الحملة الأمنية تتواصل في الساحل السوري… وضبط أسلحة مرسلة لـ«حزب الله» في ريف دمشق

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: تواصل إدارة العمليات العسكرية، وقوات الأمن العام حملتها الأمنية في الساحل السوري شمال غربي سوريا، بعدما منحت ضباط وعناصر نظام الأسد في مدن وبلدات الساحل، فرصةً جديدة لتسوية أوضاعهم القانونية تنتهي اليوم الإثنين، وسط مواجهات أسفرت عن اعتقال وقتل عدد منهم، في وقت ضبطت قوات الأمن شحنةً من الأسلحة كانت متجهة إلى «حزب الله» اللبناني انطلاقاً من ريف دمشق جنوب سوريا.

دحض الشائعات

مدير الأمن العام في اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي قال في تصريح خاص لـ «القدس العربي» إن الحملة الأمنية المشتركة مع إدارة العمليات العسكرية تتواصل رغم أنها حققت الكثير من أهدافها من ضبط الأمن وإعادة الاستقرار للمنطقة، كما دحضت جميع الشائعات والأكاذيب التي تناقلتها فلول النظام.
وحول نتائج عمليات التمشيط في ريف اللاذقية وجرود القرداحة على وجه الخصوص حيث تتوارى عناصر وقيادات من قوات نظام الأسد، قال: من خلال عمليات البحث والتمشيط عثرت وحداتنا في الأحراش في مدينة القرداحة بريف اللاذقية، على ذخائر عدة وقذائف قد استخدم جزء منها لاستهداف قواتنا، وكانت قد تركتها تلك الفلول قبل أن تهرب للاختباء بين المدنيين وتم العثور على صواعق للتفجير.
وأضاف: لقد علم الجميع أن تلك الفلول أرادت من خلال الأخبار المزيّفة إقحام عناصر ومؤيدي النظام البائد بإشعال حرب أهلية لا تخدم إلا أعداء الشعب السوري والتي تهدف إلى خلق حالة من عدم الاستقرار والفوضى.
ولفت إلى أن «قوات الأمن العام بالأصل موجودة في ريفي اللاذقية وطرطوس وجبلة ولم تخرج منها، أما بالنسبة لمثيري الفتن والشائعات فإن غالبيتهم من الهاربين خارج القطر من مجرمي النظام السابق الذين أجرموا بحق الشعب السوري وسرقوا خيراته» مضيفاً أن مدن الساحل تشهد تواجداً «لفلول من تلك الشخصيات حيث تم التعامل معهم ورد عدوانهم وتحييد عدد منهم وأسر عدد آخر».
وكان الساحل السوري، قد شهد يوم السبت، اضطرابات أشعلتها شائعات كاذبة عن عودة ماهر الأسد، شقيق المخلوع بشار الأسد، في إطار «صفقة إقليمية-دولية» مزعومة، أدت إلى مواجهات مسلحة وحالة من الفوضى في المنطقة.
وحسب مصادر محلية، فقد انتشرت معلومات عن انسحاب قوات إدارة العمليات من اللاذقية وطرطوس، ترافقت مع أنباء عن تحركات للطيران الروسي، ما دفع مجموعات مسلحة موالية للنظام السابق للخروج في قرى طرطوس ورفع أعلام النظام وصور بشار وماهر الأسد.
ونشرت وكالة الانباء الرسمية «سانا» الأحد، عبر موقعها الرسمي، بياناً دعت فيه إدارة العمليات العسكرية جميع عناصر النظام السابق في محافظة اللاذقية (مركز اللاذقية ـ مركز جبلة) الذين لم يقوموا بعمليات التسوية بعد، للتوجه لتسوية أوضاعهم القانونية.
كما أشارت إلى بلاغ نشرته محافظة اللاذقية عبر قناتها الرسمية على تلغرام، بينت فيه إدارة العمليات العسكرية أن اليوم الإثنين هو آخر يوم للتسوية، وذلك تحت طائلة المساءلة والملاحقة القانونية.

قيادي في الأمن العام لـ«القدس العربي»: عثرنا على قذائف وصواعق للتفجير في أحراش القرداحة

وحسب مصادر رسمية، فإن إدارة العمليات العسكرية تشارك قوى الأمن العام بحملة تمشيط كبيرة في ريف اللاذقية «بعد الهجمات المتكررة من قبل فلول مليشيات الأسد» صادرت خلالها قوات الأمن العام كميات من الأسلحة والذخائر في أحراش مدينة القرداحة في محافظة اللاذقية.
ونشرت صفحات محلية في محافظة اللاذقية، صوراً تظهر انتشاراً كثيفاً لعناصر إدارة الأمن العام ضمن حملة تمشيط دقيقة.

أرتال ضخمة في طرطوس

«المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال، إن أرتالاً عسكرية ضخمة، تضم ما يقارب 1400 إلى 1500 عنصر، تابعة لإدارة العمليات العسكرية، دخلت الأحد إلى مدينة طرطوس، «وسط حملة تفتيش داهم خلالها الأمن العام المنازل التي أطلق منها الرصاص، وفتشت عن الأسلحة واعتقلت العشرات ممن عثر لديهم على قطع سلاح، دون التنكيل بالمواطنين».
ورصد، قيام إدارة العمليات العسكرية وقوات الأمن العام بحملة مداهمة واعتقالات في مناطق متفرقة من مدن وقرى الساحل السوري، على خلفية إطلاق نار كثيف من قبل أشخاص رافضين للهيئة وموالين للنظام السابق.
وجاء إطلاق النار بعد الترويج لانسحاب قوات إدارة العمليات العسكرية من الساحل السوري، بينما كانت تقوم بإعادة انتشار، حيث داهمت قوات الأمن العام المنازل التي أطلق منها الرصاص، وفتشت عن الأسلحة واعتقلت العشرات ممن عثر لديهم على قطع سلاح، دون التنكيل بالمواطنين.
وطلبت قوات الأمن العام من الرجال الخروج من المنازل المستهدفة بالحملة الأمنية، مع إبقاء النساء داخلها لإجراء التفتيش وفق التعليمات.

سلاح في ريف دمشق

في الموازاة، عززت قوى الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية تواجدها في بلدة الهامة والقرى والبلدات المحيطة في ريف دمشق، على خلفية تسجيل حالات إطلاق نار عشوائي في المنطقة، بينما أعلنت الإدارة العامة لأمن الحدود «ضبط شحنة من الأسلحة المتجهة إلى حزب الله اللبناني عبر طرقات التهريب على الحدود السورية اللبنانية عبر مدينة سرغايا بريف دمشق» وذلك بعد الرصد والمتابعة.
ونشرت وزارة الداخلية صورة للأسلحة المصادرة، التي تضمنت بنادق آلية من طراز كلاشنكوف وقواذف وذخيرتها.
كما أفادت شبكات محلية، بأن وحدات من قوى الأمن العام قامت بتثبيت نقاط أمنية في مناطق حيوية داخل البلدة بهدف ضبط الأمن والحد من حوادث إطلاق النار العشوائي، مشيرةً إلى أن قوى الأمن نفذت مساء أمس مداهمات لبعض المنازل التي تعود لمجرمين وتجار سلاح ومخدرات، وتمكنت من إلقاء القبض على عدد منهم.

تجنيد أكثر من 1000

في غضون ذلك، استقبلت شُعبة التجنيد في الإدارة السورية الجديدة بمحافظة دير الزور، نحو 1200 منتسب جديد إلى صفوفها، تمهيداً لإرسالهم إلى دورات تدريبية. وأفادت شبكة «نهر ميديا» الإخبارية المحلية، أن هذه الخطوة جاءت في إطار جهود السلطات المحلية لتعزيز القوى العاملة في المؤسسات الأمنية والإدارية.
وحسب المصدر، فإن الشبان الذين تقدموا إلى هذه الدورات تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً.
وسبق أن أعلنت إدارة التجنيد العسكري في الإدارة السوريّة، أواخر شهر كانون الأول الفائت، عن فتح باب الانتساب للراغبين في الانضمام إلى صفوف الإدارة. حيث اشترطت إدارة التجنيد للإنتساب، بأنّ يكون سليماً معافى خالي من الأمراض والإصابات، وأن يكون عازباً، مشيرةً إلى أنّ التقديم في شعبة التجنيد بدير الزور.
كذلك، سبق أن أعلنت وزارة الداخلية السورية، مؤخراً، فتح باب الانتساب لـ«الشرطة-الأمن العام» عبر الالتحاق بكلية الشرطة – دورة أفراد – في دمشق.
واشترطت الوزارة ألا يقل عمر المتقدم عن 20 عاماً ولا يزيد عن 30 عاماً، وأن يكون غير محكوم بأي جناية أو جرم شائن، وحاصلاً على الشهادة الإعدادية أو ما يعادلها على الأقل، كما اشترطت اجتياز المتقدم لعدد من الدورات.
وفي السويداء جنوب البلاد، أعلنت مجموعة عشائر في محافظة السويداء، دعمها للإدارة السورية الجديدة واستعدادها لتسليم أسلحتها.
وأكد «تجمع عشائر الجنوب» في بيان مصور نشره عبر وسائل التواصل وشبكات محلية، التزامه بدعم السلم الأهلي التنسيق مع الإدارة الجديدة لتعزيز وحدة سوريا الوطنية، مشدداً على أهمية تقديم كل الجهود لتحقيق حرية البلاد ووحدتها، مشيراً إلى رفض الفتنة والطائفية ومحاولات تقسيم سوريا. وقال وجهاء العشائر في بيانهم: «نتعهد نحن أبناء عشائر السويداء بالوقوف كجدار منيع ضد كل من يسعى لزعزعة الاستقرار أو التآمر على وحدة البلاد».
إلى ذلك، التقى وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس هيئة الأركان علي النعسان وفداً من أبناء مدينة محردة للاستماع إلى مطالبهم، حيث أكد مكتب العلاقات الصحافية في وزارة الإعلام السورية أنه منذ إسقاط نظام الأسد، ظهرت صفحات وشبكات تعمل على إثارة النعرات الطائفية ونشر الشائعات، بهدف خلق الفوضى والتشويش الإعلامي. وأفاد المكتب: أن هذه الحملات تقودها جهات مرتبطة بمرتكبي الجرائم ضد الشعب السوري من رموز النظام السابق، بالتعاون مع بعض الإعلاميين الحزبيين» مضيفاً أنه «رغم المحاولات المستمرة لإثارة الفتن أثبت الشعب السوري وعيه وتمسكه بقيمه الوطنية، ما أفشل هذه المخططات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية