السودان يعتزم المشاركة في قمتين حول ليبيا

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: قدم نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، دعوة رسمية للسودان للمشاركة في قمة وزراء دفاع الجوار الليبي، التي ستعقد في المغرب الشهر المقبل، مبدياً رغبة بلاده في “تشكيل القوات المشتركة بين دول الجوار لمراقبة الحدود والهجرة غير الشرعية”، وفيما أكدت مصادر مطلعة لـ”القدس العربي” في وزارة الخارجية مشاركة السودان في قمة دول جوار ليبيا، التي دعت لها الجزائر يوم 30 أغسطس/آب الجاري، نفت أن تكون الخرطوم تسلمت أي مقترحات بشأن المبادرة الجزائرية حول سد النهضة.
وكان الكوني وصل الخرطوم صباح أمس، وكان في استقباله وزيرة الخارجية، مريم الصادق المهدي، وعدد من الوزراء، وفور وصوله التقى نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الذي أكد “تعاون السودان وتنسيقه مع الشقيقة ليبيا في كافة المجالات، بما يعزز الاستقرار في البلدين”.
ونقل بيان إعلام القصر الرئاسي في الخرطوم عن “حميدتي” ترحيبه بنائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، متمنيا أن “تنعم الشقيقة ليبيا بالاستقرار في ظل حكومتها الحالية”.
وعبر عن “سعادته برغبة واستعداد الأطراف الليبية في تحقيق المصالحة الوطنية”، داعياً لـ”ضرورة تفعيل دور القوات المشتركة بين البلدين لتأمين الحدود والحد من الهجرة غير الشرعية”.
وأكد مدير الإدارة الأفريقية في وزارة الخارجية، السفير حسن عبد السلام عمر، في تصريح صحافي، أن اللقاء أتسم بـ” الراحة والشفافية”.
وقال ” اللقاء تناول تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية”، مؤكدا “متانتها وأزليتها”.
وقدم نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي الدعوة للسودان للمشاركة في مؤتمر وزراء دفاع الجوار الليبي الذي تستضيفه المملكة المغربية الشهر المقبل، والجانب الليبي أبدى رغبته في مشاركة السودان وكل دول الجوار لدعم استقرار ليبيا والمنطقة.
وقال عبد السلام إن “زيارة الوفد الليبي للبلاد تأتي والسودان يستعد للمشاركة في مؤتمر الجوار الليبي الذي سيعقد في القريب العاجل بدعوة من الحكومة الجزائرية”.
كما أشاد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية الليبي محمد خليل عيسى، بمواقف السودان الداعمة لبلاده، مشيرا الى أن السودان رحب بتفعيل الاتفاقية الرباعية لحماية الحدود والحد من الهجرة غير الشرعية.
وقال عقب اللقاء “ندعو دول الجوار للمساعدة والمشاركة في دعم الاستقرار في ليبيا، خاصة وأن الدولتين ظلتا تعانيان لفترة طويلة من الهجرة غير الشرعية باعتبارهما دولتي عبور”.
وتابع أن “البلدين تربطهما علاقات ولديهما مذكرات تفاهم واتفاقيات، ستسهم في تعزيز وتطوير العلاقات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين”.
وتابع” ليبيا أيضاً ترغب في تشكيل القوات المشتركة بين دول الجوار لمراقبة الحدود والهجرة غير الشرعية”.
في السياق، أكدت مصادر مطلعة في الخارجية السودانية مشاركة وزيرة الخارجية مريم المهدي في القمة التي دعت لها الجزائر الأسبوع المقبل.
وقالت المصادر “وزيرة الخارجية ستقود وفد السودان للمشاركة في قمة دول جوار ليبيا آخر الأسبوع المقبل، وهي واحدة من نتائج زيارة وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، هذا الشهر، للوقوف على تطورات الأوضاع في ليبيا التي يهمنا استقرارها، لكن لم ‏نستلم حتى اللحظة أي مقترحات رسمية حول المبادرة الجزائرية المتعلقة بأزمة سد النهضة، لذا فإن المشاركة السودانية في القمة التي اقترحتها الجزائر بشأن سد النهضة مرهونة بما تحمله من حلول”.
وتابعت “يأتي هذا الاجتماع الذي من المرجح مشاركة الاتحاد الأفريقي فيه ، في ظل الخطوات المتسارعة للمجتمع الدولي لتنفيذ التسوية السياسية التي تمت مؤخرا بين فرقاء الأزمة الليبية، وعلى رأسها إخراج جميع الميليشيات والمرتزقة الأجانب، حيث تقدر مؤسسات دولية وجود آلاف المقاتلين السودانيين من أصول دارفورية، في ظل مخاوف كبيرة من التهديدات الأمنية المحتملة لهذه القوات إذ لم يتم وضع الترتيبات المناسبة لها حال عودتها لبلدانها لمنع تكرار ما حدث في تشاد مؤخرا”.
وبشأن القوة المشتركة التي ترغب ليبيا في تكوينها، أوضحت المصادر: “نحن لدينا تجربة ناجحة جدا لقوات مشتركة على الحدود مع تشاد والتي الآن عمرها تجاوز عشر سنوات، والتي ساعدت كثيرا على منع تسرب الأسلحة أو المعارضين المسلحين في كلا البلدين، وبهذه الخبرة في العمل المشترك يمكننا أيضا تكوين قوة مشابهة تكافح الهجرة غير الشرعية وتمنع تسرب الأسلحة والمقاتلين من وإلى السودان”.
وكانت صحيفة “الشروق” الجزائرية الصادرة في العاصمة الجزائر قالت إن الجزائر ستختضن اجتماعا وزاريا لوزراء خارجية دول جوار ليبيا يومي 30 و31 أغسطس/ آب الجاري.
ونقلت عن مصادرها أن “الاجتماع سيحضره وزراء خارجية كل من مصر، ليبيا، تونس، السودان، التشاد والنيجر، وسينعقد يومي 30 و 31 أغسطس الجاري، إلى جانب ممثلين عن الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ويهدف الاجتماع لمساعدة ليبيا على إيجاد حل سياسي سلمي لأزمتها، وسيقتصر على الدول الحدودية المعنية مباشرة باستقرار ليبيا”.
وتكونت آلية الجوار الليبي في عام 2014 ،وقال القائمون عليها إنها “وعاء تشاوري ومعنية بشكل مباشر بالوضع المتأزم في ليبيا، بالنظر للحدود المشتركة وتداعيات الحرب عليها، كما أنها ليست منافسة لأي مبادرات أخرى”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية