الرائد المسرحي المغربي الراحل الطيب الصديقي يبعث في فرساي خلال «شهر موليير»

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
0

الرباط – «القدس العربي» : عاشت مدينة فرساي الفرنسية مؤخرا، تفاصيل فرجة مسرحية مغربية بصيغة عالمية، من خلال العرض الأول لمسرحية «موليير أو حبا في الإنسانية» للمسرحي المغربي الرائد الراحل الطيب الصديقي.
قدم العرض في أحد أعرق المسارح الفرنسية: مسرح (مونتانسييه) الذي يعود تأسيسه إلى سنة 1777.
بيان «مؤسسة الطيب الصديقي للثقافة والإبداع» الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أشار في مستهله إلى أنه في افتتاح «أيام موليير دون حدود»، رَحَّبَ فرانسوا دي مازيير، عمدة مدينة فرساي ومؤسس «شهر موليير»، بالفرقة المغربية مؤكدا على أهمية بلورة وتجسيد الممارسة الفنية من خلال توارثها عبر العصور وبين الاجيال، الشيء الذي يمثل حسب قوله أحد أسس الفعل المسرحي.
واعتبر البيان نفسه، أن مبادرة «مؤسسة الطيب الصديقي» من خلال هذه المشاركة التي تعتبر الأولى من نوعها لفرقة عربية وإسلامية، هي فسحة مسرحية تدخل في إطار الاهداف التي سطرتها وعلى رأسها تقديم المسرح المغربي في مختلف أنحاء العالم، وذلك «ايمانا منا بالمساهمة في الاشعاع الفني والفكري في ظل بلورة نموذج متجدد لتدبير الشأن الثقافي في المغرب».
هكذا إذن، اكتشف جمهور «شهر موليير» هذا العمل المسرحي لأحد رموز المسرح المغربي، والذي يرسم بعضا من ملامح حياة موليير الشهير مستحضرا إياه وحاكيا ومحاكيا علاقاته الإنسانية والمجتمعية، باللغة الفرنسية.
حضور «مؤسسة الطيب الصديقي» لم يقتصر على عرض مسرحي فقط، بل كانت للفنان المغربي بكر الصديقي، مساهمة وازنة تمثلت في مداخلة تمحورت حول موضوع «موليير والطيب الصديقي: مغامرة مغربية»، في إطار مائدة مستديرة تم التطرق فيها الى تأثير موليير من طرف مختصين وخبراء دوليين.
ويبقى الحدث الأساس لمشاركة المؤسسة، هو تقديم عرض مسرحية «موليير أو حبا في الانسانية» المتوجة في مدينة فرساي، من تأليف موليير العرب الراحل الطيب الصديقي، وإخراج حاتم الصديقي، بمساعدة سيلين بوتي، والسينوغرافيا من تصميم طارق الربح والبناء درامي لبَكر الصديقي، وموسيقى من تأليف الفنان عبد الوهاب الدكالي.
أما تشخيص العمل الفائز بجائزة الأطلس الكبير سنة 1995، فكان لكل من الفنانين: أيوب اليوسفي، فاتن رحو، مالك أخميس، ليلى الفاضلي، كمال حيمود، محمد الكجوني، مصطفى صبحي، الزهرة الناصري، ليتيسيا روستنماير، رمال الجعايدي، زياد الصديقي.
وفق بيان المؤسسة، فقد حظي هذا العرض الأول بإقبال كبير من جمهور مدينة لويس الرابع عشر، الى جانب بعض رواد الكوميديا الفرنسية Comédie-Française وشخصيات من الفن والثقافة، خلال أيام «موليير بدون حدود» المنظمة في إطار فعاليات النسخة الـ26 من شهر موليير.
الجدير بالذكر، أن المسرحية قدمتها فرقة «مسرح الناس» وأنتجتها مؤسسة الطيب الصديقي للثقافة والإبداع، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، وهي كما عبر عن ذلك البيان المذكور، تأمل الفرقة أن تكون فاتحة جولة محلية ودولية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية