وليد الركراكي
الرباط- “القدس العربي”:
أفادت مصادر صحافية، بأن المدير الفني لمنتخب المغرب وليد الركراكي، بصدد القيام بثورة كبرى قبل الاستحقاقات الفارقة التي تنتظر أسود أطلس في المرحلة القادمة، وذلك ليس فقط لتحقيق آمال وتوقعات الجماهير ووسائل الإعلام، باستعادة النسخة العالمية التي كان عليها المنتخب في كأس العالم قطر 2022، بل أيضا لتثبيت أقدامه في سُدّة حكم المنتخب حتى إشعار آخر، بعد ارتفاع نبرة الأصوات المطالبة بالتغيير في القيادة الفنية.
وقالت منصة “أنا الخبر” في تقرير خاص بعنوان “الركراكي أمام قرارات حاسمة لتشكيلة الكان”، إن المدير الفني للمنتخب الوطني، يواجه ما وُصف بـ”التحدي الكبير”، لوضع اللمسات الأخيرة على القوام الرئيسي والقائمة التي سترافقه في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي ستنظمها البلاد نهاية هذا العام، والأمر يتعلق في المقام الأول بالمفاضلة الحساسة بين رجاله المخلصين وأصحاب الخبرات وبين الجيل الجديد من المواهب اللامعة التي تتسابق في فرض نفسها في الآونة الأخيرة.
وأشار المصدر إلى صداع الإصابات ومصير بعض النجوم المجهول، والحديث عن قائد الأمس القريب غانم سايس، الذي ما زال يعاني من تبعات الانتكاسة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة في نهاية الموسم الماضي، وبالتبعة كانت سببا في قلة عدد مشاركاته مع فريقه السد القطري، وبدرجة أقل صخرة الدفاع نايف أكرد، الذي تأثر هو الآخر بسلسلة الإصابات التي لاحقته مع ريال سوسييداد في فترة إعارته لأصحاب قلعة “أنويتا” القديمة، ما ضاعف الغموض حول مستقبله هذا الصيف، ما تضاؤل فرصه في العودة لناديه وست هام اللندني.
كما توقف التقرير عند الوضعية المعقدة للميغا ستار حكيم زياش، وذلك بعدما قام بفسخ عقده مع نادي الدحيل القطري قبل عام من نهاية العقد، دون أن يتمكن حتى وقت كتابة هذه الكلمات من العثور على تحد جديد من شأنه أن يساعده على استعادة بريقه المفقود منذ خروجه من ناديه الأسبق تشيلسي، ونفس الغموض يطارد مستقبل عز الدين أوناحي، بعد انتهاء فترة إعارته من أولمبيك مارسيليا إلى باناثينايكوس اليوناني، دون وضوح حول وجهته القادمة، بخلاف أصحاب المستوى المتذبذب في الفترة الماضية، أمثال سليم أملاح، وأمين حارث، وسفيان بوفال، وسفيان ديوب وباقي الأسماء التي غابت بشكل متكرر في المعسكرات السابقة.
وفي الختام، خلصت المنصة إلى أن كل ما سبق، يفتح باب المنتخب على مصراعيه أمام نجوم المستقبل، وبالأخص المواهب التي ساهمت في سيطرة المغرب على كافة بطولات أفريقيا للشباب، مثل كأس أفريقيا للشباب لأقل من 23 سنة في العام قبل الماضي، و”كان” للناشئين تحت 17 سنة في أبريل/ نيسان الماضي، ما يعزز فرضية أو فكرة استعانة المدرب ببعض الدماء الجديدة في تجمع سبتمر/ أيلول المقبل، فيما ستكون أشبه بالتعديلات الجوهرية على قائمة المنتخب مقارنة بالقائمة التي اعتمد عليها في المعسكر الأخير، أملا في تحقيق التوازن الذي يبحث عنه المدرب بالجمع بين الأفضل من أصحاب الخبرة والشباب المفعم بالطاقة والجائع لإثبات الذات، وذلك لتجاوز العاصفة التي تنتظره في نهاية هذا العام وبداية العام الجديد، رغم إنجازاته وأرقامه التاريخية، آخرها قيادة الفريق لتحقيق الفوز في 12 مباراة دولية على التوالي.