الصادرات الفلسطينية تتخطى80 دولة وتتجاوز المليار دولار

إسماعيل عبد الهادي
حجم الخط
0

يشق قطاع الصناعات الفلسطينية طريقه رغم كل الصعوبات والمعيقات التي يواجهها من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول بكل الجهود إبقاء اقتصاد فلسطين رهن التبعية الإسرائيلية وعرقلة إقامة المنشآت الصناعية. ولكن بعزيمة وإرادة قوية، نجحت الصادرات الفلسطينية في إيصال منتجاتها إلى 80 دولة عربية وأجنبية حول العالم، فيما تجاوزت الأرباح المليار دولار وذلك لأول مرة في تاريخ فلسطين.

ويعتبر قطاع صناعة الألبان من أكبر القطاعات الصناعية على مستوى فلسطين، ويشكل أهم الصادرات الفلسطينية إلى العالم، حيث يستحوذ هذا القطاع على 80 في المئة من حصة السوق الفلسطيني بقيمة استثمارية تصل إلى 70 مليون دولار سنوياً، بينما يوجد في فلسطين سواء الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 40 مصنعاً للألبان، تنتج ما يقارب 600 طن يوميا، إضافة إلى وجود العديد من المراعي الخاصة بالأبقار، والتي خصصت لها مساحات كبيرة وآمنة.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله خلال افتتاح مصنع “الطيف” للألبان أن الصناعات الفلسطينية انتزعت ثقة المستهلك سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، ولبت تلك المنتجات طموح الاقتصاد الفلسطيني في الرقي بواقعه من خلال هذا التطور الكبير في مطابقتها للمعايير والمواصفات الدولية.

وأشار الحمد الله خلال كلمته “نحن كفلسطينيين وتحت احتلال جائر نفخر بأنه رغم القيود والممارسات، تمكنت صادراتنا الوطنية ولأول مرة من تجاوز حاجز المليار دولار، ووصلنا بمنتجنا الوطني إلى أكثر من 80 دولة حول العالم في ظل هذا الطموح الذي لن يكسره الحصار والعزلة، التي يريدها لنا الاحتلال الإسرائيلي”.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية مصممة على تحدي الصعاب، فتم التركيز على الاستخدام الأمثل للموارد، واتبعنا سياسات مالية رشيدة لتخفيض العجز وتعظيم الإيرادات المحلية وتقليل الاعتماد على إسرائيل، حيث انخفضت الواردات منها بـ20 في المئة.

وعبر الحمد الله عن فخره بقطاع صناعة الألبان في فلسطين، الذي شق طريقه وسط الصعاب، والذي تركزت فيه الاستثمارات على تطويره باعتماد التكنولوجيا الحديثة، والالتزام بالمواصفات والتعليمات الفنية الإلزامية، فساهم ذلك في نهوض الصناعات الغذائية الفلسطينية، وتميزها من حيث الجودة والكمية والمنافسة على الصعيد المحلي والإقليمى.

ورحب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية علي الحايك في حديثه لـ”القدس العربي” بالجهود القيمة التي تبذلها السلطة الفلسطينية، في دعم القطاعات الصناعية في فلسطين، بما فيها العمل على تشجيع المنتج المحلي والاعتماد على الذات، والتخلص من التبعية الاقتصادية الإسرائيلية.

وأضاف الحايك أن هذا الاستثمار الواسع في تطور قطاع الصناعات الفلسطينية، فتح المجال أمام الرقي بواقع الاقتصاد الفلسطيني، من خلال تصدير المنتجات المختلفة من الألبان والخضروات وغيرها، والتي تعود على فلسطين واقتصادها بالاستقرار المالي، في ظل اعتماد خزينة السلطة على المنح المقدمة من الدول العربية والأجنبية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني عانى على مدار سنوات طويلة من قيود إسرائيلية، تمثلت في استهداف الطائرات الإسرائيلية للمنشآت الصناعية إضافة إلى استهداف القطاع الزراعي من خلال تجريف آلاف الدونمات الزراعية، خاصة محاصيل الحمضيات وسرقة المياه الجوفية، حيث اشتهرت فلسطين قبل الانتفاضة الثانية بداية العام 2000 بتصدير كميات كبيرة من البرتقال إلى الخارج لكن تعمد الاحتلال ضرب الاقتصاد أجبرها على استيراد البرتقال للسوق المحلي.

ودعا الخبير الاقتصادي ماهر الطباع الحكومة الفلسطينية إلى إعداد خطط لمقاطعة كامل المنتجات الإسرائيلية والتي أخذت تشهد مقاطعات على الصعيد الدولي تضامناً مع الفلسطينيين، وذلك لضمان نجاح المنتج المحلي، وفتح الباب أمام مزيد من التصدير إلى العالم.

وطالب الطباع في حديثه لـ”القدس العربي” الحكومة الفلسطينية القيام بتوفير مصادر التمويل للقائمين على المشاريع، إضافة إلى الدعم الحكومي من خلال تخفيف الجمارك والضرائب على المواد الخام والآلات الصناعية، والعمل على دعم المنتج المحلي بما يلبي احتياجات السوق، والقيام بحملات تعريفية على جودة ومواصفات المنتج المحلي تمهيداً لتصديره للخارج.

ويشكل تطور قطاع الصناعات الفلسطيني، وفتح المجال أمام تصدير العديد من المنتجات دعما للاقتصاد الفلسطيني، إضافة إلى تخفيف نسب العاطلين عن العمل، حيث أن هذا التطور المتزايد، يساعد في تشغيل المزيد من الأيدي العاملة، وما يرافقه من تحسن الأوضاع المعيشية للعاملين، بتأمين مصدر دخل لهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية