الجزائر: تأييد أحكام السجن النافذ في حق أويحيى وسلال في قضية تركيب السيارات والولاية الخامسة لبوتفليقة

رضا شنوف
حجم الخط
0

الجزائر ـ “القدس العربي”:

 أيد مجلس قضاء الجزائر اليوم الأحكام الصادرة فيما يعرف بقضية تركيب السيارات وتمويل العهدة الخامسة للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة والتي تورط فها مسؤولين سابقين كبارا يتقدمهم رئيسا الحكومة السابقين أحمد أويحى وعبد المالك سلال إلى رجال أعمال، فيما تمت تبرئة مسؤولين آخرين.

وأعلن مجلس قضاء الجزائر عن تأييد عقوبة 15 سنة سجنا نافذا في حق رئس الحكومة الأسبق أحمد أويحيى وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري،  وعقوبة 12 سنة سجنا نافذا في حق رئس الحكومة الأسبق عبد المالك سلال و1 مليون دينار جزائري  غرامة.

كما نطق في حق كل من رجل الأعمال واحد أقوى الأذرع المالية لنظام بوتفليقة علي حداد والمستثمرين في تركيب السيارات أحمد معزوز وحسان عرباوي بالسجن 4 سنوات نافذة، وبعيري محمد بـ3 سنوات سجنا نافدة . وفارس سلال نجل عبد المالك سلال بسنتن سجن نافذة.

  وكانت قد انطلقت محكمة المتهمين في التاسع من الشهر الجاري بمجلس قضاء الجزائر العاصمة الجلسة الخاصة بملفي تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية للعهدة الخامسة للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، بعد قبول المحكمة العليا للطعن بالنقض الذي تقدم به محامو كل من رئيسي الحكومة الأسبقين عبد المالك سلال وأحمد أويحيى، المتورطين الرئيسيين في القضية.

وشهدت اطوار المحكمة اعترافات خطيرة لأحمد أويحيى صدمت اراي العام الجزائري عندما أكد  أنه باع 60 سبيكة ذهب قدمت كهدية للرئاسة من طرف أمراء 4 دول من الخليج في السوق السوداء بمبلغ 350 مليون دينار، وقال حينها  أنه لجأ لبيع السبائك لأن البنوك الجزائرية رفضت شراءها، وأضاف بأنه حوّل 600 مليون سنتيم لزوجته.

وجاءت تصريحات أويحيى ردا على سؤال القاضي عن مصدر الأموال التي عثر عليها في حساباته البنكية والبريدية والمقدرة بحوالي 70 مليار سنتيم.

وطالب مختصون في القانون بفتح تحقيق قضائي في حق أويحيى في قضية سبائك الذهب، وكان خبير قانوني قد أكد لـ”القدس العربي” أن عقوبة تصرف ويحي تصل إلى 15 سنة سجنا.

 وكان قد حوكم المتهمون في شهر كانون الأول/ديسمبر 2019، بتهم تبديد أموال عمومية، منح امتيازات غير مستحقة سيما في قطاع تركيب السيارات، وكذا التمويل الخفي للحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة، السابق لرئاسيات أبريل 2019 الملغاة.

 وجرت المحاكمات في إطار ما أطلق عليه محاكمة رموز الفساد خلال فترة حكم بوتفليقة، وتم سجن والتحقيق مع أكثر من 25 وزيرا بتهم متعددة.

وكان قد أدان مجلس قضاء الجزائر في شهر آذار/ مارس من العام الماضي أحمد أويحيى بـ 15 سنة سجنا نافذا وعبد المالك سلال بـ 12 سنة سجنا نافذا، بينما أدين وزيرا الصناعة السابقان يوسف يوسفي وبدة محجوب بـ 5 سنوات سجنا نافذة، ورجال الأعمال علي حداد وحسان عرباوي وأحمد معزوز بـالسجن 4 سنوات ومحمد بايري بـ 3 سنوات.

وادينت محافظة ولاية بومرداس شرق العاصمة يمينة زرهوني بسنتين سجن وهي نفس العقوبة التي سلطت على فارس سلال نجل عبد المالك سلال، فيما تمت تبرئة عبد الغني زعلان ومدير بنك من التهم الموجهة إليهما.

 وصدرت في حق كل من سلال وأويحيى ستة أحكام قضائية بالسجن في قضايا فساد مختلفة، ويتواصل التحقيق معهما في ملفات فساد أخرى، منذ اعتقالهما في يونيو/ جوان 2019، بعد خمسة أشهر من اندلاع الانتفاضة الشعبية في 22 فبراير.

 ويتواجد أحمد أويحيى بسجن لعبادلة ببشار جنوب غرب الجزائر، فيما يتواجد عبد المالك سلال بسجن المنيعة جنوب شرق الجزائر، بعد نقلهما من سجن القليعة بالقرب من العاصمة الجزائر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية