القاهرة- “القدس العربي”: قال محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية المصرية، إننا ما زلنا نشهد الإجراءات الأحادية من الجانب الإثيوبي، بعد إخطارها الجانب المصري ببدء الملء الثاني لسد النهضة.
وأضاف في تصريحات متلفزة لبرنامج “على مسئوليتي”، المذاع على قناة صدى البلد، أنه غير مسموح باتخاذ هذه الإجراءات على نهر مشترك مع دول أخرى، ولا يحق لإثيوبيا تنفيذ مشروعات عليه تلحق ضررا بالدول الأخرى.
وأضاف أن بيان الملء الثاني وصل إلى مصر قبل ساعات، وأعدت وزارة الري المصرية خطابا ردت فيه على انتهاك إثيوبيا للمواثيق الدولية، وتم إرسال نسخة من الخطاب لمجلس الأمن، للوقوف على تعنت إثيوبيا وسياساتها الأحادية التي تعد تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
ولفت إلى أنه لو حدث فيضان بعد عام أو اثنين، وقامت إثيوبيا بعملية ملء أخرى دون التنسيق مع دولتي المصب سيكون هناك جفاف كامل في مصر والسودان، مشيرا إلى أن الضرر الذي سيحدث من سد النهضة سيكون كبيرا على دولتي المصب.
وتابع ليس من حق أي دولة تملك تنفيذ أي إجراء أحادي بشأن نهر مشترك مع دول أخرى، لأن نهر النيل نهر دولي تحكمه اتفاقيات دولية.
واختتم محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية، أن إثيوبيا لم تخطرنا بالكميات التي ستحجزها في الملء الثاني، وكانت تضيع الوقت في المفاوضات دون جدوى لفرض الأمر الواقع.
وأعلنت وزارة الموارد المائية والرى المصرية في بيان، أن وزير الري والموارد المائية المصري الدكتور محمد عبدالعاطي، تلقى خطاباً رسمياً من نظيره الاثيوبي يفيد ببدء إثيوبيا في عملية الملء للعام الثانى لخزان سد النهضة الإثيوبى.
وأضافت الوزارة في البيان، قام وزير الموارد المائية والري بتوجيه خطاب رسمي الى الوزير الإثيوبي إخطاره برفض مصر القاطع لهذا الاجراء الأحادي الذي يعد خرقاً صريحاً وخطيراً لاتفاق إعلان المبادئ ، كما أنه يعد انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التى تحكم المشروعات المقامة على الأحواض المشتركة للأنهار الدولية، بما فيها نهر النيل التي تنظم استغلال موارده اتفاقيات ومواثيق تلزم اثيوبيا باحترام حقوق مصر ومصالحها المائية وتمنع الاضرار بها.
وبحسب بيان الوزارة، قامت وزارة الخارجية المصرية كذلك بإرسال الخطاب الموجه من وزير الموارد المائية والري الى الوزير الاثيوبي، إلى رئيس مجلس الأمن بالأمم المتحدة لإحاطة المجلس، بهذا التطور الخطير.
وتابع البيان: هذا التطور الخطير يكشف مجدداً عن سوء نية إثيوبيا وإصرارها على اتخاذ إجراءات أحادية لفرض الأمر الواقع و ملء وتشغيل سد النهضة دون اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث ويحد من أضرار هذا السد على دولتي المصب” مصر والسودان”.
وأكد البيان، أن هذا التطور سيزيد من حالة التأزم والتوتر في المنطقة، وسيؤدي الى خلق وضع يهدد الامن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة الخميس المقبل لمناقشة ملف سد النهضة.
وبدأت إثيوبيا تنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزان سد النهضة، والمتوقع أن يستمرخلال فترة الفيضان في شهري يوليو/ تموز الجاري و أغسطس/ أب المقبل دون اتفاق مع السودان ومصر.
وخاضت الدول الثلاث مفاوضات مضنية على مدار 10 سنوات فشلت خلالها في التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل السد.
وفي الخرطوم: أكدت اللجنة العليا السودانية لسد النهضة، أن الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي أصبح أمرا واقعا، مشددة على أهمية استمرار الإجراءات الاحترازية لتقليل الآثار السلبية للملء الثاني، حسبما أفادت وكالة الأنباء السودانية (سونا).
السودان:الملء الثاني لسد النهضة أصبح أمرا واقعا
وأطلعت اللجنة خلال اجتماعها اليوم الإثنين على استعدادات السودان بشأن جلسة مجلس الأمن المخصصة للنظر في قضية سد النهضة والمزمع عقدها الخميس القادم.
ودعت اللجنة إلى تكثيف الاتصالات مع الدول المعنية وفي مقدمتها تونس، كينيا، النيجر بالإضافة إلى فرنسا التي ترأس جلسات مجلس الأمن خلال شهر تموز/يوليو الحالي.
ووصلت أزمة سد النهضة الإثيوبي إلى طريق مسدود، في ظل إصرار إثيوبيا على تنفيذ الملء الثاني، الذي تعترض عليه كل من مصر والسودان وتطالبان بإبرام اتفاق ملزم قانونا بشأن ذلك .
(القدس العربي ووكالات)