التحالف المصري في أوروبا: المجلس العسكري خالف وعوده للمصريين في الخارج بالمشاركة بالانتخابات

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: انتقد التحالف المصري في اوروبا تصريحات للمجلس العسكري الحاكم في مصر حول امكانية مشاركة المصريين في الخارج بالانتخابات، واعتبر انها تمثل عودة للوراء، ومخالفة للوعود السابقة بحصولهم على حقهم في التصويت.واصدر التحالف بيانا حصلت ‘القدس العربي’ على نسخة منه، وجاء فيه:على الرغم من شعورنا بالرضى عن القواعد الجديدة التي أدخلت على قانون مباشرة الحقوق السياسية فيما يتعلق بتنظيم العملية الانتخابية داخل مصر وتشكيلة اللجنة العامة للانتخابات وسلطاتها ورفع وصاية وزارة الداخلية عن إدارة العملية الانتخابية وعمليات القيد، إلا أن قضية تصويت المصريين في الخارج وتصريحات السيد اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة حول هذا الموضوع ‘قد أعادتنا للخلف وجاءت مخالفة للوعود التي جرى التأكيد عليها في الفترة الأخيرة.فقد قال السيد اللواء ممدوح شاهين في المؤتمر الصحافي الذي عقده للإعلان عن تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية الخميس ردا على سؤال حول حق المصريين بالخارج في التصويت، ‘ان أول مادة في القانون تؤكد على حق كل مصرى ومصرية في مباشرة الحقوق السياسية، وهو ما يعني حق المصريين في الداخل والخارج. وأضاف ‘المصري هو المعيار وليس الإقامة’.ولكنه أشار في نفس الوقت إلى أن هناك قواعد تنظيمية وقيودا سواء مادية أو غيرها تحدد هذه العملية، تتم من خلال اللجنة العامة للانتخابات، فالقانون حدد وجود قاض لكل صندوق، وليس قنصلا لكل صندوق’.فبدلا من ان يراعي القانون ومن قبله التعديلات الدستورية إزالة هذه القيود التي أشار إليها سيادته، جاء قانون مباشرة الحقوق السياسية ليكرس هذه القيود والتعقيدات مما يعكس وجود حالة رفض مستتر لمنح المصريين في الخارج هذا الحق القانوني والدستوري الذي لم يعد أحد يجادل فيه.لقد نبهنا بشكل مبكر لهذا الموضوع في المذكرة التي سلمناها للسيد السفير حاتم سيف النصر في لندن في بداية مارس الماضي وقبل إقرار التعديلات الدستورية التي أقرت في 19 مارس الماضي وأشرنا فيها إلى ضرورة إضافة فقرة للمادة 88 من الدستور القديم نصها: (وينظم القانون الانتخابات التي تجري للمصريين في الخارج) وذلك لعدم الحاجة في الخارج للإشراف القضائي، لأننا كنا ندرك أن هناك من سيستخدم قضية الإشراف القضائي كذريعة لإقصاء ملايين المصريين في الخارج من المشاركة بزعم عدم توافر إمكانات مادية لسفر قضاة لأكثر من 130 دولة في العالم.قانون مباشرة الحقوق السياسية المعدل لم يتضمن في مواده أي ذكر يحدد الموطن الانتخابي للمصريين في الخارج، أو أي تسهيلات أو تدابير تمكنهم من ممارسة حقهم في التصويت، وأصبح واضحا أن هناك نية مبيتة لإقصاء المصريين في الخارج وخاصة بعد نفي سيادة اللواء في تصريحاته الصحافية وجود خطة لاعتماد التصويت الالكتروني، الذي كان الأمل الوحيد لتجاوز الإشكالات الفنية واللوجستية لتأمين مشاركة مناسبة للمصريين في الخارج.تصريحات السيد اللواء ممدوح شاهين تؤكد أنه جرى تصدير قرار مشاركة المصريين في الخارج في الانتخابات لما ستقرره اللجنة العامة للانتخابات بعد أن كبلها القانون بضرورة إرسال قضاة لجميع دول العالم وتركها أمام خيارات صعبة من الناحية الفنية والمادية واللوجستية وهو ما نتوقع أن يفضي لتعطيل هذا الحق بعد تعجيز اللجنة وعدم استجابة المشرع لمقترحات عملية طالبنا بها تكون قابلة للتنفيذ.الناس في العالم تضع التشريعات لحل مشاكلها والتيسير على مواطنيها، ولكن لايزال البعض يصر عندنا على ‘وضع التشريعات لتعقيد المشاكل وغلق الطرق أمام المواطنين.إننا لا نزال نطالب المجلس الاعلى للقوات المسلحة قبل فوات الأوان بإعادة النظر في هذه القضية ومنح المصريين الحق في التصويت باعتماد نظام التصويت الإلكتروني وفقا لضوابط فنية أصبح من السهل تحقيقها وفقا للقانون رقم 15 لسنة 2004 المعروف بقانون التصويت الالكتروني.واننا نهيب بالمجلس بأن يأخذ بجدية مطالب المصريين في الخارج بالمشاركة في انتخابات ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل مصر للاسباب التالية:ان المصريين في الخارج جزء لا يتجزأ من الشعب المصري، وان استبعادهم من المشاركة بالانتخابات يمثل استمرارا لسياسة النظام البائد، وحرمانا لنحو عشرة ملايين مواطن من جني ثمار مشاركتهم في الثورة، ويثير الشكوك حول مدى الجدية في التزام مبدأ المواطنة ونزاهة الانتخابات في مصر الثورة، ويفتح الباب امام الطعن قضائيا في شرعية ما تسفر عنه من نتائج. ان الاصرار على توجيه رسالة اقصاء للمصريين في الخارج يعرض للخطر احد اهم مصادر الدخل القومي من العملة الصعبة، بل اهمها على الاطلاق، بالنظر الى استمرارية تحويلاتهم المالية للوطن واستقرارها مقارنة بالمصادر الاخرى مثل السياحة. ومن المستغرب ان يتم استبعاد المصريين بالخارج من المشاركة في بناء مستقبل الوطن سياسيا، بينما تستعد الدولة لاصدار سندات خزينة خاصة بهم طلبا لمساعدتهم في انقاذ الاقتصاد الوطني. وأخيرا ورغم تقديرنا لدقة الظروف السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، فاننا نتوقع من المجلس الاعلى للقوات المسلحة ان يواصل تحمل مسؤوليته التاريخية في حماية الثورة والانحياز لكافة ابناء الشعب المصري دونما تمييز.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية