الشرطة الإسرائيلية تخرق وعداً بالابتعاد عن مدارس العيسوية بالقدس

حجم الخط
0

اندلعت مواجهات مساء السبت في العيسوية عند اقتحام شرطة حرس الحدود للقرية. وحسب شهود عيان، أصيب أحد رجال الشرطة بسبب حجر رماه أحد السكان عليه. وفي الأفلام التي صورت المكان، يمكن رؤية عدد من السكان أصيبوا أيضاً. السكان أبلغوا عن 9 مصابين على الأقل بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز والهراوات، منهم طفلان استنشقا الغاز. وتم الإبلاغ عن اعتقال عدد من السكان. زاد التوتر في القرية مؤخراً في أعقاب قرار الشرطة إلغاء اتفاق تم التوصل إليه من طرف واحد مع السكان والذي بحسبه يتم وقف الإضراب عن التعليم مقابل إبعاد وحدة الشرطة الخاصة عن المدارس أثناء الدخول إليها والخروج منها.

خلال الصيف، قامت الشرطة بعملية في شوارع العيسوية شملت مئات الاعتقالات ووضع الحواجز والكمائن والدوريات في الحي. وقبل افتتاح السنة الدراسية، أعلن أولياء الأمور في القرية عن الإضراب، رئيس البلدية وقائد شرطة محافظة القدس أجروا لقاءات مع السكان تم فيها الاتفاق للمرة الأولى على إبعاد قوات الوحدة الخاصة للشرطة عن المدارس أثناء الدراسة، لكن الشرطة لم تف بتعهدها.

مساء الإثنين، بعد يومين أضرب فيهما السكان عن التعليم، توصلوا إلى اتفاق مع ضباط كبار في شرطة القدس. وحسب الاتفاق كان على رجال الشرطة الخاصة الابتعاد عن المدارس أثناء دخول الطلاب وخروجهم من المدارس، وبهذا يمكنون المدارس من العودة إلى نشاطها. كجزء من الاتفاق تم إنشاء مجموعة “واتساب” مشتركة للتنسيق بين الشرطة ومديري المدارس باسم “تنسيق التعليم في العيسوية”.

ولكن السكان قالوا، صباح الأربعاء، إن الشرطة خرقت التفاهمات ونشرت قوات الوحدة الخاصة أمام المدارس أثناء التعليم. وقدر سكان القرية بأنه إذا استمر هذا الوضع فسيعودون إلى إغلاق المدارس في الأيام القريبة المقبلة.

ذروة التوتر كانت مساء السبت، حيث اقتحمت قوات الوحدة الخاصة للشرطة التي عملت في القرية، المدرسة الثانوية واعتقلت منها طالباً ابن 12 سنة بذريعة أنه رشق حجراً على رجال الشرطة. في أعقاب اقتحام المدرسة، أعلنت لجنة أولياء الأمور في العيسوية عن الإضراب عن التعليم على الفور.

الثلاثاء، وبعد تدخل جهات رفيعة في بلدية القدس، تم التوصل إلى اتفاق بين لجنة أولياء الأمور وجهات في الشرطة، منها مستشار الشؤون العربية لقائد محافظة القدس دورون زهافي، ونائب المفتش العام للشرطة غواتا. الاتفاق كرر الاتفاق السابق الذي عقد في بداية السنة الدراسية، حيث اتخذ قرار بأن تقوم شرطة زرقاء بالعمل في القرية حتى أثناء زمن الدراسة، ورجال شرطة من مركز الخدمات المشترك، وهو نوع من الشرطة المجتمعية التي ليس من مهمتها معالجة المظاهرات العنيفة.

إن ظهور الشرطة أمام المدارس، الأربعاء، أثار غضباً شديداً لدى السكان الذين اتهموا المديرين ولجنة الآباء بالتنازل والخضوع. أحد المديرين نشر إعلاناً كتب فيه أنه أخطأ عندما صدق الشرطة، لذلك، هو ينسحب من محاولات التحادث معها. وبعد بضع ساعات انسحب ضباط الشرطة من مجموعة “واتساب” المشتركة.

بقلم: نير حسون
هآرتس 10/11/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية