دمشق ـ «القدس العربي»: عيّن رئيس النظام السوري بشار الأسد، نائب وزير خارجيته أيمن سوسان سفيراً لدى السعودية، وذلك بعد أشهر من عودة العلاقات بين الجانبين، حيث أدى اليمين القانونية أمام الرئيس بشار الأسد، أمس، أيمن سوسان سفيراً لدى المملكة العربية السعودية، وماهر بدور سفيراً لدى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وذكرت وكالة أنباء النظام السوري «سانا» أن سوسان أدى يوم الأربعاء اليمين القانونية أمام بشار الأسد، بحضور وزير الخارجية فيصل المقداد.
وكان القنصل السوري إحسان رمان قد وصل في الأول من نهاية أيلول/سبتمبر الفائت إلى مقر السفارة السورية في العاصمة السعودية، الرياض، لاستئناف العمل الدبلوماسي في السفارة، وذلك تنفيذاً لقرار البلدين استئناف عمل بعثتيهما الدبلوماسيتين في الدولتين.
تعيين سوسان كأول سفير لسوريا لدى المملكة العربية السعودية منذ عام 2012، جاء بعد سلسلة من الخطوات الدبلوماسية بين البلدين، ونهاية مارس/آذار من العام الجاري، اتفقت السعودية مع النظام في دمشق على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة آنذاك إن سوريا والسعودية اتفقتا على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية، وذلك على الرغم من أن أسباب عزل النظام السوري عن محيطه العربي لا تزال قائمة.
وجاء إعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد زيارة قام بها وزير الخارجية فيصل المقداد للسعودية في الثاني عشر من إبريل/ نيسان الفائت، بناء على دعوة رسمية من نظيره السعودي فيصل بن فرحان، وأعرب الجانبان في بيان مشترك عن ترحيبهما ببدء إجراءات استئناف تقديم الخدمات القنصلية والرحلات الجوية بين البلدين، وبعدها بأيام قام فيصل بن فرحان بزيارة رسمية لسوريا التقى خلالها بشار الأسد.
وعلى خلفية ذلك، دعت السعودية بشار الأسد لحضور القمة العربية التي استضافتها في أيار/ مايو الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2010، كما دعته لحضور القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة التي استضافتها الشهر الماضي لبحث التطورات في قطاع غزة.
مصدر دبلوماسي عربي في دمشق، قال في تصريحات صحافية الخميس، إن المملكة العربية السعودية على وشك تعيين سفير لها في سوريا، وإن دمشق تبلغت بذلك رسمياً. وكان وفد فني سعودي زار دمشق مؤخراً واطلع على مبنى السفارة وما يحتاجه من إصلاحات، تمهيداً لافتتاحها، واستئناف العمل القنصلي.