دمشق – «القدس العربي» : أعلنت خمسة من أكبر فصائل «الجيش الوطني السوري» أمس الخميس، الاندماج ضمن تشكيل عسكري جديد يحمل اسم «الجبهة السورية للتحرير» بقوام يناهز تعداده 15 ألف مقاتل، للعمل تحت مظلة الجيش الوطني بعيداً عن الفصائلية والمناطقية.
وقال القيادي لدى مجلس قيادة الجبهة السورية للتحرير – المنبثق حديثاً – مصطفى سيجري، أن الجبهة السورية للتحرير تحمل عبر – قادتها – مبادرة طال انتظارها قائمة على التكامل والتكاتف وتقديم المصلحة العامة على الخاصة والجماعة على الفرد والكفاءة على الولاء. وأضاف في حديثه مع «القدس العربي» أن القيادة تسعى «لتقديم نموذج قادر على الاستقطاب والتكامل، بما يخدم مصالح أهلنا وشعبنا ويحفظ أرضنا وينهض بواقع المناطق المحررة».
ويضم التجمع الجديد 5 فصائل من الجيش الوطني وهي «فرقة المعتصم – فرقة الحمزة – الفرقة 20 – لواء صقور الشمال – فرقة السلطان سليمان شاه» بقيادة قائد فرقة المعتصم معتصم عباس، ونائبه سيف أبو بكر قائد فرقة الحمزة.
واعتبر سيجري أن الهدف وراء إعلان هذا التجمع هو «الاندماج الكامل بين التشكيلات العسكرية وإنهاء تام للحالة الفصائلية، من أجل إيجاد قيادة واحدة وفاعلة، تتجاوز حدود التنسيق وتعمل تحت مظلة الجيش الوطني السوري».
ويشمل الاندماج الكامل توحيد المكاتب العسكرية، والأمنية والسياسية، والمالية والإعلامية والعلاقات، باسم -الجبهة السورية للتحرير- بهدف «الارتقاء بالواقع العام وضبط الأمن ودعم الاستقرار في المناطق المحررة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية وتمكين الحكومة السورية المؤقتة».
وأوضح سيجري أن قيادة الجبهة السورية تعمل على دعم وتمكين كل من المؤسسات الرسمية المتمثلة بـ «وزارة الدفاع والشرطة العسكرية والقضاء العسكر والشرطة المدنية بهدف النهوض بواقع المناطق المحررة». وقال «اندماج قواتنا اليوم خطوة ولن نقف هنا، وندعو إخواننا في الفصائل لاندماج كامل نزولاً عند رغبة شعبنا».
وقال الباحث السياسي لدى مركز جسور للدراسات وائل علوان إنه بتشكيل الجبهة الجديدة، تكون فصائل الجيش الوطني قد أعادت ترتيبها ضمن ثلاثة تجمعات رئيسية:
1. الجبهة الوطنية للتحرير في إدلب. 2. غرفة عمليات عزم. 3. الجبهة السورية للتحرير،
حيث الثانية والثالثة في عفرين وريف حلب الشمالي ورأس العين وتل أبيض، معتبراً أنها مشاريع تجمع ونواة اندماج مستقبلاً. ونفى علوان أي علاقة لزيارة وزير الدفاع التركي بهذا الاندماج، حيث قال «لا علاقة لزيارة وزير دفاع تركيا أمس لشمال سوريا بموضوع تشكيل التجمعات والجبهات، وغرف العمليات ضمن الجيش الوطني».
عن هذه الخطوة، قال العميد حسن حمادة نائب وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة: إن توحيد تشكيلات الجيش الوطني يعتبر هدفاً إستراتيجياً للوزارة، نظراً لأهمية هذه الخطوة في «توحيد السلاح وتوجيه فوهته تجاه أعداء الثورة، ووحدة مرجعيته ووحدة عقيدة وانتماء مقاتليه».
وأضاف حمادة «انطلاقاً من هذا الواجب المقدس، فإننا نأمل من كافة تشكيلات الجيش الوطني في الحكومة السورية المؤقتة العمل وفق معايير من الأنظمة، والتسلسل وطاعة المستوى الأعلى ووفق تدريب ممنهج معتمداً على خبرة ضباطنا في العلوم العسكرية» معرباً عن تطلع وزارة الدفاع إلى مزيد من الخطوات في طريق مأسسة الجيش الوطني وتوحيده.