شبان جزائريون يحاولون وقف انتشار النيران مستعينين بأغصان الشجر
الجزائر- «القدس العربي» ووكالات: نعى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تغريدة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” 25 جنديا لقوا حتفهم خلال عمليات الإنقاذ ومكافحة الحرائق أمس، وقال تبون في كلمته: “ببالغ الحزن والأسى بلغني نبأ استشهاد 25 فردا من أفراد الجيش الوطني الشعبي بعد أن نجحوا في إنقاذ أكثر من مئة مواطن من النيران الملتهبة بجبال بجاية وتيزي وزو”، كان تبون قال في تغريدة سابقة إن بلاده تعيش محنة أليمة أخرى على خليفة عشرات الحرائق التي اندلعت بـ14 ولاية.
ونشر تبون تغريدة في حسابه على تويتر أمس الثلاثاء جاء فيها: “يعيش وطننا المفدّى، مرة أخرى، محنة أليمة تضاف إلى المحن التي عاشها هذه السنة” .
وكانت وزارة الدفاع الجزائرية ذكرت نبأ مقتل عسكريين خلال مكافحتهم حرائق الغابات التي اندلعت في شرق العاصمة الليلة الماضية.
وقالت الوزارة على صفحتها على فيسبوك “على إثر الحرائق الإجرامية التي نشبت بالناحية العسكرية الأولى، خاصة بولاية تيزي وزو، وبالناحية العسكرية الخامسة، لا سيما بولاية بجاية، سجلت وزارة الدفاع الوطني، بكل أسف، وفاة 18 عسكريا” .
وكانت الحكومة قد أعلنت أن ستة مدنيين قتلوا في الحرائق التي اندلعت في ولاية تيزي وزو، على بعد 100 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائر.
وأضاف “وكما انتصرنا في المحن السابقة، سننتصر في هذه بحول الله. قلوبنا مع كل من يساهم في إخماد النيران، إذ أسدينا تعليماتنا لاتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل التحكم والسيطرة على الوضع” .
وكان الدفاع المدني قد أعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق التي تشهدها الجزائر منذ الإثنين إلى 7 ضحايا، ولم يستبعد وزير الداخلية كمال بلجود أن تكون “أياد إجرامية” تسببت في الحرائق التي تجاوزت 70 حريقاً بـ 14 محافظة، وعبر عن استغرابه عن كيفية اندلاعها في التوقيت نفسه.
وأفاد المكلف بالإعلام بمديرية الدفاع المدني النقيب برناوي نسيم، بأن حرائق الغابات التي تشهدها الجزائر منذ يوم الإثنين تسببت في مقتل 6 أشخاص بمحافظة تيزي وزو، 100 كيلومتر شرق العاصمة، وضحية واحدة بمحافظة سطيف شرق البلاد، إلى جانب إصابة عونين تابعين لمصالح الغابات بجروح، وفق ما أعلن عنه المدير العام للغابات علي محمودي. وكانت الحصيلة الأولية قد بلغت 4 ضحايا مساء يوم الإثنين.
وأوضح علي محمودي أنه منذ يوم الإثنين تم تسجيل 72 حريقاً موزعة على 14 ولاية من الوطن، من بينها 41 حريقاً لم يتم إخمادها بعد، حسبما ما صرح به لوكالة الأنباء الرسمية، مشيراً إلى أنه إلى جانب ولاية تيزي وزو التي عرفت أكبر الخسائر بتسجيلها أكثر من 66 بؤرة حرائق، فقد اندلعت النيران بغابات تبسة وأم البواقي وسطيف وجيجل والمدية وبجاية والبليدة وخنشلة والبويرة وقالمة وبرج بوعريرج وبومرداس وتيارت وسكيكدة، وكلها محافظات تقع بوسط وشرق البلاد.
وتعمل مصالح الدفاع المدني بدعم من سكان المناطق المتضررة على محاصرة النيران ومنع انتشارها خاصة في اتجاه المناطق المأهولة، حيث تم تجنيد 900 عون و12 رتلاً متنقلاً و200 شاحنة إطفاء بمحافظة تيزي وزو وحدها.
وقال وزير الداخلية، الذي تنقل أمس الثلاثاء إلى محافظة تيزي وزو على رأس وفد وزاري بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، إن اندلاع كل هذه الحرائق “في التوقيت نفسه من المستحيلات السبع، ومصالح الأمن ستباشر التحقيقات اللازمة”, وأضاف الوزير: “هذا ما عشناه في ولايات أخرى، هناك حاقدون على الجزائر، والذين يصرون على تحطيمها بكل الوسائل، ولكن لدينا الرجال للتصدي لهم”. وكان محافظ الغابات محمودي أكد أنه “يستحيل تفسير ذلك بارتفاع درجات الحرارة كسبب وحيد” لاندلاع كل هذه الحرائق.
وتنقل، أمس الثلاثاء، وفد وزاري يتكون من وزير الداخلية والجماعات المحلية كمال بلجود، ووزير الفلاحة عبد الحميد حمداني ووزيرة التضامن للوقوف على حجم الخسائر التي خلفتها الحرائق التي اندلعت أمس بولاية تيزي وزو.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مرعبة لألسنة النيران وأعمدة الدخان المتصاعدة من الغابات المحترقة، خاصة بمحافظة تيزي وزو وجيجل، وأجبرت النيران السكان على مغادرة منازلهم، وتم رصد حملة تضامن واسعة مع المتضررين، حيث فتح مواطنون منازلهم لاستقبال العائلات التي فرت من الحرائق إلى جانب الفنادق ودور الشباب.