الدغيم: احتمال تمديد الحكومة الانتقالية في سوريا حتى نهاية الحوار الوطني

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: قال حسن الدغيم، المتحدث باسم اللجنة التي تعد لمؤتمر «الحوار الوطني» في سوريا للمساعدة في رسم مستقبل البلاد، أمس الجمعة، إنه لم يتم تحديد ما إذا كان المؤتمر سيعقد قبل أو بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
وبين لوكالة «أسوشيتد برس» أن التوقيت «مطروح للنقاش من جانب المواطنين».
وأضاف: «إذا تم تشكيل الحكومة الانتقالية قبل مؤتمر الحوار الوطني، فهذا أمر طبيعي» وتابع «على الجانب الآخر، ربما يتم تمديد الحكومة الانتقالية حتى نهاية الحوار الوطني».
وتابع أن «المؤتمر سيركز على صياغة دستور، والاقتصاد والعدالة الانتقالية والإصلاح المؤسسي وكيفية تعامل السلطات مع السوريين».
وتواصل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، اجتماعاتها في إطار الفعاليات التحضيرية للمؤتمر المرتقب، حيث نظمت جلسة حوارية موسعة حضرها نحو 300 شخص من مختلف شرائح المجتمع المحلي وخبراء ووجهاء وأعيان المحافظة وذلك في مدرج كلية الزراعة في مدينة دير الزور شرقي سوريا.
وركز الحوار على جملة من القضايا الأساسية، أبرزها العدالة الانتقالية، وإقرار دستور للبلاد والأحزاب السياسية، والحريات العامة، وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية. كما تناول وضع الدير الزور المقسمة على ضفتي الفرات الشرقية والغربية، وأكد على وحدة الأراضي السورية، وضمان سيطرة الدولة على كافة المناطق، خاصة في المنطقة الشرقية.
بشار حسان، ناشط سياسي من محافظة دير الزور، قال لـ «القدس العربي»: عقدت جلسة حوارية للجنة الحوار الوطني، وشمل الحضور الشخصيات الاجتماعية والفاعلة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وبعض الخبراء السياسيين وذوي الشهداء، مشيرا إلى أن تنوع الحضور كانت له سلبيات وإيجابيات «من الناحية الإيجابية فقد مثل الحضور طيفا واسعا من أبناء المحافظة، وهو ما جعل محاور الجلسة، في معظم الأحيان، محاور خدمية، تتعلق بشؤون ضيقة جدا، بعيدا عن جوهر الاجتماع». وقال: تحدثت في مداخلتي، أن دير الزور ليست عبارة عن أطنان وأكياس الحنطة، أو براميل نفط، بل هي محافظة عظيمة ذات تاريخ عريق وذات أمجاد، قدمت أولادها على كل التراب السوري، وكان لها دور في تحرير سوريا منذ الأيام الأولى للمعارك، لكن هذه المحافظة تعاني من التهميش السياسي والتهميش الاقتصادي، ولا تزال تعاني من التقسيم بين شرق الفرات وغربه.

جلسة موسعة في دير الزور… وناشط لـ«القدس العربي»: محافظتنا ليست أطنان حنطة

وتابع: طالبت في مداخلتي بأن لا يكون هذا المؤتمر لعقد جمعية فلاحية أو زراعية، وإنما هو مؤتمر مؤسس للجمهورية السورية الثالثة، وهذا المؤتمر يجب أن يكون في دولة مدنية ذات نظام برلماني، ودستور دائم للبلاد، لتكريس فصل السلطات بين بعضها، وحرية رأي وحرية إنشاء الأحزاب السياسية. وواصل: نأمل أن تشهد الجلسات الحوارية المقبلة تنظيما أعلى لجهة مناقشة المحاور المحددة، الدستور والعدالة الانتقالية، والأحزاب السياسية والحريات وهو ما تم بحثه اليوم من قبل السياسيين، ولكن نأمل التوسع أكثر لاحقا.

حضور واسع

مدير شبكة أخبار «شرق نيوز» من دير الزور فراس علاوي قال لـ «القدس العربي» إن المؤتمر عقد بمشاركة مكثفة جدا من أهالي دير الزور، وبحضور لجنة الحوار الوطني، وتغيب السيدتين المعنيتين بلجنة الحوار، حيث اجتمعت اللجنة مع النخبة المجتمعية من كافة الشرائح.
ولاحظ المتحدث، رغم تناول المحاور الأساسية، إلا أن الحضور الموسع للواقع الخدمي، دفع مجمل المداخلات إلى التركيز على الجوانب الخدمية، التي استهلكت الكثير من الوقت، بينما كان اللافت هو حضور كبير وموسع لأهالي ونخب دير الزور.
وإزاء توجيهات الدعوات، قال علاوي، إن الدعوة وجهت بشكل شخصي من قبل مكتب الشؤون السياسية لمحافظة دير الزور، وقد شملت كافة الشرائح من سياسيين، وإعلاميين وأكاديميين، ومسؤولين وعلماء الدين، وممثلين عن العشائر، وفلاحين وتجار وذوي الشهداء والجرحى، ونخب سورية من المغتربين.

الجالية في الخارج

أرسل عدد من أبناء محافظة دير الزور، ممن تمت دعوتهم للجلسة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، ولم يستطيعوا الحضور لأسباب مختلفة نتيجة إقامتهم خارج سوريا، رسالة «تحمل المطالب التي يجب على الحوار الوطني أخذها بعين الاعتبار والتي تتعلق بالدستور والاقتصاد وشكل الدولة والمجتمع المدني». وتضمنت الرسالة التي استمع الحضور إليها خلال انعقاد الجلسة الحوارية، الدعوة الى الاستقرار الاقتصادي، حيث طالب المغتربون بـ «تحسين القطاع الزراعي بشقيه، النباتي والحيواني، ودعم الأنشطة التجارية والصناعية المحلية المرتبطة به، وتخطيطه على أساس التنمية المستدامة، وتوفير بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات المحلية، وتمكين أبناء المحافظة من المشاركة الفعالة في عمليات إعادة الإعمار بدير الزور.
كما طالبت بالتمثيل السياسي، وضمان مشاركة حقيقية لأبناء دير الزور في مؤسسات الدولة، بحيث يكون لهم دور فاعل في صناعة السياسات والخطط الاقتصادية والتنموية والخدمية في سوريا. ودعت إلى دعم المبادرات المحلية التي تعنى بتطوير المجتمع المحلي تنموياً واقتصادياً، وبناء السلم الأهلي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وخلق فرص للتنمية البشرية المحلية، بما يسهم في الاستقرار الاجتماعي للمحافظة. وإعادة تأهيل البنية التحتية للخدمات الأساسية وتحسينها خصوصا في قطاعات: (التعليم، الصحة، الكهرباء، المياه) وإعطاء محافظة دير الزور أولوية في هذا الخصوص نظراً للحاجة الملحة لهذه الخدمات، بما يحقق حياة كريمة لأبنائها، ويشجع النازحين منهم على العودة لمدنهم وقراهم.
وأمل المغتربون السوريون بأن تكون هذه المقترحات محل اهتمام اللجنة، كما دعوا جميع الأطراف إلى العمل الجاد لإنجاح هذا الحوار، بما يحقق تطلعات السوريين في بناء دولة عادلة، ديمقراطية، وموحدة، مؤكدين وضع «أنفسنا وكفاءاتنا في خدمة أي مشروع وطني يسهم في تحقيق هذه الأهداف».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية