لندن- “القدس العربي”:
نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا للمحرر الرياضي البارز مارتن زيغلر، قال فيه إن محاولات السعودية للاستحواذ على نادي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي تواجه عقبة سياسية جديدة قد تضع حدا لعملية الشراء، حيث دعا رئيس لجنة الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة في البرلمان البريطاني، النائب المحافظ غايلز واتلينغ، إلى عقد جلسة استماع لتقديم أدلة حول القرصنة السعودية للرياضة البريطانية، بما فيها مباريات الدوري الممتاز (بريميير ليغ) الذي يقوم محاموه بدراسة وثائق تتعلق بعملية الاستحواذ التي قدمتها مجموعة من الشركات المرتبطة بهيئة الاستثمار العامة السعودية، للحصول على 80% من أسهم النادي بقيمة 300 مليون جنيه استرليني.
وكان البريميير ليغ قد دعا سابقا للتحرك ضد السعودية في قضية سرقة محتويات المباريات قامت بها قناة قرصنة هي “بي أوت كيو”.
وفي رسالة إلكترونية إلى اللجنة المختارة، قال واتلينغ إن جلسة أدلة “ذات صلة الآن في سياق عملية الاستحواذ المحتملة لنيوكاسل يونايتد من مجموعة تدعمها هيئة الاستثمار العامة ” وقال إن المجموعة تحظى بدعم نفس الكيان الذي دعم “بي أوت كيو”، وهو موضوع ملح في ضوء رفض الحكومة التعليق على عملية الاستحواذ في سؤال من اللجنة”. وقالت الصحيفة إن كارل ماكارتني، وهو نائب محافظ ورئيس لجنة نوادي كرة القدم في البرلمان، سيدعو الحكومة إلى “وقف عملية شراء نيوكاسل يونايتد”.
وقال ماكارتني إن قرصنة “بي أوت كيو” المستمرة تعتبر “إساءة” تقوض كرة القدم البريطانية. وفي تطور آخر سيطالب الليبراليون الديمقراطيون بمنع بيع نادي نيوكاسل الذي يملكه مايك أشلي. وبناء على الصفقة المقترحة، ستحصل هيئة الاستثمارات العامة وهي الصندوق السيادي السعودي على 80% من أسهم النادي أما البقية فستذهب إلى رجلي أعمال وسيدة أعمال من بريطانيا.
ويشرف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على الصندوق السيادي السعودي. وكان وزير الثقافة أوليفر داودين، قال إن الحكومة لن تتدخل في عملية الاستحواذ، وطلب منه واتلينغ تقديم أدلة إلى اللجنة.
وفي رسالة إلكترونية قال واتلينغ، النائب عن منطقة كلاكتون، إن الموضوعات التي تم طرحها تضم “إن كانت الحكومة تقوم باتخاذ التحرك المناسب من خلال السماح بعملية الشراء، وتقوم بحماية قيم الرياضة البريطانية والتي تعتبر رصيدا ثقافيا وتجاريا للبلد”.
وأضاف: “أكتب مطالبا اللجنة لعقد جلسة أدلة شفاهية في عملية قرصنة من السعودية وهي بي أوت كيو على الرياضة البريطانية والتي تقوم بسرقة البث لكبرى المنافسات الرياضية وعلى مدى ثلاثة أعوام، بما فيها مباريات البريميير ليغ. ومن الناحية الطبيعية، فهذا موضوع بيد وزير الخارجية والبريميير ليغ”، وتساءل عن موقف الحكومة إن كانت متمسكة ببيانها الإنتخابي والوعد بمراجعة طريقة إدارة نوادي كرة القدم “وفصل الملاك والمدراء الذي يتعامل بطريقة شاملة مع صحة الرياضة في بريطانيا”.
وعقدت اللجنة المختارة جلسة عن “بي أوت كيو” في أيار/مايو، وتساءل واتلينغ عن التقدم الذي أحرز لحماية البريميير ليغ ومباريات التنس في ويمبلدون، وشكاوى كل من “بي بي سي” و”سكاي” عن القرصنة. وتتعرض عملية الاستحواذ إلى ضغوط شديدة بعد دعوة خطيبة الصحافي جمال خاشقجي، خديجة جنكيز مشجعي النادي لمعارضة عملية البيع.
وفي رسالة قالت جنكيز: “باعتباركم الجماهير الوفية، لكم رأي كبير في هذا”. وقالت: “أناشدكم (الجماهير) أن تفكروا في ما إذا كان قبول عرض محمد بن سلمان هو في الواقع الطريق الصحيح للخروج من اليأس لناديكم ومدينتكم “.
وأضافت: “أناشدكم جميعاً بالاتحاد من أجل حماية ناديكم ومدينتكم المحبوبين من ولي العهد ومن حوله”. و”إنهم يتخذون هذه الخطوة ليس لمساعدتكم، ولا يفكرون في مصالحكم، ولكن فقط لخدمة أنفسهم”.
وقالت: “قلوبهم لن تكن حقا مع النادي الذي يعني كل شيء لكم”. وناشدتهم قائلة: “أحثكم على إرسال هذه الرسالة بصوت عال وواضح إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وإدارة ناديكم، وقادة مدينتكم، والعالم”.
ومضت قائلة: “يجب ألا ندع لعبة كرة القدم الجميلة تخجل ممن هم غير شغوفين بها، والذين يسعون فقط لاستخدامها لإخفاء أفعالهم الصادمة”.