الجُبير لـ“لوموند”: مؤتمر المنامة لن يجبر الفلسطينيين على اتفاقية لا يريدونها

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس-“ القدس العربي”:

على هامش زيارته إلى باريس الأحد ولقائه بوزير الخارجية الفرنسي؛ أجرت صحيفة “ لوموند” الفرنسية مقابلة مع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، تطرق فيها إلى الأزمة التي قد تؤدي إلى صراع مباشر بين واشنطن وطهران ومؤتمر البحرين الذي يتوقع أن تطرح فيه الولايات المتحدة الجانب الاقتصادي من خطتها للسلام في الشرق الأوسط.

وقال الجبير إن الغرض من مؤتمر المنامة الذي يعقد يومي الثلاثاء والأربعاء هو تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين الذين هم في وضع حرج وتخفيف التوترات، وأن ذلك يفتح المجال للمفاوضات بين قادة الجانبين.

واعتبر الجبير أن الأمر لا يتعلق بإجبار الفلسطينيين على الموافقة على اتفاقية لا يريدونها، وأن حل الصراع يتطلب اتفاقا سياسيا، يجب أن يستند إلى مبادرة السلام العربية لعام 2002 ، وقرارات الأمم المتحدة ، من أجل تحقيق إقامة دولة فلسطينية داخل حدود عام 1967 ، تكون القدس الشرقية عاصمة لها.  وأكد أن ذلك هو موقف السعودية والعالم الإسلامي، وأيضا فرنسا وأوروبا.

وعن التصعيد الأخير في المنطقة؛ قال الجبير إن بلاده تريد تجنب الحرب بأي ثمن، لكنها سترد إذا تعرضت لأي هجوم، وأن إيران تخضع اليوم لعقوبات اقتصادية قاسي، سيتم تعزيزها؛ فإذا استمرت إيران في سياساتها العدوانية، فسيتعين عليها دفع الثمن، على حد قوله. واعتبر الوزير السعودي أن الكل يريد تجنب الحرب لأن العواقب ستكون كارثية.  ولكن، في الوقت نفسه، أدرك الجميع أن السياسة الإيرانية يجب أن تتغير وأن طهران لا يمكن أن تستمر هكذا.  لقد حاولت العديد من الدول إيصال هذه الرسالة إلى الإيرانيين، بما في ذلك فرنسا واليابان.

وعن الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني الذي انسحب منه دونالد ترامب مؤخراً؛ رأى عادل الجبير أن هذه الاتفاقية كانت سيئة؛ لأن قيود تخصيب اليورانيوم ستنقضي بعد مرور اثني عشر عامًا على توقيعها في يوليو 2015؛ وهو ما يعني أن إيران قد تكون في وضع يمكنها من امتلاك طاقة غير محدودة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم في ذلك التاريخ، وبالتالي تكون قادرة على تطوير القدرة النووية بسرعة كبيرة.

وبرر الجُبير وجود بلاده في نفس معسكر إسرائيل ضد الاتفاق النووي الايراني، بالقول إن ذلك يدل على مدى رفض هذه الصفقة من قبل الجميع في الشرق الأوسط: الإماراتيون والبحرينيون .. حيث أشاد الجميع باختيار ترامب الانسحاب منها.

وحول تقرير محققة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أغنيس كالامار بشأن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي والذي صدر الأسبوع الماضي وخلص إلى أن قتل الصحفي يشكل “جريمة قتل خارج نطاق القانون، وأن الرياض مسؤولة عنها ”؛ اتهم عادل الجبير المحققة الدولية بأن لديها مواقف سلبية ضد المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة؛ معتبراً في نفس الوقت أن لن يكون لهذا التقرير أي تأثير، لأنه – بحسب الوزير السعودي – يستند إلى معلومات صحفية وشهادات مجهولة.

واعتبر الجُبير أن هذا التقرير “مليء بالتناقضات والأكاذيب”.

وقال الوزير السعودي إن “جمال خاشقجي مواطن سعودي قُتل على يد مواطنين سعوديين آخرين، تصرفوا خارج أي وظيفة رسمية في مقر سعودي بالخارج؛ وبالتالي فإن للمملكة الحق وواجب إكمال هذه العملية القضائية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية