حذر الجهاد الإسلامي، أمس، إسرائيل من تداعيات تدهور الوضع الصحي للسجين الإداري ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ شهرين ونصف. مصادر في قطاع غزة قالت إن مبعوث الأمم المتحدة في المنطقة نيكولا ميلادونوف، يجري اتصالات مع إسرائيل لإطلاق سراح الأخرس.
“نحذر إسرائيل من ارتكاب خطأ يتعلق بماهر الأخرس”، أعلن مصدر كبير من الجهاد الإسلامي في غزة، خالد البطش. “إذا حدث له شيء فسيعاقب الجهاد الإسلامي المسؤولين عن ذلك، وستدفع إسرائيل الثمن باهظاً. كل من تهمه التهدئة عليه التدخل وإرسال رسالة واضحة – لن نبقي أسرانا يتعفنون في السجن ويموتون هناك”. طلب البطش من الفلسطينيين في الضفة الخروج في مظاهرات لإطلاق سراح الأخرس.
وقالت المحامية أحلام حداد، التي تمثل الأخرس، للصحيفة بأنها جاءت يوم السبت لزيارة الأخرس في مستشفى كابلان واكتشفت أن حالته تدهورت ونقل إلى غرفة أخرى بعد أن أصيب مريض بكورونا كان يعالج إلى جانبه. “هذا مقلق جداً بسبب وضعه الصحي وضعف جهاز مناعته”، قالت.
وقالت المحامية حداد إنها تدرك بأن هناك جهات كثيرة تعمل من أجل إطلاق سراح الأخرس، لكنها لا تعرف عن أي تقدم في الاتصالات. حسب قولها، اقترحت إسرائيل إنهاء اعتقاله في نهاية تشرين الثاني، ولن يتم تجديد الأمر ضده، لكنه رفض هذا العرض. “آمل أن تعمل كل الجهات من أجل إطلاق سراحه فوراً”.
في 7 آب صدر أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر ضد الأخرس، وهو من سكان قرية سيلة الظهر التي تقع بين جنين ونابلس. وحسب معلومات استخبارية سرية، فإن الأخرس “عضو بارز في الجهاد الإسلامي، يشارك في أعمال تنظيمية تعرض أمن المنطقة للخطر وهو محرض ويطرح مواقف متطرفة”.
نفى الأخرس ما نسب إليه، وبدأ بالإضراب عن الطعام والشراب. في الشهر الماضي، جمدت المحكمة العليا اعتقاله لحالته الصحية، ولكنه أعلن مواصلة الإضراب إلى حين إلغاء الأمر. وفي فيلم قصير تم تصويره في المستشفى، أعلن عن استعداده للموت شهيداً إذا لم يطلق سراحه. يخضع للعلاج منذ 6 أيلول، والطاقم الذي يعالجه حذر من أن استمرار الإضراب سيعرض حياته للخطر. في الأسبوع الماضي رفضت المحكمة العليا التماساً لإطلاق سراح الأخرس في ضوء معارضة الدولة.
بقلم: جاكي خوري وآخرين
هآرتس 11/10/2020