الجيش الإسرائيلي يضاعف عملياته في غزة.. هل حان توقف ساعة الرمل؟

حجم الخط
0

آفي أشكنازي

بعد بضعة أيام من إعادة التنظيم والهدنة في القتال في القطاع، عادت فرقة 98 إلى المناورة للمرة الثالثة في خان يونس. مقاتلو لواء 7 من المدرعات، ومعهم مقاتلو المظليين، ومقاتلو سلاح الهندسة القتالية ووحدات أخرى، يعملون منذ الجمعة فوق الأرض وتحتها في خان يونس.

بالتوازي، يعمل مقاتلو الفرقة 162 بوتيرة قتال عالية في رفح، مع التشديد على مقاتلي الهندسة القتالية الذين يمشطون الأنفاق. اكتشف أكثر من 100 نفق، والجيش الإسرائيلي يعمل على تدميرها. بالضبط مثلما عمل مقاتلو الفرقة الثالثة في داخل غزة، وفرقة 252، الذين نجحوا في العثور على أحد أنفاق حماس المهمة في وسط القطاع.

يدرك الجيش الإسرائيلي أن القطار انطلق من المحطة. فتصفية رئيس أركان حزب الله فؤاد شكر، ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران التي نفذتها يد مجهولة، أدتا إلى بداية نهاية الخطوة القوية في الحرب في غزة. ثمة إمكانيتان على جدول الأعمال – صفقة أو حرب.

سيكون الجيش الإسرائيلي في الصفقة مطالباً بوقف النار لستة أسابيع على الأقل. من ناحية الجدول الزمني، هذا سيخدم ديمقراطيي الولايات المتحدة في الانتخابات، الذين يضعون ثقل وزنهم على الخطوة باتجاه الصفقة. واضح أن الصفقة ستؤدي أيضاً إلى وقف التوتر في الشمال وتسمح ببلورة ائتلاف إقليمي. ويبدو أنها ستسمح أيضاً بتوريد ذخائر كثيرة لن تعارض إسرائيل تلقيها من الأمريكيين والألمان.

في هذه اللحظة، تقررت الخميس قمة وساطة لعقد الصفقة. إذا ما فشلت الخطوة، فسيبدو أننا نسير إلى خطوة حربية. محدودة أم قوية؟ ليس واضحاً. ستتركز النار من شمالنا وشرقنا. وقد تضاف الضفة إلى الساحات. ظهر أمس، تلقينا تذكيراً أليماً في أنها ساحة قتال بحد ذاتها، تصونها إيران جيداً عبر منظمات الإرهاب، مع التشديد على “الجهاد الإسلامي”. سيكون الجيش الإسرائيلي مطالباً بتحريك الفرقة 98 وربما وحدات أخرى من غزة في صالح القتال في الشمال. الكثيرون يسألون إذا كان المستوى السياسية غير معني بالصفقة، ولهذا يبقي الفرق الثلاث في غزة إضافة إلى فرقة الخط الدائمة المتواجدة في الغلاف. إذن هذا هو، يبدو أن الجواب على ذلك سلبياً. حجم القوات الكبير المتبقي والذي يواصل القتال في هذه اللحظة، يستهدف تشديد الضغط وجباية ثمن، قبل لحظة من رفع القدم عن دواسة الوقود.

هذا الضغط ملموس جيداً. الحديث يوم السبت يبدو مؤشراً آخر على ضغط حماس التي تخلق رواية الـ 100 مواطن بريء قتلوا زعماً في الهجوم الإسرائيلي على المدرسة التي تستخدم مأوى للاجئين غزيين. حاولت حماس تجنيد العالم لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف القتال.

الوضع صعب في القطاع. حماس فقدت 75 في المئة على الأقل من قوتها: المقاتلين، كمية الذخيرة، الأنفاق، قدرات الإنتاج، ولم نتحدث بعد عن الدمار في الشوارع، والأحياء، والمزروعات والبنى التحتية في القطاع. لا رحمة على القطاع، لا رحمة على حماس. الجيش الإسرائيلي يسمع الأصوات، ويرى المخربين الذين يضعون السلاح عند مدخل المبنى ويستسلمون بلا قتال. بعد عشرة أشهر من الحرب، يصعب على المخربين البقاء في الأنفاق، الظروف لا تسمح بذلك. ولهذا، يخرجون ويحاولون الاختباء في مناطق اللجوء. هذا هو السبب الذي جعل العقيد افيحاي أدرعي، الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، يطلب من السكان في أحياء رفح وخان يونس ومخيمات الوسط التحرك إلى مناطق إيواء جديدة.

يستخدم الجيش الإسرائيلي الآن قوته كي يواصل تفكيك حماس. السؤال هو: كم يوماً بقي لقادة ومقاتلي الجيش للعمل إلى أن تتوقف ساعة الرمل؟

 معاريف 12/8/2024

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية