غزة– “القدس العربي”:
أعيد فرض الإغلاق على كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن بوتيرة أخف مما كان عليه الوضع خلال الأسابيع الماضية، وذلك ضمن الخطة الحكومية لمواجهة انتشار فيروس “كورونا”، وهو إجراء متبع ويستمر من مساء الخميس وحتى صبيحة الأحد القادم، فيما لا يزال القلق يراود الجهات الطبية، بسبب اكتشاف إصابات بالفيروس من الطفرة الجديدة.
وقالت وزيرة الصحة مي الكيلة، الجمعة، إنه جرى تسجيل 12 وفاة و494 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” و792 حالة تعاف خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضحت الوزيرة أن نسبة التعافي من الفيروس في فلسطين بلغت 93.1%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 5.8%، ونسبة الوفيات 1.1% من مجمل الإصابات.
ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 77 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 22 مريضاً على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أنه سجل من بين العدد الإجمالي 4 حالات وفاة و275 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في القطاع خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، بعد إجراء 2237 فحصًا مخبريًا خلال المدة المذكورة.
وكانت الوزارة أعلنت عن اكتشاف 17 إصابة بالطفرة البريطانية لفيروس “كورونا”، في المناطق المحاذية لمدينة القدس. وقالت طواقم الطب الوقائي في الوزارة إنها ستعمل على متابعة المرضى وأوضاعهم الصحية، وعمل المسوحات اللازمة لتتبع إصابات أخرى إن وجدت في تلك المناطق، لافتة إلى أن هذه السلالة من فيروس “كورونا” تعتبر أكثر سرعة في الانتشار، إضافة إلى أن مدى الإصابة فيها أوسع في النطاق العمري.
12 حالة وفاة و494 إصابة جديدة بالفيروس خلال 24 ساعة
وتابعت أن فريق عمل من وزارة الصحة والجامعة العربية الأمريكية قام بإجراء الاختبارات الجينية للكشف عن التحوّر الجيني الجديد لفيروس “كورونا” المستجد في عينات مستخلصة من المرضى، حيث قام الفريق البحثي بالكشف عن وجود الطفرات الجينية الجديدة للفيروس في بعض المسحات التي تم تجميعها من مناطق الضفة الغربية، وأضافت “هكذا تنضم فلسطين إلى قائمة الدول التي رصدت حالات إصابة بالسلالة الجديدة من الفيروس، والتي ظهرت مؤخرا في بريطانيا”.
من جهته، اعتبر مدير عام الخدمات الطبية المساندة في وزارة الصحة أسامة النجار أن مؤشرات انتشار فيروس “كورونا” في الأراضي الفلسطينية ما زالت مرتفعة، ما يتطلب تطبيق إجراءات الوقاية والحماية بشكل مستمر، لافتا إلى أنه وبناء على هذه النتائج، فقد بدأت مختبرات “كورونا” في وزارة الصحة بتتبع بعض العينات التي سيتم إرسالها لمختبرات الجامعة العربية الأمريكية لفحصها لهذه السلالة، وغيرها من السلالات، مشيرا إلى أن الخطورة التي تتمتع بها الفيروسات هو تطورها وإحداث سلالات أخرى جديدة، ما يستدعي البحث واكتشاف لقاحات أخرى مضادة، تعيد العالم إلى مواجهة الفايروس من نقطة البداية.
وأضاف النجار أن العينات التي أخذت من الإصابات في محيط القدس، أخدت من فئات عمرية مختلفة، حيث تم رصدها منذ أن ظهرت الطفرة في إسرائيل، موضحا أن اكتشاف العينات المصابة بالطفرات الجديدة في مختبرات رام الله قد يستغرق 48 ساعة.
وكانت الحكومة الفلسطينية أعلنت عن تمديد الإجراءات الوقائية المتبعة، للحد من انتشار فيروس “كورونا” للأول من الشهر المقبل.