 1997 عن روايتها “إله الأشياء الصغيرة”، وبناءً على قانون مكافحة الإرهاب، محاولةٌ منهم لإظهار سيطرتهم على الحكم.
وقد سمح فيناي كومار ساكسينا، حاكم دلهي، والعضو في حزب مودي “بهارتيا جاناتا”، بمحاكمة روي (62 عاماً) على تعليقات تعود إلى عام 2010، التي تقول فيها إن ولاية كشمير لم تكن أبداً جزءاً من الهند. ووجهت أيضاً اتهامات لشيخ شوكت حسين، الأكاديمي الكشميري الذي شاركها المنصة في المناسبة التي عقدت في دلهي. ووصف شاراد باوار، من حزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض، الإعلانَ عن محاكمة روي بأنه “إساءة استخدام للسلطة”.
نائب هندي: لو كان حزب مودي يحاول إثبات عودته من خلال محاكمة روي، فهو لم يعد،.. لن يعودوا إلى ما كانوا عليه. هذه الفاشية هي ما صوّت الهنود ضده
وتعتبر روي من أكبر نقاد مودي، وتكتب بين الفترة والأخرى، إلا أنها عندما تكتب تثير انتباه الرأي العام الهندي والعالمي، وهو ما يثير غضب حزب “بهارتيا جاناتا”، وخاصة عندما يهتم الإعلام الغربي بما تقول.
وفشل حزب مودي في الانتخابات الأخيرة بالحصول على غالبية مطلقة، بشكل دعا منافسيه لوصف النتائج بأنها بمثابة وضع مودي في مكانه الصحيح، ويجب أن تدفع رئيس الوزراء لأن يكون أقل ديكتاتورية.
وقال أسد الدين أويسي، زعيم مجلس اتحاد المسلمين في عموم الهند، بتغريدة على منصة إكس: “لو كانت هناك توقّعات من ولاية مودي الثالثة، وأنهم سيتعلّمون شيئاً من نتائج الانتخابات، فإن الآمال تلاشت، فهذه سلسلة من الجرائم ستستمر”.
وقال أويسي إن قانون الإرهاب “القاسي المتطرف” دمّرَ حيوات آلاف الشبان الهنود، بسبب تعبيرهم عن آرائهم.
وأكد النائب عن مجلس ترينامول لعموم الهند ماهو مويترا، في تغريدة على إكس: “لو كان بهارتيا جاناتا يحاول إثبات عودته من خلال محاكمة روي، حسناً فإنه لم يعد، ولن يعودوا إلى ما كانوا عليه. فهذه الفاشية هي ما صوّت الهنود ضده”.
وعلَّقَ محامي حقوق الإنسان كولين غونسالفيز، في تصريحات لـ “التايمز”، بأن القرار “جنون”، ولأن القانون المطبّق مخصصٌ لمحاكمة أفعال العنف وجهود الإطاحة بنظام الدولة، و”لأن أيّاً من هذا لم يحدث، فمن الواضح أن روي أصبحت ضحية لما كتبتْه”، و”لا أعتقد أن أي محاكمة ستنجح أبعد من أي خطوة في محكمة القانون، والحكومة ستتعرّض للإحراج، وستُجبَر عى الانسحاب من القضية”.
ولكن قانون النشاطات غير المشروعة، الصادر عام 1967، من أكثر القوانين إثارة للجدل وقسوة، ولا يمكن لأي شخص يعتقل بناء عليه الحصول على الخروج بكفالة. وهو قانون ضد مبدأ البراءة لحين ثبوت التهمة على المتهم. وفي هذه الحالة يجب على المتهمين إثبات براءتهم، وليس مدعي الاتهام.
واتهم معارضون مودي بأنه يستخدم القانون لإسكات النقاد والحدّ من حرية التعبير.