“الشيوخ” الفرنسي يطالب بمحاكمة مساعد الرئيس وينتقد إخفاقات الدولة

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”: في خضم أزمة “السترات الصفراء” وتصاعد الجدل هذه الأيام الأيام بشأن موضوع “معاداة السّامية”، مازال مسلسلُ ما يعرف بـ”قضية آلكسندر بينالا” المساعد الأمني السابق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يلغي بظلاله على المشهد السياسي الفرنسي، ويشكل مصدر قلق وإحراج للرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته.

فبعد توجيه الاتهام إليه  بالاعتداء على متظاهرين بشكل عنيف ومتعمد واتهامه مؤخراً باستخدام جوازات سفره الدبلوماسية بطريقة غير شرعية  ثم الاشتباه في تورطه في عقود مشبوهة مع رجل أعمال روسي مثير للجدل؛ أتى الدّور على مجلس الشيوخ الفرنسي ليطالب بُمحاكمة بينالا (27عاما) لإدلائه بتصريحات كاذبة.

اللجنة التي شكلها مجلس الشيوخ الفرنسي للتحقيق في قضية بينالا، طالبت في ختام جلساتها التي استمرت ستة أشهر –أربع  وثلاثون جلسة  تحقيق تم خلالها الاستماع إلى ما لايقل عن أربعين شخصاً –  طالبت بمُحاكمة المُساعد الأمني السابق للرئيس الفرنسي وصديقه فينسان كراز، الموظف الأمني السابق لدى حركة ماكرون ‘‘الجمهورية إلى الأمام’’، وذلك لاشتباه اللجنة في إدلائهما بتصريحات كاذبة.

كما اعتبرت اللجنة أن هناك اختلالاً وظيفياً كبيراً في هرم الدولة الفرنسية وثغرات كبيرة في الإليزيه، مطالبة من مجلس الشيوخ – يحظى فيه حزب ‘‘الجمهوريون’’ اليمني المُحافظ  بالأكثرية – باتخاذ إجراءات قانونية للتحقق من عديد التّناقضات التي لاحظتها أثناء جلسات الاستماع إلى شهادات بعض المسؤولين، في مقدمتهم آليكسيس كولير (الأمين العام للإليزيه) و باتريك سترزودا (مدير مكتب رئيس الجمهورية).

مطالب لجنة التحقيق في مجلس الشيوخ هذه، أتت غداة توقيف آلكسندر بينالا قيد الحبس الاحترازي، بأمرٍ من قضاة التحقيق في قضيته، وذلك لخرقه الرقابة القضائية التي تمنعه من التواصل مع صديقه فينسان كراز، الذي يواجه معه تهمة استخدام العنف ضد مواطنين على هامش مظاهرة عيد العمال في فاتح مايو/أيار الماضي بباريس. وقد استند قضاة التحقيق إلى التسجيل الصوتي المُسرب لمُكالمة هاتفية بين بنيالا وكراز في شهر يوليو/تموز الماضي والذي كشف عنه موقع ‘‘ميديا بارت’’ الاستقصائي في نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وخصصت أبرز الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الخميس حيزاً كبيراً لما بات يسمى ‘‘مسلسل آلكسندر بينالا’’ الذي يشكل صداعاً كبيراً للرئيس ماكرون وأغلبيته البرلمانية، حيث تصدرت صورة المساعد الأمني السابق للرئيس الفرنسي غلاف صحيفة ‘‘ليبراسيون’’ التي عنونت بالعريض: ‘‘ قضية بينالا: أكاذيب دولة ’’.

صورة بينالا، تصدرت كذلك  ‘‘لوفيغارو’’ التي عنونت: ‘‘ قضية بينالا تلاحق الإليزيه’’، كما خصصت الصحيفة افتتاحيتها لهذه القضية معتبرةً أنها تسببت في ‘‘مصائب للإليزيه’’، وشبهتها في أحد مقالاتها بـ’‘اسْبارادْرا ( لصقة للجلد تحتوي أحياناً على مواد علاجية) اللاّصِق على الإليزيه’’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية