“الخارجية الإسرائيلية” تستدعي السفير الروسي في تل أبيب لجلسة توبيخ

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”:

استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، السفيرَ الروسي في تل أبيب إلى جلسة توبيخ بعد مقابلة أجراها مع صحيفة “جيروزالم بوست” قال فيها إن “إسرائيل هي مشكلة مركزية في الشرق الأوسط”.

ووبّخ رئيس الجهاز السياسي- الاستراتيجي في وزارة الخارجية، ألون بار، السفيرَ الروسي أناتولي فيكتوروف، وقال له إن تصريحاته للصحيفة لا تتناسب مع الواقع في الشرق الأوسط والتي عرضت أمام السفير أكثر من مرة ونوقشت في محادثات سياسية وقنوات دبلوماسية بين البلدين اللذين تربطهما علاقات متينة.

وأوضح بار للسفير الروسي في تل أبيب أن اسرائيل تتوقع أن الحديث الذي يشمل القضايا الإقليمية وعلى رأسها التهديد الإيراني و”التنظيمات الإرهابية” خصوصا حزب الله، أن يجري في القنوات الدبلوماسية، مع التطرق إلى الواقع والتهديدات التي تواجهها إسرائيل، وليس رؤيا مثيرة وخطيرة، كما جرت العادة حتى الآن بين الدولتين.

من جانبه قال السفير الروسي، إنه ينوي تجهيز رسالة توضيح إلى الصحيفة، حيث يقول إن جزءا من التصريحات التي اقتُبست غير دقيقة. يذكر أن السفير الروسي أشار في المقابلة الصحفية، إلى أن إسرائيل هي عامل إشكالي مركزي في الشرق الأوسط، وقال إن “المشكلة في الشرق الأوسط ليست إيران، إنما اسرائيل”. زاعما أن إيران لم تنتهك الاتفاق النووي، إنما الولايات المتحدة التي انحرفت عن شروطه.

كما عبّر السفير الروسي عن موقف حازم حيال اتفاقات السلام الأخيرة بين إسرائيل والبحرين والإمارات، وتأثيرها على العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين. وفيما يتعلق بالحدود الشمالية، اتهم السفير الروسي إسرائيل بالعدوانية، وقال إن “الاسرائيليين يهاجمون حزب الله وليس العكس” مشيرا إلى قصف قوافل الأسلحة  في سوريا، وأنه لا يوجد أية براهين على أن حزب الله قام بحفر أنفاق.

من ناحية أُخرى، أكد السفير الروسي استمرار التنسيق العسكري الروسي- الإسرائيلي في سوريا، والذي تقدّم إسرائيل من خلاله إلى روسيا إشعاراً مسبقاً قبل أن تهاجم مواقع إيرانية بالقرب من منطقة الحدود السورية – الإسرائيلية.

وأشار إلى أن ذلك يتعلق بسلامة الجيش الروسي في سوريا، مؤكداً أن لا مجال لأن توافق روسيا على أي ضربات إسرائيلية ضد أهداف سورية، وأن هذا الأمر لم يحدث في الماضي ولن يحدث في المستقبل.

على الأرض تواصل روسيا وإسرائيل التنسيق الأمني حول ما يجري في سوريا منذ سنوات والتقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين 15 مرة في السنوات الثلاث الأخيرة.

تجديد العلاقات التركية – الإسرائيلية

في سياق آخر، أفاد موقع “المونيتور” أن تركيا عيّنت سفيرا جديدا لها في إسرائيل، في إشارة إلى الجهود المبذولة لتطبيع العلاقات بينهما. زاعما أن السلطات التركية تهدف في هذا التوقيت إلى تجميع نقاط أمام الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن.

وقال الموقع إن السفير التركي الجديد هو أوفوك أولوتاس (40 عاما) رئيس مركز البحوث الاستراتيجية في وزارة الخارجية التركية. ودرس أولوتاس العبرية وعلوم الشرق الأوسط في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة قبل سنوات.

وعمل رئيسا لمؤسسة “سيتا” وهي مؤسسة فكرية مناصرة للحكومة التركية،  وأعد عددا من الأوراق البحثية عن السياسة في الشرق الأوسط والتاريخ اليهودي. كما أنه يعتبر خبيرا في الشؤون الإيرانية. وقال الموقع إن مصادر مقربه من أولوتاس وصفته بأنه  كاريزماتي، مصقول جدا، ذكي ومؤيد جدا للفلسطينيين.

ولا يتواجد اي سفير لكلا الدولتين في  أنقرة وتل أبيب منذ أيار/مايو 2018 بعد الأزمة السياسية حول نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب إلى القدس المحتلة. وتزعم القناة الإسرائيلية “أي 24” أن تركيا  راغبة بالخروج من عزلتها التي تتزايد مع اقتراب تطبيق العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية بسبب مواقفها الأخيرة، والتي تزايدت مع الأزمة التي خاضتها في شرق البحر المتوسط.

وادعت الفناة أن من الطرق التي تسعى من خلالها أنقرة للخروج من هذا الوضع، هي تحسين سياستها وعلاقتها مع اسرائيل، في محاولة للتقرب من الإدارة الأمريكية الحالية. وزعمت أيضا أن رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان قام بإجراء محادثات سرية مع مسؤولين إسرائيليين بهدف إعادة العلاقات إلى مستوى السفراء.

إسبانيا وإسرائيل

طالب وزير الخارجية في حكومة الاحتلال غابي أشكنازي نظيرته الإسبانية أرنتسياه غونزاليس لايا، بأن تنضم بلادها لدول أوروبية قررت اعتبار حزب الله بكل أذرعه “منظمة إرهابية “.

جاء ذلك خلال لقاء بينهما في القدس المحتلة، بعدما وصلت الوزيرة الإسبانية للبلاد في زيارة رسمية. وفي اللقاء شكر أشكنازي حكومة إسبانيا على قرارها بتبني تعريف اللاسامية من قبل ما يعرف بـ “التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست”.

وعن ذلك قال أشكنازي: “هذا قرار هام للنضال ضد اللاسامية التي ما زالت قائمة على الأرض وتدعو لمقاطعة إسرائيل في العالم”. يشار إلى أن إسرائيل وإسبانيا أقامتا علاقات دبلوماسية قبل 34 سنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية