السياسة ليست صفقات وتسويات بين القوى السياسية وإنما الشارع رقم أساسي فيها.. والسيسي يعيد الاتحاد السوفييتي للحياة

حجم الخط
2

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ وكأنها تنتمي لسينما الخيال العلمي اكثر من انتمائها لتقاليد مهنة صاحبة الجلالة، تعيش صحف مصر حالة من الفانتازيا غير المسبوقة، ففي وقت تموت فيه صحافة الخبر بالسكتة القلبية لا يبقى هناك مجال لصنع انفراد ما او خبطة صحافية إلا عبر التقرب من الاجهزة الامنية التي توزع الغنائم على اهل المهنة، حسب ولاء كل منهم لها، أما الاكثر غرابة فيتمثل في انتشار التقارير مجهولة المصدر التي تصل لحد التنبؤ بالاخبار وكأن كثيرا من محرري اليوم باتوا من اهل الكرامات الذين تكشفت عنهم الحجب.. غير ان سخاء المؤسسات السيادية مع ابنائها الابرار في تلك الجرائد مرهون بمدى قدرة كل منهم على ان يكون وفياً لمن يمدونه بما يعتبرونه خبطات صحافية وعدم الخروج عن الخط المرسوم لهم في تمجيد دولة العسكر التي باتت تتحكم في كل صغيرة وكبيرة في الجهات والهيئات كافة، لذا من قبيل المعتاد ان تعزف تلك الجرائد في مجملها على قلب رجل واحد الموسيقى العسكرية وترتد لزمن يذكرنا بإعلام ‘الفهرر’ الذي كان لا يرى في الأفق سوى صورة الزعيم، بعيداً عن اي اعتبارات تخص حق القارئ في الحصول على الحقيقة، والمتأمل لصحف الجمعة يرى قدرا لا يقاوم من الحنين لدولة الاستبداد، بزعم الحفاظ على الاستقرار الذي تنشده الجماهير، حيث تعامل كثير من الكتاب مع زيارة وزير الدفاع لروسيا باعتبارها انتصارا مبينا على البيت الابيض، ووصل الاندفاع بالبعض، وهم يتنافسون في ما بينهم، الى اطلاق قصائد المديح على مصادر القوة في البلد، لحد اعتبار المشير عبد الفتاح السيسي منقذ روسيا الذي يريد اعادتها لأمجادها القديمة، فيما اعتبر كاتب آخر الزيارة بمثابة صفعة على وجه الادارة الامريكية، واسهب ثالث فتحدث عن العبقرية التي يتمتع بها صانع القرار المصري في الوقت الراهن مما جعل كبار القيادات في موسكو ينظرون بانبهار شديد لوزير الدفاع المصري.
اما بالنسبة للمعارك الصحافية فقد حمي وطيسها وسقط على اثرها عدد من الضحايا، في مقدمتهم بالطبع المكلوم الدكتور محمد مرسي الرئيس المعزول، الذي وصل حد هجوم البعض عليه الى اتهامه بالجنون ومن ضحايا المعارك ايضاً مرشد الاخوان محمد بديع، الذي اتهمه صاحب قلم بانه يقود المؤامرات ضد مصر من داخل محبسه، ولم تخطئ بعض السهام طريقها لصدر رموز الجماعة القابعين في السجون من امثال محمد البلتاجي وعصام العريان وصبحي صالح في ما تعرض باسم يوسف الاعلامي الساخر لهجوم مباغت وشماتة بسبب انتقاده للمؤسسات السيادية ووزير الدفاع. والى التفاصيل:

ممنوع التعذيب لكن في الدستور فقط

البداية مع جريدة ‘المصري اليوم’ التي ينتقد فيها زياد العليمي تعذيب المعتقلين في السجون واقسام الشرطة، وهو ما يتنافي مع مبادئ ثورة يناير/كانون الثاني، وما اقر به الدستور الجديد للبلاد: ‘بعد عشرة أيام من تصويت المصريين على دستور البلاد الجديد، أبى المنحرفون إلا أن تكون دولة الاستبداد واضحة جلية بكل فجاجة: ‘الدستور والقانون ما هما إلا حبر على ورق، والسيادة والقرار كان لنا وسيعود كذلك’، وتناسوا أن هناك ملايين المصريين خرجوا من منازلهم واصطفوا في طوابير للموافقة على الدستور الذي ظنوا أنه سيحفظ لهم حقوقهم.. ألم تنص المادة 52 من الدستور على أن: ‘التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم’؟ هل عرفت أن هناك عددا من المحامين توجهوا للسؤال عن بعض المقبوض عليهم عشوائياً بأحد الأقسام، فتم رفع الأسلحة في وجوههم وهُددوا من قبل قوة القسم بأنهم إن لم ينصرفوا حتى عدد ثلاثة سيتم قتلهم واتهامهم بمحاولة اقتحام القسم؟ فاضطروا لترك من وُكلوا للدفاع عنهم كي لا يُقتلوا. الحقيقة أنك إذا لم تدافع عن صوتك الذي أعطيته لصالح هذا الدستور لن تجد من يُدافع عنك حينما يأتي دورك لتكون ضحية عدم تنفيذ القواعد.. إلى كل منحرف قام بتعذيب المواطنين المصريين، أياً كان مبرره، التعذيب جريمة لن تسقط بالتقادم، وستدفع حساب ما اقترفته يداك ثقيلاً، هل تذكر أن المصريين أعلنوا غضبهم ضدك وثاروا لإسقاط النظام الذي يحميك يوم احتفال المصريين ببسالة رجال انتميت إلى مهنتهم فوصمتها بالعار؟ هل تذكر يوم أن كنت تهرب من المواطنين، واضطررت لخلع بدلتك الميري ـ التي طالما أسأت لها باستغلالها عنوانًا لسلطتك ـ حتى لا تقابل أيا ممن انتهكت حقوقهم فينتقم منك’.

صباحي سيصبح
زعيم المعارضة بلا منازع

ونتوقف قليلا لعثورنا على من يوجه التحية لحمدين صباحي، الذي نال من الهجوم ما لم ينله مرشح رئاسي من قبل، بسبب تجروئه واعلانه الترشح امام وزير الدفاع، لنرى ماذا قاله خالد السرجاني في حقه في ‘المصري اليوم’: ‘حتى لو كانت نتيجة الانتخابات الرئاسية معروفة سلفا فإن إعلان حمدين صباحي عن ترشيح نفسه يعتبر خطوة مهمة في رسم الخريطة السياسية المصرية للأعوام الخمسة القادمة، فإذا كانت مصر تعاني الآن من فراغ سياسي فإن حمدين تقدم لملء هذا الفراغ، ولكي يرسخ نفسه كرقم صعب في المعادلة السياسية، سواء نجح في الانتخابات أم لم يوفق، فحينها سيصبح هو زعيم المعارضة بلا منازع. وترشيح حمدين سيعطي للقوى المدنية زخماً في أي انتخابات برلمانية مقبلة، ليس فقط لأنه سيقدم للناس بدائل أو برامج أو أولويات مطلوبا وضعها في مقدمة جدول أعمال المرحلة المقبلة، وإنما لأن من سيشاركونه في حملته الانتخابية، وهم في أغلبهم سيكونون من الشباب سوف يتعرفون على الناس ويتعرف الناس عليهم بما يسهل مهمتهم في الانتخابات البرلمانية في عملية الدعاية لأحزابهم أو تياراتهم السياسية.’ ويتابع خالد: ‘إن خطوة حمدين تعني أن السياسة ليست فقط صفقات أو تسويات بين القوى السياسية، وإنما تعني أن الشارع رقم أساسي فيها، ومن يستطع أن يشتبك مع قضايا هذا الشارع يمكن أن يحقق مكاسب أكثر من تلك التي تحققها الصفقات، والسياسة لا تعرف تفويضا على بياض لأي شخص كان، وإذا كنت تريد حتى أن تعقد صفقة مع تيار أو شخص يجب أن تكون لديك قوى على الأرض تتمثل في قاعدة شعبية معبرة عن قوى اجتماعية وهذا ما يفعله حمدين الآن’.

سياسيون يسنون خناجرهم
السامة لطعن السيسي من الخلف

والى عشاق وزير الدفاع ومن المتيمين به عادل الدندراوي في جريدة ‘اليوم السابع’: ‘سيذكر التاريخ، أن المشير عبدالفتاح السيسي، رجل غامر بحياته ومستقبله مرتين، الأولى: عندما قرران يلبي نداء الغالبية الكاسحة من الشعب المصري، الذي ملأ الميادين في المحافظات والمدن والقرى المصرية في 30 يونيو/حزيران، متحديا سلطة الرئيس المعزول محمد مرسي، وجماعاته الإرهابية، التي هددت وتوعدت بالويل والثبور وعظائم الأمور من الذي سيقترب من قصر الاتحادية، من دون أن يضع في اعتباره المصير الذي سيلقاه في حالة فشل الثورة في الإطاحة بالمعزول من سدة الحكم. الثانية: عندما قرر أن يستجيب لنداء الغالبية الكاسحة من الشعب لترشيح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية لإعادة بناء مصر بعد انهيارها طوال العقود الماضية، وتدميرها بالكامل عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وتقديم استقالته من منصبه كأقوى وزير دفاع في منطقة الشرق الأوسط، ورغم مغامرة السيسى بالوقوف مع مطالب الشعب في ثورة 30 يونيو، إلا أنه وبعد مرور الوقت، وفي ظل تصاعد شعبيته كبطل يحارب الإرهاب، ويتصدى لمخططات دول كبرى، ويطارد خفافيش الظلام، نجد عددا من السياسيين ونحانيح الثورة وناشطي السبوبة، من الذين يأكلون على كل الموائد، ويجلسون لعقد الصفقات مع كل أطياف الزيف وجماعات الانتهاز السياسي، بدأوا في سن خناجرهم السامة لطعن الرجل من الخلف، والتخلي عنه، وإعادة مصطلح ‘عصير الليمون’ من جديد، وهو المصطلح الذي عافته نفوس الغالبية الكاسحة من الشعب المصري.. وما فعله النحنوحان الجديدان حسن شاهين ومحمد عبدالعزيز، عضوا حركة ‘تمرد’ اللذان كانا يُسبحان بفضل القائد المظفر عبدالفتاح السيسى ليلا ونهارا، ثم انقلبا عليه، بجانب عدد كبير من السياسيين، لدليل قاطع على هذه الخيانة’.

السيسي سيهزم أمريكا
بالتعاون مع روسيا!

ونبقى مع الثناء على وزير الدفاع ولكن على لسان داعية سلفي اكد ان السيسي يسعى لإنشاء درع استخباراتي مصري روسي لمواجهة أمريكا، فقد علق محمد الأباصيري الداعية السلفي، على زيارة المشير عبد الفتاح السيسى لروسيا، قائلا: ‘تتخطى كونها زيارة بروتوكولية للرد على الزيارة التاريخية لوزيري الدفاع والخارجية الروسية لمصر، أو حتى لإتمام صفقة أسلحة جديدة’، مشيرا إلى أن ‘هدف الزيارة هو إنشاء درع استخباراتي مصري ـ روسي لمواجهة الهجمة الاستخباراتية الشرسة للاستخبارات الأمريكية والغربية والإسرائيلية على مصر، من أجل إتمام مشروع القرن لتقسيم الوطن العربي المسمى بــ’الشرق الأوسط الجديد’، الذي يعد خطوة على طريق تحقيق ‘إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات’. وأضاف الأباصيري في تصريح لـ’اليوم السابع’ أن ‘هذا التعاون يأتي بعد الخبرة الكبرى التي اكتسبتها الاستخبارات الروسية وفلاديمير بوتين على وجه التحديد، في التعامل مع مخططات وألاعيب الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والتغلب عليها، خاصة بعد مرورهم بتجربة تفكيك الاتحاد السوفييتي وكيف واجهت روسيا ذلك واستطاعت الخروج من الأزمة والاتحاد مرة أخرى’. وأشار إلى أن ‘هذه الزيارة هي حدث تاريخي سيتوقف عندها التاريخ طويلا، خاصة في ما يتعلق بتاريخ أجهزة الاستخبارات في العالم، لافتا الى أن الزيارة سوف تغيِّر وجه المنطقة بالكامل’.

لماذا انتشرت الكراهية بين شباب الثورة؟

من المؤلم حقاً ان يدب الخلاف بين شباب الثورة الذين اذهلوا العالم قبل ثلاثة اعوام، فما الذي جرى على وجه التحديد؟.. فاروق جويدة في ‘الاهرام’ يلقي نظرة من قريب على تلك الظاهرة في مصر فقد تغيرت صورة شبابنا الواعد ورأينا وجوها أخرى تحمل نفس ملامح الأجيال القديمة التي ضللت وتحايلت وركعت ولم تترك طريقـا للسقوط إلا سلكته، هذا ما يعتقده فاروق جويدة وهو يتحدث عن حالة التشرذم التي هيمنت على شباب الثورة: ‘لا أدرى كيف انتقلت الامراض بهذه السرعة إلى أجيال جديدة كنا نراها أكثر تجردا ونقاء ومصداقية.. كانت جينات الترهل والفساد التي حملتها الأجيال القديمة أكثر قدرة على مقاومة الأجيال الجديدة التي أطلقت ثورة يناير/كانون الثاني.. سرعان ما انطلقت الأشباح في الشوارع وبدأت الصورة حشودا وانتهت دمارا وخرابا ودماء.. إن السؤال الغريب كيف نجحت النخبة المصرية وبسرعة شديدة في أن تنقل لأجيال شابة كل ما فيها من مظاهر القصور والتردي.. كان الانقسام أخطر هذه المظاهر وتحولت حشود الشباب إلى الغام متنقلة في شوارع مصر. إن الشباب الذي توحد في ثورة يناير هو نفس الشباب الذي حطم الجامعات وتقاتل في الشوارع وفجر نفسه في مؤسسات الدولة..’. ويتساءل جويدة ‘ترى من قسم هذا الشباب تحت راية الدين حينا والوطنية أحيانا، أليس هؤلاء القادة المخربون الذين استباحوا عقول هذا الجيل وغرسوا فيها هذا الكم من الكراهية..؟ أليس هذا الإعلام الذي قسم أبناء الوطن الواحد وخرب عقولهم بالتناقضات والصراعات والخزعبلات والقيم الساقطة..؟ أليس هذا الفكر المضلل الذي جعل من الدين، وهو أقدس مقدسات البشر، وسيلة للتخريب والتدمير والإرهاب؟ من قسم شباب مصر الرائع الذي توحد ضد نظام فاسد وواقع محبط ليعود به إلى صور الماضي البغيض بكل ما حملت من مظاهر التحايل والتضليل..؟’.

مبادرة الصلح مع الجماعه
خطر على الدولة

ونتحول نحو قضية مبادرة الصلح التي طرحها مؤخراً حسن نافعة بين الدولة والاخوان، والتي يقيمها مكرم محمد احمد في جريدة ‘الوطن’: مبادرة د. نافعة باهظة الكُلفة؛ تلزم الدولة بأن تدفع ثمناً غالياً يهدر أسس الدولة وكيانها، لأن المبادرة تطلب من دون أي مسوغ عملي أو قانوني أن تبادر الدولة، وليس جماعة الإخوان المسلمين إلى اتخاذ الخطوة الأولى في اتجاه المصالحة، والعمل على بناء ما يكفي من جسور الثقة لإقناع الجماعة بأنها شريك في بناء الوطن، وأن الدولة لا تنوى استئصالها. وأول هذه الجسور التي تقترحها المبادرة الإفراج عن قادة الجماعة؛ بديع والشاطر والعريان وحجازي، وتعليق كل إجراءات التحقيق والمحاكمة، انتظاراً لنتائج لجنة تقصي الحقائق، التي يطالب د. نافعة بأن تتولى التحقيق في كل الوقائع والأحداث التي جرت منذ 25 يناير عام 2011 مقابل هدنة، مجرد هدنة، تستهدف وقف المظاهرات والاحتجاجات والقصف الإعلامي المتبادل، إلى أن ينتهي الوسيط ولجنة الحكماء من إقرار خطة المصالحة وآلياتها وفرضها على الجانبين! بما يؤكد أن الدولة هي التي قامت بالعدوان على الجماعة وقضت على شرعية الرئيس المعزول، وهي التي بادرت بكل أعمال العنف، وهي المسؤولة عن تصحيح مواقفها! وذلك عكس ما حدث تماماً’. ويرى مكرم أن ‘الحكم المطلق الذي أصدره د. حسن نافعة بأن جماعة الإخوان المسلمين قادرة على أن تخوض حرباً طويلة الأمد تهدد بتفسخ الدولة وانهيارها فوق رؤوس الجميع وإفشال خريطة الطريق – مجرد حكم مسبق لا يستند إلى حقائق صحيحة، لأن الوقائع والأحداث المسجلة تقول إن قدرة الجماعة على الحشد قد تقلَّصت كثيراً وانحسرت في بعض البؤر المعروفة؛ في الطالبية والهرم والألف مسكن والمطرية، كما أن قدرة الجماعة على الفعل قد قلَّت كثيراً هي الأخرى، وباعدت بين توقيتات الجرائم التي ترتكبها الجماعة، على حين تزداد كراهية الناس وازدراؤها لأفعال الجماعة’.

ياويل من يفكر في الترشح للرئاسة

لا يستطيع ان ينجو كل من تسول له نفسه بالترشح لانتخابات الرئاسة ضد وزير الدفاع، من تهم عديدة وهو ما يحبط الكثيرين من بينهم عضو البرلمان السابق مصطفى النجار في جريدة ‘الشروق’: ‘أصبح كل من يفكر في الاقتراب من سباق الرئاسة جزءا من محتوى هذه المؤامرات لمجرد أنه يفكر في الترشح، أعلن صباحي ترشحه فاشتد القصف عليه واتهامه بشق الصف الوطني، والبحث عن المصالح الشخصية وكأن التفكير في المنافسة السياسية يضر الوطن وكأن الوطن نفسه لا يستقيم حاله إلا بوجود رجل واحد يخوض الانتخابات التي تتحول إلى استفتاء بعد غياب بقية المرشحين عن المشهد طوعا أو قسرا.. أما أبو الفتوح فقد ظلت الدعاية العبثية السابقة لإعلان مقاطعته لعملية الترشح تؤكد أنه مرشح التنظيم الدولي للإخوان، وأنه الورقة الأخيرة لإنقاذ الإخوان، رغم حماقة هذه التكهنات التي تتجاهل عداء الإخوان لأبوالفتوح. هذه النغمة ظلت تتردد وعلى ألسنة بعض المحللين الخزعبليين، فلما أحجم أبوالفتوح عن الترشح وانتقد الأجواء السياسية الحالية وندد بغياب الحريات وانتهاكات حقوق الانسان، بدأت حملة جديدة ضده تتهمه بأنه يريد افساد المناخ الديمقراطي، وأن سبب امتناعه عن الترشح ضعف شعبيته، ثم تصاعد الأمر في التحليلات العبثية ليقولوا إن انسحاب أبوالفتوح لصالح حمدين حيث انه أصبح هو مرشح الإخوان الحالي، وأن ما دفعه لإعلان ترشحه رغم شعبية السيسي هو تلقيه تأكيدات من الإخوان بدعمه لهم من الباطن. وبدأ الترويج لهذا الكذب والحمق عبر وجوه شبابية من حركات مشبوهة اتضح من مواقفها السياسية الأخيرة، من الذين تعمل لحسابهم وتروج لأهدافهم. فجأة يجعلون حمدين إخوانيا، رغم أن كراهية الإخوان لحمدين لا يمكن وصفها’.

مطلوب من باسم يوسف
أن يراجع نفسه

هذه نصيحة يقدمها خفيف الظل الفنان صلاح عبدالله في جريدة ‘الوطن’ للاعلامي الساخر باسم يوسف: ‘أذكّركم بأن العبد لله يكتب بالعامية المصرية المعروفة.. متعاصة بالفصحى السهلة المألوفة.. وأحياناً العكس.. حسب الظروف.. وحسب الموضوع.. وحسب الموجود.. آه وربنا المعبود.. أما بعد.. ترددت كثيراً أن أكتب عن الفنان الكوميديان باسم يوسف لعدة أسباب.. أولها أننا زملاء مهنة واحدة.. ثانيها خوفي من أن يُؤخَذ عليّ أنني سرت في الركب، فالكل يكتب عنه هذه الأيام اتفاقاً واعتراضاً.. إعجاباً وامتعاضاً.. وتوقعاً وافتراضاً.. إلى آخر ‘اضاً اضاً’. واضح انني بدأت أخرف.. حاحاول ألم نفسي وأكمل. ثالثها خوفي من باسم نفسه أن يستلمني في حلقة من حلقاته بسخريته اللاذعة الموجعة. ورابعها خوفي من نفسي أن أكون باتمحّك في الباسم بحثاً عن مزيد من الشهرة. وخامسها اعتراضاً على أولها فالعبد لله مجرد ممثل. أما باسم فقد أصبح نجماً كبيراً شهيراً حقق شعبية مشهودة في سنوات معدودة وأصبح حديث الناس في كل مكان.. والخلاف الذي يدور حوله الآن.. من وجهة نظر العبدلله الغلبان.. أنه كان ينتقد الأقلية الحاكمة فالتفت حوله الأغلبية المحكومة.. أما الآن فأصبح ينتقد الأكثر شعبية فاختلفت حوله الأغلبية.. وبكل الحب والتقدير لموهبتك وقدراتك ولفريق عملك الرائع.. اسمح لي أن أقول لك.. راجع نفسك يا باسم.. راجع راجع.. واحذر أن تكون الرغبة في المزيد من التقدم هي الطريق إلى المزيد من التراجع.. وهذه مجرد نصيحة أنصحك بعدم التركيز فيها.. فلو كنت أملك ناصية النصح الصح كنت نفعت نفسى.. ههههه.. فاهمني طبعاً’.

هل تتحول الانتخابات
لمعركة تصفية حسابات

ومع اقتراب موعد الانتخابات تتزايد المخاوف من ان تشهد البلاد معركة بين الفرقاء السياسيين وهوما يحذر منه عبد العزيز النحاس في جريدة ‘الوفد’: في هذه اللحظات الحاسمة والحرجة من عمر الوطن نحن أمام خيارين يحددان بشكل كبير مستقبل هذا الوطن وقدرته على تخطي المؤامرات والمحن التي يتعرض لها داخليا وخارجيا، وهذا ما ستكشفه الأيام القليلة القادمة، وتحديدا في معركة انتخابات الرئاسة. الخيار الأول وهو ما لا نتمناه في أن تتحول هذه الانتخابات إلى معركة لتصفية الحسابات بين كتل وتيارات سياسية، سواء كانت حقيقية أو وهمية أو تصفية حسابات بين فاسدين ومفسدين، أو أن نرى تجاوزا أو تدخلا من بعض المسؤولين الذين احترفوا النفاق، وغيرها من الصغائر التي لا تؤثر في النتائج ولكنها تفسد المشهد وتحوله إلى مسخ، وتعطي بعض المتربصين الفرصة للتشكيك، واجتذاب أنصار جدد بهدف استمرار حالة الاحتقان في مصر.
أما الخيار الثاني فهو أن تخرج الانتخابات الرئاسية في مصر على نفس القدر من الإبهار الذي خرجت به ثورة 30 يونيو، من خلال إجرائها بشفافية تامة من كل أجهزة الدولة وتحت إشراف رقابة دولية ومحلية، ومن خلال إصرار المرشحين أنفسهم – خاصة أصحاب الفرصة الحقيقية – على عدم الانجراف إلى مستنقع الأفاقين وأصحاب المصالح الذين يجيدون التلون والتحول بسرعة البرق وكانوا سببا من أسباب فساد الأنظمة السابقة، بالإضافة إلي الدور المهم والمسؤولية الكاملة للجنة العليا للانتخابات في كل ما يخص العملية الانتخابية، وأهمها سرعة اتخاذ القرارات الرادعة في أصغر مخالفة يمكن أن تعكر صفو العملية، سواء في فترة الدعاية أو في عمليات التصويت.’ ويأمل النحاس الا تنجرف وسائل الإعلام إلى معارك جانبية مفتعلة للرد على بعض البرامج الساخرة التي تسيء إلى الدولة ومناسباتها القومية ورموزها، حتى لا تصنع أبطالا من ورق لا يبحثون إلا عن الشهرة.

حمدين أذكى من أن يتوقع
النصر على السيسي

وما دمنا بصدد الحديث عن الانتخابات الرئاسية فلا يمكن ان ننسى المرشح المحتمل الذي يتعرض للهجوم وهو حمدين صباحي الذي منحه ابراهيم عيسى في جريدة ‘التحرير’ بعضاً مما يستحقه: ‘حين انتمى حمدين انتمى لبلده.. لوطنه وليس لجماعته أو تنظيمه. وحين اعتنق فكرة سياسية اعتنق فكرة وطن عريي واحد برسالة خالدة، حين تصنع مصر الرسالة على عينها وتقود الشعب العربي بعينها. كانت تؤلمه مقارنته بعبدالمنعم أبوالفتوح كيف يمكن مقارنة مصري وطني بإخواني وطنه جماعته ؟عندما تكلمت في برنامجي عن لقاء السادات الشهير الذي كان يدعي فيه ابو الفتوح انه واجه السادات ، فأذعت كلمتي ابو الفتوح وحمدين أمام السادات، ابوالفتوح يتحدث عن مصالح جماعته ويهاجم معارضي السادات ويدافع عن وعاظ تياره. وحمدين يتحدث يعارض السادات في كل سياساته مع الفقراء والغلابا والعمال والفلاحين ومصر التي نحلم بها وعرق المصريين الشقيانين ويجادل السادات ويرد عليه ويدافع عن شعب يئن وبلد يتوجع.. وعن قرار وطني مستقل ضد التبعية. كان كلام حمدين مشرقا ومشرفا ووطنيا ومصريا معجونا بطمى نيلها…’. ويتابع عيسى حديثه عن صباحي: ‘هو زعيم تيار وهو مؤسس حزب وهو نائب برلماني ناجح وهو عضو مجلس نقابة صحافيين وهو مدير مشروع صحافي قديم وهو مرشح رئاسي حظي بخمسة ملايين صوت. هل تسأل عن حياة عملية أخرى؟ نعم تسأل عن أنه لم يعمل في مؤسسة أو يدير مؤسسة فلا يملك تلك الخبرة؟ هو لا يملك خبرة رجل الدولة لانه لم يكن مسموحا لأحد ان يكون رجل دولة، لكنه يملك خبرة إدارة من يملك الخبرة… إدارة بالحب والعاطفة والالهام والتحريض هل تكفي؟ لا أظن، لكنه هو يظن. يخشى حمدين صباحي من شيئين إن دخل انتخابات الرئاسة في مواجهة السيسي يخشى من ألا يحصل على أصوات ويخشى من أن يفوز. هو أذكى كثيرا من أن يصدق أنه الأذكى لكن مشكلته أنه لا يحب ان يخذل محبيه’.

الداخلية تكذب
حتى إشعار آخر

ونعود للمعارك الصحافية وهذه المرة ضد وزارة الداخلية بسبب تعذيب المعتقلين، ويشنها ابراهيم منصور في جريدة ‘التحرير’: من دون شك الشعب هو الذي أعاد الثقة لرجال الشرطة بعد أن وصل الأمر إلى فقد الثقة لدى كثير منهم، وانهيار جهاز الشرطة عقِب أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني فقد كانوا أداة نظام مبارك الاستبدادي بإشراف وزيرهم وقتها حبيب العادلي للقمع والترويع والتعذيب في أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز والاعتقال والسجون.. فكانت ثورة 25 يناير ضد هذا القمع الذي مارسته الداخلية ضد المواطنين.. وضد التعذيب وضد سياسات الداخلية التي وقفت ضد الشعب أيام حبيب العادلي، الذي استطاع أن يغير شعار الشرطة نفسه من ‘الشرطة في خدمة الشعب’ إلى ‘الشرطة والشعب في خدمة الوطن’.. وبالطبع كان يقصد خدمة النظام، خصوصا أنه -العادلي- كان يعمل في خدمة توريث الحكم، فالشعب وقف مع الشرطة حتى تستعيد قوتها…. لكن الشعب تحمل كثيرًا تكاسُل رجال الشرطة في استعادة الأمن.. واستمرار الانفلات الأمني.. ومنحَ الثقة لجهاز الشرطة لاستعادته… ويبدو أن الشرطة لم يجرِ فيها أي تغيير ولم تتعلم من دروس 25 يناير أو حتى 30 يونيو فما زالت هناك السياسات التي كانت متَّبعة في فترة حكم العادلي’.

عازف الكمان قتل
زوجته أمام طفليه

ومن صفحات الحوادث نقرأ حادثة اهتمت بتفاصيلها الصحف كافة، فقد تجرد عازف كمان من مشاعر الإنسانية وقام بقتل زوجته وتقطيع جثتها، ووضعها داخل أكياس لشكه في سلوكها.
وقد ألقى رجال الأمن القبض عليه بمسكنه بالمقطم، وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيق. فقد تلقى النقيب محمد بهاء معاون مباحث قسم المقطم بلاغًا من شرطة النجدة بوجود مشاجرة في مساكن الجيزة دائرة القسم بين نبيل عبد الفتاح محمد الشريف ‘عازف كمان’، موظف بشركة تأمين، وزوجته شامة ع ط 28 عامًا ربة منزل، وعقب ذلك تلقى اتصالا هاتفيًا من أحد السماسرة باحتمال وقوع جريمة قتل بمكان البلاغ وقد انتقل العقيد علاء عطية مفتش مباحث الفرقة، وتبين قيام المتهم بقتل زوجته وتقطيعها للتخلص منها، حيث عثر على الجزء السفلي بصالة الشقة وباقي الأجزاء، وهي البطن والصدر والذراعان والرأس، داخل أكياس بغرفة النوم، وتبين وجود بركة من الدماء على سرير غرفة النوم وبمناقشة المتهم أمام العميد محمود خلاف رئيس مباحث قطاع الجنوب اعترف بارتكاب الواقعة.

وامرأة تقتل طفلها ارضاءً لزوجها

ومع مزيد من الحوادث المؤلمة حيث تجردت أم في مدينة السلام من أقوى عاطفة خلقها الله في المرأة وهي عاطفة الأمومة فقتلت طفلها بعد وصلة تعذيب بالضرب والصفع والحرق من أجل إرضاء زوجها، هداهما الشيطان إلى التخلص منه عن طريق طحن كمية كبيرة من الأقراص المخدرة ودسها في طعامه، بعد أن قاما بتعذيبه بالحرق والضرب فتوفي في الحال بعد إصابته بحالة تسمم وهبوط في الدورة الدموية. تفاصيل الجريمة البشعة التي هزت أرجاء منطقة السلام روتها المتهمة ياسمين ’22 سنة’ أمام المقدم حسام نصر رئيس مباحث قسم شرطة السلام ثاني من دون ان تبدي الندم أو تذرف دمعة واحدة تغسل بها ذنبها الذي اقترفته. قالت إنها تزوجت من عبدالرحيم مصطفى ‘موظف’ ولم تمض الأيام الأولى من زواجها إلا ونشبت الخلافات بينهما لانه كان دائم الشك في سلوكها ودائما يقوم بطردها من مسكن الزوجية. وتضيف المتهمة انه بعد شهور قليلة من زواجها ازدات الأمور سوءاً إلى ان اشتد الخلاف بينهما وأصبحت الحياة مستحيلة وصممت على طلب الطلاق واضطر الزوج إلى الخضوع في آخر الأمر. وتقول المتهمة إنها أنجبت ابنها عمر في منزل والدتها وظل بصحبتها وبعد مرور شهور قليلة على طلاقها تزوجت من أحمد ‘فران’. وأضافت ان زوجها كان لا يحب ابنها ودائما يقوم بصفعه على وجهه وركله في جسده وتعذيبه بالكي بالنار، في يوم الحادث عقدت العزم على قتل طفلها من زوجها الأول بالاتفاق مع المتهم، حيث أقدما على ضربه وإشعال النيران في مناطق متفرقة من جسده الصغير. مشيرة إلى انهما ظلا يعذبانه 3 ساعات متواصلة ظل خلالها الطفل الصغير يصرخ من شدة الألم، الأمر الذي دفع المتهم إلى طحن كمية كبيرة من الأقراص المخدرة في طعامه وإجباره على تناوله مما أدى لوفاته في الحال’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية