الجيش السوري يعيد جزءاً من وحداته شرقي البلاد إلى محيط إدلب

كامل صقر
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن الجيش السوري أعاد إلى محيط إدلب، بضع وحدات عسكرية من قواته التي كان أرسلها مؤخراً إلى شرقي سوريا عقب قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاراضي السورية، وأن هذه القوات أعادت تمركزها في مواقعها التي كانت فيها في ريف إدلب الجنوبي.
وفي انتظار القمة الثلاثية التي قد تستضيفها مدينة «سوتشي» أو العاصمة موسكو الروسية وتجمع زعماء تركيا وإيران وروسيا لمناقشة ملف إدلب السورية، قالت مصادر ميدانية سورية إن الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية جديدة تضم أسلحة وعتاداً وجنوداً ووحدات دعم طبية إلى جبهتي ريف إدلب الجنوبي وريف حماه الشمالي بما يُشير إلى أن تطوراً ميدانياً قد يحصل في الأسابيع المقبلة على مستوى وقف العمل باتفاق إدلب والعودة إلى مربع العمل العسكري.
هذه الاحتمالات عززتها التطورات العملياتية التي شهدتها مناطق الشمال السوري والاكتساح الكبير الذي حققته جبهة تحرير الشام على حساب حركتي نور الدين الزنكي وأحرار الشام وسيطرة الجبهة على معظم المناطق التي كانت حركتا الزنكي وأحرار الشام تسيطران عليها في أرياف إدلب وغرب حلب وريف حماه.
ويرجح مراقبون أن تناقش قمة الزعماء الثلاثة لاحقاً أردوغان وبوتين وروحاني ملف إدلب وجدوى الاستمرار في تفعيل اتفاق إدلب خصوصاً بعد حصول تطورين رئيسيين: الأول بقرار الانسحاب العسكري الأمريكي من شرقي سوريا والبدء بتنفيذه، أما التطور الثاني فيتمثل بسيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على مساحات كبيرة جديدة من الشمال الغربي في سوريا.
التعزيزات العسكرية للجيش السوري نحو جبهة إدلب تأتي أيضاً بعد تصريح المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التي قالت أن اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب يجب ألا أن يكون حجة لتحويل منطقة خفض التصعيد في إدلب إلى ملجأ لآلاف الإرهابيين من «النصرة». وأضافت: ننطلق من أن إنشاء منطقة نزع السلاح ومنطقة خفض التصعيد يحمل طابعاً مؤقتاً».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية