نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: وزعت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، رسالة باسم السفير داني دانون، وصل “القدس العربي” نسخة منها، يدعو فيها أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تأييد “صفقة القرن” التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 28 كانون الأول/ يناير الماضي، والابتعاد عن تأييد الموقف الفلسطيني الذي سيعبر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه أمام المجلس، يوم الثلاثاء المقبل.
وجاء في الرسالة “بعد الإعلان عن صفقة القرن، سوف يجتمع مجلس الأمن الدولي لمناقشة المسألة في الأسبوع الذي يبدأ في 10 شباط/ فبراير. ومن المتوقع أن تشمل المناقشة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إذ يعد الوفد الفلسطيني قرارا يدين خطة ترامب، بالرغم من أنه من المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة ضد مشروع القرار حق النقض (الفيتو) ضد أي إدانة للخطة وتمنع أي محاولة لفرض عقوبات على إسرائيل”.
وقالت الرسالة إن دانون يعكف حاليا على ترتيب لقاءات مع نظرائه في مجلس الأمن للحصول على دعمهم للعمل الأمريكي الإسرائيلي المشترك ولمنع أي دعم لبيانات الاحتجاج الفلسطينية.
وأضافت الرسالة مقتبسة كلام دانون “يجب على محمود عباس أن يفهم أن الخطب في نيويورك لن تؤدي إلى حل النزاع بين القدس ورام الله. سنعمل على أن يدرك المجتمع الدولي داخل صالة المجلس حقيقة أن عباس هو الوحيد الذي يعترض على السلام وانه لا ينوي المضي قدما في أي اتفاق “.
وصرح مصدر دبلوماسي لـ”القدس العربي”، آثر أن عدم ذكر اسمه لأن المفاوضات ما زالت في بدايتها، أن أعضاء البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة بدأوا مشاوراتهم مع المجموعة العربية للاتفاق على مشروع قرار يؤكد على المرجعية الدولية لحل الدولتين حسب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية والاتفاقيات الموقعة والتي ظلت موضع إجماع دولي طوال هذه السنوات ومنها ما كان قد طرح على مجلس الأمن بمبادرة أمريكية مثل قرار 1515 (2003) الذي اعتمد رسميا حل الدولتين.
وأضاف المصدر “نتوقع أن نتوصل إلى مسودة مشروع قرار في الأيام القليلة القادمة. نحن لا نتوقع أن نحصل على 14 صوتا إيجابيا مثل مشروع قرار القدس ولكننا نأمل ذلك كي يكون الموقف الأمريكي معزولا”.
واليوم الإثنين، طلبت الولايات المتحدة عقد جلسة مغلقة في مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس، لتقديم عرض من صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر لخطة السلام للشرق الأوسط.
ويعقد الاجتماع قبل أيام قليلة من وصول عباس المتوقع إلى نيويورك في 11 شباط/ فبراير، ليؤكد أمام لأمم المتحدة معارضته للخطة الأمريكية والمطالبة بتطبيق القانون الدولي.