السودان: «الجبهة الثورية» و«الحرية والتغيير» يدعمان مبادرة حمدوك

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلن كل من «الجبهة الثورية» والمجلس المركزي لتحالف «الحرية والتغيير» دعمهما الكامل لمبادرة رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك (الطريق للأمام) فيما كشفت مصادر حكومية مطلعة عن اجتماع مغلق لمجلس الوزراء بدأ أمس الخميس ويستمر حتى مساء اليوم الجمعة.
وصدر بيان مشترك عن تحالف «الجبهة الثورية» الذي يضم 10 تنظيمات من الموقعة على سلام جوبا، والمجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير» الذي تنتظم فيه قوى سياسية عديدة، عقب اجتماع مطول استمر منذ مساء الأربعاء حتى صباح أمس الخميس.
وحسب البيان «بعد نقاش مستفيض ونقاش، تم التأكيد على دعم مبادرة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك» ودعا «كافة الشركاء لتطويرها وتوسيعها كمشروع استراتيجي لإنجاح الانتقال وبناء السودان».
كما رحب الاجتماع بـ«تأكيد قادة القوات المسلحة والدعم السريع على علاقات الرفقة المشتركة بينهما، وتأكيد وحدة القوات النظامية الضرورية لحماية البلاد».

جبهة سياسية

وجرى التأكيد أيضاً على «العمل الجاد من أجل قيام جبهة سياسية عريضة وكتلة انتقالية تحت راية الحرية والتغيير، لتنفيذ شعارات ثورة ديسمبر المجيدة واستكمال مهام الفترة الانتقالية».
ودعا الطرفان «جميع قوى الثورة والتغيير لتحويل تظاهرة 30 يونيو إلى عمل جماهيري يدعم مشروع الانتقال ويقطع الطريق على قوى الثورة المضادة».
كما أكدا على «ضرورة الاتصال بكافة الشركاء من قوى الثورة بغرض توحيد الكتلة الانتقالية والعمل على إصلاح قوى الحرية والتغيير كتحالف ضامن للانتقال وضرورة الحوار بين المدنيين والعسكريين لضمان إنجاح الفترة الانتقالية وتحقيق شعارات ثورة ديسمبر المجيدة».
وفي الأثناء، قال محمد حسن المهدي، رئيس المكتب السياسي لحزب «الأمة القومي» الذي غاب حزبهم (كان يرأسه الصادق المهدي) عن اجتماع المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير» و«الجبهة الثورية» لـ«القدس العربي» «نحن نتعامل بجدية كبيرة مع مبادرة حمدوك ونرحب بها ترحيبا حارا، وسيصدر رأينا في قريبا».
وتابع : «محتوى المبادرة أصلا هو فكرتنا، والتي نادينا بها مسبقا في دعوتنا (العقد الاجتماعي الجديد) ومن الجيد أنهم انتبهوا لما كنا نقوله في السابق عن ضرورة المراجعة والبناء على ما أنجز، والمبادرة نحن عرفنا بها قبل إعلانها في لقاء مع رئيس الوزراء، وتناقشنا حولها، واستلمنا نسخة بعد إعلانها».
وحول تجميد عضويتهم السابق في المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير» قال مهدي «نحن في حوار مستمر مع المجلس المركزي والحوار وصل لمراحل متقدمة جدا، وهناك تقدم واضح في القضايا حسب إفادة رئيس اللجنة التي تتولى الحوار من جانبنا، وكما ترى هناك حوارات كثيرة في الإطار نفسه والجبهة الثورية التي شاركت في اجتماع أمس الأول هي أيضا كانت جمدت نشاطها في الحرية والتغيير، لذا نعتقد أن الجميع وصلوا لما كنا نتحدث عنه، من ضرورة الإصلاح وتطوير الحرية والتغيير، لتقوم بواجبها بدعم الحكومة التنفيذية التي تجد منا كل الدعم، وكذلك كل مؤسسات الحكم الانتقالي، وتثبيت الاستقرار السياسي والأمني، لكن قريبا سنصدر رأينا حول الحوار مع المجلس المركزي للحرية والتغيير بعد اكتمال عمل اللجان وصولا للمؤتمر التأسيسي للحرية والتغيير».
وفي غضون ذلك، كشف مصدر لـ«القدس العربي» عن «اجتماع هام لكافة وزراء الحكومة سينعقد من الخميس حتى ليل الجمعة، ويناقش باستفاضة جملة من المواضيع، على رأسها الوضع الاقتصادي في البلاد، بشكل عام وسد النهضة ومبادرة رئيس الوزراء والوضع الأمني في البلاد».
وتابع، دون كشف هويته: «لكن في الأصل الاجتماع مخصص لمراجعة درجة التنفيذ في خطة أداء الحكومة التي تم وضعها قبل ثلاثة أشهر بعد أداء الوزراء للقسم».
وبخصوص الوضع بين الجيش والدعم السريع أكد رضاهم في الحكومة عن مخرجات لقاء القيادة العامة للجيش الضباط من رتبة عميد فما فوق، بحضور رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو «حميدتي».
وقال: «نحن سعداء بمخرجات هذا الاجتماع والروح التي سادته وانتهت به، وسبق لحمدوك أن جمع بين القائدين، البرهان وحميدتي في مقر رئيس الوزراء قبل إطلاق المبادرة بيومين، لذا نحن سعداء بتأكيد وحدتهم أمس الأول في قيادة الجيش وعملية الانتقال».
وكان إعلام مجلس السيادة أكد، في وقت متأخر من ليل أمس الأول، عن فحوى لقاء القيادة العامة للجيش، حيث شدد البرهان، وهو أيضاً القائد العام للقوات المسلحة على «عدم الالتفات للشائعات التي تستهدف وحدة المنظومة الأمنية» مؤكداً «انسجامها وتماسكها وعملها لأجل هدف واحد».
وحسب البيان، الاجتماع حضره «حميدتي» وأعضاء المكون العسكري في مجلس السيادة، ورئيس هيئة الأركان ونوابه ومدير المخابرات العامة، وقادة الوحدات والأفرع والضباط برتبة العميد فما فوق في القوات المسلحة و«الدعم السريع».

«قلب رجل واحد»

وبيّن البرهان أن «القوات المسلحة والدعم السريع على قلب رجل واحد للمحافظة على أمن الوطن والمواطنين ووحدة التراب، وأنهما بالمرصاد للعدو الذي يسعى إلى تفكيك السودان وشرذمته».
وزاد: «القوات المسلحة والدعم السريع يدّ واحدة قوية لحماية الفترة الانتقالية وإحداث التحول الديمقراطي المنشود» داعياَ إلى «ضرورة تحقيق الوحدة السياسية لكل السودانيين».
وأضاف: « لن نسمح أبداً لأي طرف ثالث يعمل على بث الشائعات وزرع الفتن بين القوات المسلحة والدعم السريع».
وشدد على «الاهتمام بتطوير القوات المسلحة والدعم السريع والعمل على المزيد من إحكام التنسيـق على كل المستويات وتحسيـن الوضع المعيشي للفـرد العسكـري حتى يتفرغ لأداء مهامه وواجباته على الوجه الأكمل».
وجدد تأكيده على «تحقيق السلام الشامل والوصول إلى اتفاق وطني مرضٍ عبر الحوار مع رفقاء الكفاح المسلح الذين لم يلحقوا بركب السلام».
كذلك دعا «حميدتي» إلى «القضاء على الشائعات التي تستهدف وحدة وتماسك القوات المسلحة والدعم السريع في مهدها والحرص على تحصين هذه القوات من الأغراض الضارة».
وزاد: «هدفنا واحد ولدينا مسؤولية تاريخية في الخروج بالبلاد إلى بر الأمان، وأن الأعداء ينتظرون تنافرنا وقتال بعضنا البعض، كما أن القوات المسلحة والدعم السريع يمثلان قوة واحدة تتبع للقائد العام تأتمر بأمره» مجدداً تمسكه «بإحداث التحول الديمقراطي في البلاد».
ووفق ما بيّن مصدر عسكري لـ«القدس العربي» «هذا الاجتماع تأكيد لما هو مؤكد حول وحدة القوات العسكرية في البلاد، وتفتيت للشائعات التي حاولت بثّ الفرقة وترويع المواطنين تبعا لذلك».
وتابع، دون كشف هويته «قوات الدعم السريع ستبقى كما هي تحت إمرة القائد العام للجيش وتأتمر بأمره في شؤونها، وهو أمر موجود في عدد من دول العالم، مثل السعودية التي لها حرس وطني وجيش سعودي، وكذلك فرنسا لديها وضع مشابه، وفي العالم هناك نظم مشابهة مثل الجيش الأول والجيش الثاني والجيش الثالث».
وعن قوات الجبهة الثورية الموقعة على سلام جوبا قال «هذا وضع مختلف، قوات الحركات المسلحة سيتم دمجها بمستويات وأعداد مختلفة ما بين الجيش والدعم السريع والمخابرات والشرطة حسب تأهيل كل فرد أو ضابط، وغير اللائقين صحيا يمكن يتم تسريحهم وتعويضهم وفق الإجراءات العالمية المتبعة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية