بيروت: ترأس الرئيس اللبناني ميشال عون، الأربعاء، أولى جلسات حكومة حسان دياب، في القصر الرئاسي، بعد ساعات على إعلان تشكيلها.
وأُعلنت تشكيلة الحكومة التي يرأسها حسان دياب الثلاثاء بعد أن اتفقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران وحلفاؤها على حكومة تضم 20 وزيرا من التكنوقراط.
وطالب الرئيس اللبناني الحكومة الجديدة بضرورة العمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية واستعادة ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات اللبنانية.
ونقل مكتب عون عنه قوله في أول اجتماع للحكومة الجديدة: “مهمتكم دقيقة”. وأضاف أن على الحكومة العمل لتعويض ما فات خلال الفترة الماضية.
وشدد رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب على أن الحكومة الجديدة ليست لفريق بعينه، مؤكدا أنها “حكومة إنقاذ وطني لكل اللبنانيين”.
جاء ذلك على لسان أمين عام مجلس الوزراء محمود مكية، لدى تلاوته مقررات أول جلسة للحكومة، عقدتها الأربعاء، برئاسة الرئيس ميشال عون، وحضور دياب، بعد ساعات على إعلان تشكيل الحكومة.
وقال مكية إن “دياب شدد على أهمية الحفاظ على الديمقراطية، هذه الحكومة هي حكومة إنقاذ وطني وليست لفريق أو جهة”.
ودعا دياب الوزراء إلى التعامل بتواضع مع الناس، مشيرا إلى أن “الوزير ليس في مرتبة متقدمة عن الناس”.
وذكر أن “آمال اللبنانيين تتآكل، ومن حقهم أن يصرخوا ويطالبوا بوقف المسار الانحداري، وعلينا التخفيف من وطأة الكارثة، وعناوين المشاكل واضحة”.
وقال بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأمين العام سيعمل مع دياب من أجل دعم الإصلاحات، مؤكدا على التزام الأمم المتحدة بدعم سيادة لبنان واستقراره واستقلاله السياسي.
ولبنان المثقل بديون ضخمة دون حكومة فاعلة منذ استقالة الزعيم السني سعد الحريري من منصب رئيس الوزراء في أكتوبر/ تشرين الأول، في أعقاب احتجاجات واسعة ضد السياسيين الذين قادوا لبنان إلى أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990. والحريري حليف تقليدي للغرب ولدول الخليج العربية.
ورشح حزب الله وحلفاؤه دياب الشهر الماضي. وتصنف الولايات المتحدة حزب الله منظمة إرهابية.
وخرج المتظاهرون إلى شوارع بيروت مع إعلان الحكومة الجديدة وأغلقوا الطرق في عدة مدن باستخدام الإطارات وغيرها من الحواجز.
وقال وزير المال الجديد غازي وزني الثلاثاء، إن لبنان يحتاج إلى دعم من الخارج لإنقاذه. ووصف الاستحقاقات المقبلة من الديون السيادية بالعملات الأجنبية بأنها “كرة نار”.
(وكالات)
