أرشيف
الخرطوم- “القدس العربي”:
شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، صباح اليوم الأربعاء، دخول أرتال عسكرية تتبع للجيش، تضم عشرات الدبابات والمدرعات والآليات المدججة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والجنود.
ووصلت تلك الأرتال العسكرية من الناحية الشمالية للعاصمة الخرطوم، ووثقت كاميرات الناشطين تحركاتها بالقرب من أماكن سيادية وعسكرية حساسة.
يأتي ذلك في ظل استمرار الخلافات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي يقودها نائب مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي” حول مسائل متعلقة بالإصلاح الأمني والعسكري، ودمج قواته في الجيش لتوقيع الاتفاق السياسي النهائي غداً الخميس.
في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام محلية، عن إعادة تموضع قوات الدعم السريع في الخرطوم، ونشر ما لا يقل عن 60 ألف جندي.
في المقابل، تستعد لجان مقاومة الخرطوم غداً، وبالتزامن مع الموعد المحدد لتوقيع التسوية، لتسيير “مليونية” تعبّر فيها عن رفضها للعملية السياسية، وتشدد على المطالبة بإسقاط الانقلاب العسكري، وتحقيق الحكم المدني والقصاص لشهداء الثورة.
من جهته، قال المتحدث باسم العملية السياسية، خالد عمر يوسف، إن نص الاتفاق النهائي أصبح جاهزاً بعد استلام لجنة الصياغة الملاحظات التي جاءت من المكونات العسكرية والمدنية، وإدخالها ضمن مسودة النص النهائي.
وأشار إلى أنهم في انتظار فراغ اللجان الفنية المكونة من الجيش والدعم السريع التي تعمل بجد على إكمال تفاصيل جداول المراحل الأربعة لعملية الإصلاح والدمج والتحديث، ليكون الاتفاق جاهزاً للتوقيع في أقرب فرصة ممكنة.
ووفقا للمتابعات، فمن المستبعد الانتهاء من حل القضايا العالقة بين الدعم السريع والجيش اليوم تمهيداً للتوقيع غداً، فما زالت هناك خلافات تدور حول المواقيت الزمنية بالنسبة لمراحل دمج قوات الدعم السريع، كذلك تشكيل هيئة القيادة، إذ يقترح الجيش تشكيلها من 6 مقاعد، 4 من الجيش، و2 من الدعم السريع. في حين تقترح الأخيرة إضافة مقعد سابع مخصص لرئيس مجلس السيادة المدني المقبل، ويكون رئيساً للهيئة.