دمشق ـ «القدس العربي»: رغم خسارة «أسود الأطلس» ملحمته التاريخية وخيبة المشجعين السوريين لضياع حلم التأهل لنهائي كأس العالم 2022 في قطر، لم تغب الإشادات بإنجازات المنتخب المغربي الذي خاض مواجهات من الطراز الرفيع محققا إنجازات بطولية أوصلته كأول منتخب عربي وأفريقي إلى المربع الذهبي لأول مرة في النسخة الثانية والعشرين من المونديال العالمي.
الخسارة التي تلقاها المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم قطر 2022 على يد نظيره الفرنسي، بهدفين دون رد، عذرها مشجعو الفريق، لما قدمه «أسود الأطلس» من أداء كروي استثنائي في هذه النسخة من المونديال العالمي.
وشكر ناشطون سوريون ومن ورواد وسائل التواصل الاجتماعي المنتخب المغربي لوصوله إلى نصف النهائي في مباريات كأس العالم، وكتب الفنان السوري محمد دايخ يقول «اليوم لم يخسروا أسود الأطلس… شكراً من القلب شكراً منتخب المغرب الذي وحد العرب من المحيط إلى الخليج» مهنئا المنتخب المغربي بالوصول إلى النصف النهائي، وأضاف «المنتخب المغربي كان أجمل قصص مونديال قطر ورفع سقف طموحاتنا في قادم البطولات».
مدير مجموعة «منتدى السوريين في فرنسا» الذي يضم أكثر من 70 ألف شخص، ماهر خطار، وجه رسالة إلى المنتخب المغربي قال فيها «شكراً للمنتخب المغربي الذي رسم الفرح على وجوه الملايين، والانجاز الذي حققه كان كبيرا، والأمل في عدم فقدان هذا الأمل….أنو الكل، من دون استثناء، قادر يحقق النجاح ويطمح ويسعى له».
وكتب ناصر الحموي من ريف إدلب «شكرا لمنتخب المغرب على الأداء الرجولي والبطولي … كل الجماهير العرب تفخر بأداء المنتخب، وتطمح بالمركز الثالث».
ورد أنس رشيد معلقا «شكرا لكم أسود الأطلس ..شكرا على توحدنا.. فقد ربحنا أكثر من الكأس وبكم رفعنا رؤوسنا».
أجواء حماسية
وفي الشمال السوري، احتشد العشرات من عشاق كرة القدم من الشبان والرجال، السوريين والفلسطينيين، كبارا وصغارا قبيل المباراة لتشجيع المنتخب المغربي.
وقال الناشط الإعلامي رامي السيد من مخيمات ريف حلب شمال سوريا، في اتصال مع «القدس العربي» انه «احتشد عشرات المشجعين، من النازحين السوريين والفلسطينيين، في صالات الشمال السوري، التي أقيمت ضمن مبادرة «يلا حيهم أرحبوا» المدعومة من دولة قطر، لمتابعة فعاليات المونديال، من أجل تشجيع منتخب المغرب».
وتحدث السيد عن الأجواء الحماسية في صالات الشمال السوري، قائلا «في المباراة السابقة، تحولت الخيمة لساحة فرح وسعادة بعد فوز المغرب على البرتغال بهدف مقابل لا شيء، بمجرد تسجيل المغرب هدفها الوحيد ضد البرتغال، واكتمل الفرح عقب إعلان الحكم انتهاء المباراة حيث عبّر الحضور عن فرحتهم الكبيرة بفوز المغرب، مؤكدين أن فوزه فرحة لكل عربي».
وخصصت مبادرة «حيهم أرحبوا» خمسة مراكز وصالات مجهزة بالكامل، في الشمال السوري لمشاهدة فعاليات مونديال قطر، ووفقا للمتحدث فإن «الصالات المجانية، مجهزة بشاشات عرض كبيرة، فضلا عن تأمين الكهرباء وأدوات اتصال وألواح الطاقة، وبعض المستلزمات من مواد التدفئة والضيافة» مبينا أن النازحين السوريين «يتهافتون إلى صالات العرض في كل من عفرين، ومخيم المحمدية بدير بلوط، من كافة المخيمات المنتشرة في الشمال السوري، كما أن الحضور لم يقتصر على كبار السن أو الشبان، بل ثمة حضور قوي لليافعين والأطفال، الذين يشاهدون مونديال كأس العالم لأول مرة في حياتهم».
وتزامنا مع مواعيد عرض المباريات يتهافت عشاق الكرة من كل المخيمات، لتحضنهم خيمة كبيرة وصالات عرض أمّنتها مبادرة «يلا حيهم ارحبوا» القطرية، ضمن أجواء حماسية.
مدرب الفنون القتالية إبراهيم محمد بونو الذي يتابع المونديال من مخيمات الشمال السوري قال لـ «القدس العربي»: أنعش كأس العالم في قطر 2022 الروح الرياضية للسوريين، رغم المأساة الكبيرة التي يعيشونها منذ عقد ونيف من الزمن، وأحيت هذه الفعاليات الفرح في نفوس السوريين الذي أبعدتهم الحرب عن مثل هذه الفعاليات الرياضية العالمية.
وأضاف الشاب الثلاثيني الذي لقب نفسه بـ «بونو» حبا وتيمنا بحارس المرمى ياسين بونو «يشجع السوريون المنتخبات العربية المشاركة في بطولة كأس العالم، يتفاعلون رغم المسافات، يفرحون مع كل انتصار، يتوترون ويحزنون عندما يغادر أي منتخب عربي البطولة، وعندما تجاوز المنتخب المغربي مرحلة المجموعات، كان الشعب السوري حاضرا خلفه، يدعمه ويهتف باسمه، حتى باتت اسماء تشكيلة المنتخب المغربي معروفة لدى السوريين، فيكتبون عن تألق زياش وحكيمي وصابري، ويتباهون بقوة وبسالة مرابط، ذلك اللاعب الذي بات حديث العالم برمته، وعن اللاعب أوناحي، الذي يعتبر من أفضل لاعبي المنتخب المغربي».
وقال المدرب الرياضي، «نطمح أن ينال المنتخب المغربي المركز الثالث، ونترقب معركته القادمة من مونديال كأس العالم» معربا عن امتنانه للمبادرة القطرية التي حالت دون الظروف الصعبة ومنحتهم فرصة متابعة المونديال.