الجزائر: بوتفليقة ينهي مهام قائدي القوات البرية والجوية وأمين عام وزارة الدفاع

حجم الخط
0

الجزائر- “القدس العربي: قالت مصادر إعلامية جزائرية، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قرر إقالة كل من اللواء أحسن طافر قائد القوات البرية، واللواء عبد القادر لوناس قائد القوات الجوية، وتعويضهما بكل من اللواء سعيد شنقريحة، الذي كان يشغل منصب قائد الناحية العسكرية الثالثة، واللواء محمد بومعزة، كما تم تعيين اللواء محمد غريس أميناً عاماً لوزارة الدفاع خلفا للواء محمد زيناخري.

وأضافت قناة “النهار” (خاصة) التي أوردت الخبر أن اللواء مصطفى سماعيلي تولى قيادة الناحية العسكرية الثالثة، خلفاً للواء شنقريحة الذي عين على رأس القوات البرية.
جدير بالذكر أن اللواء شنقريحة هو الذي تولى الإشراف على تنفيذ مناورات “اكتساح” التي نفذها الجيش منذ حوالي أسبوع، وقد وصفت وزارة الدفاع هذه المناورات التي حضرها الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش قائلة: “التمرين التكتيكي ينفذ بالذخيرة الحية بموضوع ‘مجموعة القوات الأولى في الهجوم من التماس المباشر مع العدو الذي شاركت فيه الوحدات العضوية والوحدات الفرعية التابعة للقطاع العملياتي الجنوبي بتندوف، والذي يهدف إلى اختبار الجاهزية القتالية لوحدات القطاع، فضلا عن تدريب القادة والأركانات على قيادة العمليات، وتطوير معارفهم في التخطيط والتحضير والتنظيم والتنفيذ ووضعهم في جو المعركة الحقيقية”.

وتأتي هذه الإقالات في وقت تداولت وسائل الإعلام خبراً مفاده سحب جوازات السفر من خمسة ألوية سابقين، تمت إقالتهم في إطار حركة التغيير ذاتها التي بدأت في يونيو/ حزيران الماضي، ولا أحد يعرف متى وأين ستتوقف، خاصة وأنها شملت رؤوساً كبيرة داخل المؤسسة العسكرية، في أكبر عملية تغيير وإقالات شهدها الجيش الجزائري منذ الاستقلال، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول خلفيتها وأسبابها وتوقيتها، خاصة وأن البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية في ربيع 2019.

رغم أن الكثير من القراءات تربط ما بين التحقيقات في قضية الكوكايين وبين الإقالات في المؤسسة العسكرية، إلا أن هذا التفسير لا يكفي لوحده، لأن ما حدث ويحدث في الجيش أمر غير مسبوق.

ورغم أن الكثير من القراءات تربط ما بين التحقيقات في قضية الكوكايين وبين الإقالات في المؤسسة العسكرية، إلا أن هذا التفسير لا يكفي لوحده، لأن ما حدث ويحدث في الجيش أمر غير مسبوق، لم تعرفه المؤسسة لا بعد الانقلاب الذي قاده العقيد هواري بومدين وزير الدفاع ضد الرئيس الأسبق أحمد بن بلة سنة 1965، ولا بعد يناير/ كانون 1992 عندما اتخذت قيادة الجيش قرارا بوقف المسار الانتخابي، ودفع الرئيس الأسبق الشاذلي للاستقالة، ولا حتى بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004، عندما “انقسمت” قيادة الجيش بين داعم للرئيس بوتفليقة، وبين مؤيد لغريمه رئيس حكومته الأسبق علي بن فليس، إذ اقتصرت قائمة المغادرين على اسمين أو ثلاث، يتقدمهم قائد أركان الجيش السابق الفريق محمد العماري وقائد الناحية العسكرية الأولى الراحل اللواء فضيل شريف، ولم يحدث شيء من هذا حتى عندما تمت إقالة الفريق محمد مدين المعروف باسم “الجنرال توفيق” رئيس جهاز الاستخبارات السابق، الذي كان يوصف بصانع الرؤساء، وصاحب معظم التعيينات المهمة مدنية كانت أو عسكرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية