السفارة السورية في بيروت تنفي تدخّلَها في الانتخابات وجعجع يَتَّهِم

حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: من سعد الياس:

قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات في 15 ايار/مايو، والحديث عن كيفية تأمين التيار الكهربائي لمراكز الاقتراع، وخصوصاً لعمليات الفرز خلال الليل، لفت بيان لمؤسسة كهرباء لبنان يحذّر “من تدني مادة الغاز أويل إلى حدودها الدنيا في كل من معملي دير عمار والزهراني، ويشير إلى أن الكميات المرتقبة، وهي بحدود 41 الف طن، لن تكفي سوى للاستمرار في توليد طاقة كهربائية بنسبة 450 ميغاواط لغاية تاريخ 18/05/2022 كحد أقصى”، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول مغزى هذا البيان وتأثير غياب الكهرباء على العملية الانتخابية.

وبعد الاتهامات التي طالت السفير السوري عبد الكريم علي بالتدخل في بعض الدوائر لجمع حلفاء سوريا في لوائح محددة، وخصوصاً في مواجهة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وممارسة ضغوط على لبنانيين مقيمين في سوريا للتصويت ضد المختارة، أصدرت السفارة السورية في بيروت بياناً نفت فيه التدخل في هذا الاستحقاق، وجاء في البيان “تستمر بعض الجهات في الترويج لمزاعم حول تدخلات سياسية وأمنية للسفارة السورية في الاستحقاق النيابي اللبناني المرتقب. واذ لا تستغرب سفارة الجمهورية العربية السورية في بيروت مضي هذه الجهات في نهجها القائم على الأوهام والرهانات الخاطئة، واستمرارها في محاولات قلب الحقائق واختلاق الأعداء كمن اعتاد التغطية على انكشافه السياسي والشعبي بالبروباغندا والحملات المغرضة، فإنها تؤكد مجدداً احترام سيادة لبنان، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وتشدّد على العلاقات الأخوية التي لا يمكن فصمها بين البلدين الشقيقين، وتجدّد التعبير عن الثقة في صوابية خيارات قواه الوطنية”. وأضافت السفارة “يحدونا الأمل بأن ينجح لبنان الشقيق في التصدي لاستحقاقاته الدستورية بعيداً من محاولات التعطيل والتشويش ممن اعتادوا رهن اجنداتهم للخارج ، وأن يشكّل هذا الاستحقاق فرصة للبنان واللبنانيين للمضي نحو مستقبل فيه أمان واستقرار ونهوض وتنمية”.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اتهم وزارة الخارجية اللبنانية بأنها “ترتكب جريمة موصوفة تتعلّق بانتخاب المغتربين وطريقة توزيعهم على مراكز الاقتراع في بعض الدول والتأخير في نشر لوائح الشطب”، وقال “في عام 2018 اقترع المغتربون وفق توزيع معيّن، بينما في عام 2022 خرّبت الوزارة هذا التوزيع وبدّلته من ولاية إلى أخرى بدل أن تعتمد طريقة الانتخابات السابقة التي اعتاد عليها الناخبون. وهذا التغيير شهدناه في بعض البلدان فقط، ويؤثر فيها على تنقّل الناخب إذ بات يحتاج ساعات وساعات إضافية للوصول إلى الولاية التي سيقترع فيها. أما في البلدان التي تهم “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، كدول أفريقيا وألمانيا وفرنسا، فقاموا بتصحيح التوزيع منذ أيام وأعادوا اعتماد صيغة الـ2018، بغية تسهيل الأمر عليهم، من خلال مذكرة صادرة عن وزير الخارجية عبدالله بو حبيب وموقعة من وزير الداخلية بسام المولوي، في وقت يرفضون اعتماد هذه الصيغة في البلدان التي يعتبرون أنفسهم “ضعاف فيّا” كأستراليا والولايات المتحدة وأوروبا، باستثناء فرنسا وألمانيا”.

ودعا جعجع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “إلى وضع يده على الملف وتصحيح هذه الأخطاء في أسرع وقت ممكن، وإفشال المحاولات الحثيثة لدوائر وزارة خارجية “العهد القوي” بعرقلة اقتراع المغتربين، عن سابق تصور وتصميم، في بلاد الانتشار باستثناء الأماكن التي يعتبرون أنفسهم أقوياء فيها كفرنسا، حيث يرى التيار أنه موجود فيها، علماً أنه لم يعد كذلك”.

وعرضَ جعجع للتحالف مع اللواء أشرف ريفي في طرابلس، حيث للقوات مرشح ماروني، فلفت إلى “أن طرابلس عاصمة لبنان الثانية، ونقطة ثقل الاستقلال الأول وخزان الاستقلال الثاني وعروسة الثورة، وكما شهدناها في كل المواجهات الكبرى ستكون رأس حربة مع باقي اللبنانيين الأحرار في معركة الإنقاذ، وستصوّت في 15 أيار كما كانت دائماً لبنانية سيادية حرة”. وصحّح جعجع مقولة البعض أنه لا يوجد مرشّحان لـ “حزب الله” في طرابلس، فقال “لا يوجد مرشحون ظاهرون للحزب، بل هناك وكلاء له، و”كل صوت بيروح للوكيل هو صوت فعلي للأصيل”.

 وردّ على الحملة التي تطال القوات في طرابلس، فقال “صرّح أحد هؤلاء الوكلاء منذ أيام بأن “معراب لن تكون مرجعية طرابلس”، هذا أمر خاطئ وليس مطروحاً، من الأساس، في أي لحظة، باعتبار أن المعادلة تتمثّل باختيار اللبنانيين مرجعيتهم بين بيروت وطهران”. وأكد أنه “حان الوقت للتخلص من هذه الأيام السوداء وهذا الجهنم الذي رمونا فيه عبر سحبنا الوكالة من الحزب”، معلناً “أن الورقة التي ستوضع في صندوق الاقتراع في 15 أيار باستطاعتها إنهاء أكبر مشروع مهما كان يملك من سلاح وصواريخ ومسيّرات، ولكن القرار بيدكم وصوتكم أقوى من كل سلاح ومن الفقر والحرمان الذي أوصلوكم اليه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية