بيروت- «القدس العربي» ـ من يارا بدر: خبرٌ تناقله الناشطون وأصدقاء الفنان التشكيلي السوري عماد لادقاني على مواقع التواصل الاجتماعي، كسر الصمت، دون أن ينجح في تبديد ولو قليلٍ من الضباب الذي يلف الخبر الحزين. رحل عماد لادقاني بقسوّة تكمّل مشهديّة الألم السوري، عندما اقتحم مجهولون منزله في مدينة اللاذقية ليل 23 ايلول / تموز 2014، قُتِلَ عماد، وأضرمت النار في منزله.
كتب عصام خوري على صفحته على موقع «فيسبوك»: (الكثير من طلبته سيذكره، ويقولوا أنّ وحشاً دخل منزله وقتله، وبعد ذلك أراد احراق المنزل كي تختفي جريمته… عماد لاذقاني الكثير من ابناء اللاذقية سيذكروه. عماد .. كنت شي حلو، ومتل كل شي حلو بسوريا، رحت). وفي حديثنا معه أكدّ خوري أنّ ما وصله من أنباء أفاد بأنّ عناصر من رجال الإطفاء عثروا على الجثمان مُلقى على الأرض، ومطعوناً بسكين.
عماد لادقاني يرحل اغتيالاً، قسراً، باكراً، عن واحد وستين عاماً. حاملاً إجازة بالفنون الجميلة من جامعة دمشق 1979، أتبعها بدرجة الدكتوراة فلسفة الفن والنقد الفني من أكاديمية الفنون العليا في لينينغراد (معهد ريبين)1986.
عمل لادقاني مدرّساً متفرّغاً في كلية الهندسة المعمارية، جامعة «تشرين»- اللاذقية، وأقام وشارك بعشرات المعارض الفنية، الفردية، والجماعية، في سوريا ولبنان وروسيا. ابتدأت مشاركته في المعارض عام 1988 ضمن معرض جامعة تشرين، وبعد عشرين عاماً ونيف كانت آخر مشاركاته في ثلاث معارض هي معرض جوال في العالم- الصين- تونس- الجزائر 2008 وآخر لمُدرّسي الفن في جامعة «تشرين»- اللاذقية 2009 وآخرها مجموعة معارض لدعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ما بين البداية وحافة النهاية تجاوزت مشاركات عماد لادقاني في المعارض الأربع وعشرون مشاركة. إلاّ أنّ عماد لادقاني سيبقى أستاذاً يذكره الكثيرون، وحرفياً اشتغل في فن الخزف بعشق هاوٍ ومزاج مُكتشف.
في حوار قديم منشور معه، يقول عماد: (الإنسان يستهويني وهو المعيار الأول في العالم لأنّ الحياة دون الإنسان لا معنى لها بكل أبعاده في حالة الغضب – السرور- الكره – الانفعالات- الحب- العشق).
اليوم يرحل عماد في سطوة وحشيّة الإنسان. علماً أنّ اتحاد الفنانيين التشكيليين العرب، واتحاد الفنانين التشكيليين السوريين ولادقاني عضوٌ في كليهما لم يُصدرا حتى اللحظة أي بيان بشأن الحادثة. من جهته اكتفى «تجمّع فناني ومُبدعي سوريا من أجل الحرية» بنقل ما خطّه الفنان منذر المصري من تأكيد للخبر.