“الجنائية الدولية” تمهل إسرائيل 30 يوما للرد على اتهاماتها بارتكاب “جرائم حرب” في فلسطين

حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”: كُشف النقاب اليوم الخميس عن قيام المحكمة الجنائية الدولية، بإرسال رسالة إلى إسرائيل، تتعلق باتهامها بارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحسب تقارير عبرية، فإن حكومة إسرائيل تسلمت نهاية الأسبوع المنصرم خطابا من المحكمة الدولية، يتعلق باتهامات بارتكاب “جرائم حرب” في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت القناة “13” الإسرائيلية، أن أمام إسرائيل مهلة 30 يوما للرد على خطاب المحكمة الجنائية الدولية، لافتة إلى أن الخطاب كان موجزا ومكونا من صفحة ونصف، وجرى خلاله عرض مجالات التحقيق الرئيسية الثلاثة، وهي “حرب عام 2014، وسياسة الاستيطان الإسرائيلية، إضافة إلى قمع مسيرات العودة التي انطلقت على حدود غزة عام 2018”.

جاء ذلك بعد أيام فقد من الكشف أيضا عن تحذير قائد أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيف كوخافي، الدولَ الأوروبية من تداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في الجرائم بالأراضي المحتلة.

وقال كوخافي خلال زيارة قام بها برفقة الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قبل أيام إلى ألمانيا، وزعم أن فتح دعاوى جنائية “قد يواجه الدول الأوروبية أيضاً لأنه يستهدف الدول الديمقراطية ويحد من قدرتها في الدفاع عن نفسها”.

واعتبر أن قرار الجنائية الدولية “يشكل مساً خطيراً بقدرة الدول الديمقراطية في العمل بساحة المعركة أمام جيوش إرهابية تختبئ خلف السكان”، زاعما أيضا أن جيشه يعتبر “الأكثر أخلاقية في الحروب وأنه يمتنع عن المس بالمدنيين”، داعيا دول أوروبا إلى رفض قرارات المحكمة.

يشار إلى أن حكومة الاحتلال ترفض التعامل مع الجنائية الدولية، وهاجمت المحكمة في وقت سابق، بعدما أقرت ولايتها على المناطق الفلسطينية، حسب طلب رسمي فلسطيني قدم للتحقيق في “جرائم الحرب” التي ارتكبها جيش الاحتلال.

وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة قرار المحكمة الجنائية الدولية، القاضي بفتح تحقيق ضد إسرائيل بشبهة ارتكاب “جرائم حرب”، ووصفه بأنه يمثل جوهر النفاق ومعاداة السامية.

وقال نتنياهو إن “إسرائيل تتعرض لهجوم من المحكمة الدولية المنحازة التي قررت أن جنودنا الأبطال والأخلاقيين الذين يحاربون الإرهابيين الشرسين هم مجرمو حرب”.

وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، أعلنت قبل نحو أسبوعين أن مكتبها سيفتح تحقيقا رسميا في “جرائم الحرب” في الأراضي الفلسطينية.

وأشارت بنسودا إلى أن هذا القرار جاء بعد فحص أولي أجراه مكتبها استمر نحو 5 أعوام وضمن سياق سلطة المحكمة الجنائية على الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة والقدس الشرقية.

وشددت وقتها على أن أي تحقيق يجريه مكتب الادعاء في المحكمة الدولية سيكون مستقلا وموضوعيا وحياديا.

ورحب الفلسطينيون بقرار الجنائية الدولية، على أمل أن يروا قادة إسرائيل خلف قضبان السجون، لارتكابهم جرائم عدة ضد الفلسطينيين العزّل، خلال الحروب التي شنت على غزة، وكذلك خلال الهجمات وعمليات “الإعدام الميداني” الني تعرض لها مواطنون بينهم نساء وأطفال عزل على الحواجز العسكرية، كما رفعت فلسطين دعاوى ضد الاحتلال بخصوص ملفات الأسرى والاستيطان.

وعقب صدور القرار، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إنه حكومته ستتعاون مع المحكمة وسنقدم لها كل البيانات التي من شأنها تسريع التحقيقات.

وكان عدد من المسؤولين الإسرائيليين، أبدوا سابقا خشيتهم من بدء المحكمة الجنائية الدولية، بإصدار أوامر اعتقال ضد مسؤولين وضباط سابقين في الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية