بيروت – القدس العربي»: من الصعب الركون إلى التفاؤل الذي أبداه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري بعد لقائه أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وصف الحريري اللقاء، الذي دام ساعة ونصف الساعة، بأنه «كان بالفعل إيجابياً، حيث ساد جو من الانفتاح، وتم الاتفاق على لقاء ثان اليوم من دون تحديد موعد انعقاده لدواع امنية، وستحصل لقاءات متتالية للخروج بصيغة تشكيل حكومية قبل الميلاد إن شاء الله». فهل فعلاً بات لبنان على مسافة يومين من تأليف الحكومة؟! وهل ذللت العقد التي حالت سابقاً دون ولادتها؟
ففي المعلومات أن مسألة حصول رئيس الجمهورية وفريقه على «ثلث معطل» قد حلت، من خلال تأكيد «حزب الله» للعماد ميشال عون، أن تحالفهما الوثيق يشكل الضمانة التي يطالب بها، إذ بإمكانه احتساب الحصة المفترضة للحزب والمتمثلة بوزيرين من حصة الرئيس عند الضرورة.
وقالت أوساط عليمة أن عقبة وزارة الداخلية، التي كان يريدها عون من حصته، فيما يبدي الحريري تمسكاً بها، قد حلت. وما عاد رئيس الجمهورية مطالباً بها، لكنه أكد في المقابل مطالبته بوزارة العدل التي يتخوف المتابعون من أن تعيد تعقيد المشهد.
وما لفت المتابعين الكلام الإيجابي ذهاب الحريري أمس إلى تحديد موعد ما قبل عيد الميلاد، ذلك أنه لم يكن مضطراً لذلك إن لم يكن على بينة من أن طريق التأليف قد فتحت أمامه. سبق أن نام اللبنانيون على حكومة وفاقوا فوجدوا أنها «تبخرت». يرغب كثيرون في البقاء على حذرهم، في ظل اعتقادٍ راسخ بأن أحداً غير راغب في تأليف الحكومة في الزمن المتبقي من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتيجة مخاوف من أن تُعطي التركيبة الحكومية ذريعة لواشنطن لحزمة من عقوبات قد لا تقتصر على «حزب الله» وحلفائه، إذ أن المعطيات المتوافرة تؤكد بأن تحذيرات واضحة وصلت للحريري من تضمين الحكومة أي أسماء محسوبة على «حزب الله» سواء بشكل مباشر أو مواربة أو بشكل غير مباشر.
وتتحدث أوساط عن معلومات وصلت إلى دوائر لبنانية بأن حزمة من العقوبات الأمريكية ستصدر في السادس من كانون الثاني/ يناير المقبل في حق شخصيات لبنانية.