الرئيس الموريتاني يثير الجدل حول التمديد: سأحترم الدستور، لن أترشح وسأواصل نشاطي السياسي

عبدالله مولود
حجم الخط
2

نواكشوط – “القدس العربي”:

جدد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اليوم الأربعاء “التزامه بعدم الترشح لولاية ثالثة وبأنه لا ينوي البقاء في السلطة بعد 2019″، لكنه شدد التأكيد على “أنه سيدعم بنفسه كمواطن له الحق في ذلك، مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة”.

وقال في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية اليوم الأربعاء “أنه بين أمرين، بخصوص الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف السنة المقبلة، فهو من ناحية يحترم الدستور الذي يمنعه من الترشح لولاية ثالثة، لكنه، في نفس الوقت، يستمع لطلبات أنصاره الداعين لبقائه في السلطة”.

وأكد الرئيس ولد عبد العزيز الذي يحكم موريتانيا منذ 2008، أنه حساس إزاء مواقف الكل، مضيفا قوله “هناك من يدعو للحد من المأموريات الرئاسية، فأنا إذن أستمع للجميع، لكنني هنا من أجل أن احترم الدستور ولكي أفرض احترامه”.

وحول ما إذا كان سيترشح للانتخابات المقبلة، قال «لا؛ لن أترشح للانتخابات المقبلة لأنه من واجبي أن أحترم الدستور، والدستور ينص على أنه لا يجوز لي الترشح لأكثر من مأموريتين(الولاية الرئاسية) “.

وأضاف الرئيس الموريتاني “سأبقى ملتزما بخدمة موريتانيا وسأبقى في موريتانيا وسأواصل العمل السياسي، فأنا هنا ولن أغادر البلد وسأواصل نفس النهج الذي كنت عليه، وبمجرد أن يسمح لي الدستور بالترشح فسأترشح دون تأخير”.

وقال “إذا لم أتمكن من الترشح لمأمورية ثالثة حاليا، فالدستور لا يمنعني من ذلك فيما بعد”.

وهذه خامس مرة يعلن فيها الرئيس ولد عبد العزيز موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث قال في مؤتمر صحافي أخير له “لقد تحدثت كثيراً عن قضية المأمورية (الولاية الرئاسية) الثالثة، أقول لن أعدل الدستور من أجل المأمورية الثالثة، وقد أكدت ذلك في أكثر من مرة”.

وشدد الرئيس ولد عبد العزيز التأكيد “على أن قناعته الشخصية أن تغيير الدساتير من أجل شخص واحد أمر غير سليم، وعلى أنه ضد إجراء أي تعديلات على الدستور إلا إذا كانت لأمور جد ضرورية”.

وزاد “لكننا لن نتخلى عن الشعب الموريتاني، وأنا مواطن موريتاني ولدي إحساس بالوطنية وبالمسؤولية سواء كنت رئيساً أو رئيساً سابقاً أو مواطناً عادياً”.

وتواصل المعارضة الأمور تشككها في نوايا الرئيس ولد عبد العزيز حيث اتهمته في بيان أخير لها “بالتخطيط للحفاظ على السلطة، والترشح لولاية رئاسية ثالثة مع اقتراب انتهاء آخر ولاية يسمح له بها الدستور، في العام المقبل.”

وأضافت المعارضة “أنّ “الرئيس محمد ولد عبد العزيز كشف عن نواياه الحقيقية، المتمثلة في الاستمرار في اختطاف السلطة، وحوّل رهان الاستحقاق الحالي من انتخابات نيابية عادية إلى معركة فاصلة من أجل إنقاذ البلد وتأمين مستقبله، حيث أفصح في خطاب ألقاه أمام مناصريه في مدينة روصو، جنوب البلاد، (أغسطس الماضي)، عن الهدف الحقيقي من الحملة المحمومة التي يقوم بها، إذ قال بالحرف الواحد: إن تحقيق المأمورية الثالثة يتطلب أغلبية في البرلمان تمكن من تمرير التعديلات الدستورية”.

وطالبت المعارضة جميع الموريتانيين بـ “العمل على إحباط المخطط الذي يعمل عليه رأس السلطة من أجل الاستمرار في ارتهان مصائرهم وثرواتهم”، داعية “القوى السياسية والوطنية، من أحزاب، وتجمعات شبابية، ومجتمع مدني، ومدونين وشخصيات، وقادة رأي، إلى التضامن ووضع مصلحة البلد فوق كل الاعتبارات”،

وتولّى ولد عبد العزيز مقاليد الحكم في موريتانيا بأغسطس/ آب 2008، بعد انقلاب عسكري على أول رئيس مدني منتخب، ونظم انتخابات رئاسية عام 2009، وأعيد انتخابه في عام 2014 لولاية رئاسية ثانية.

وينصّ الدستور الحالي للبلاد على أن عدد الولايات الرئاسية لا يزيد على ولايتين فقط، وذلك في مواد دستورية محصنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية