منظر عام لمدينة العقبة
لندن- “القدس العربي”: هي ليست مجرد عبارات نشرت مباشرة بعد عملية حوارة الأخيرة في نابلس بقدر ما هي رسائل تعكس مشاعر ومواقف الشارع الأردني خصوصا تجاه اجتماعات القمة الأمنية في مدينة العقبة التي انطلقت صباح الأحد جنوبي المملكة وسط حراسة مشددة وبكلمة افتتاحية لوزير الخارجية أيمن الصفدي.
تعليقات بالجملة على منصات التواصل صدرت في السياق أبلغها تأثيرا تلك التي قدمت نصيحة باسم الناشط السياسي أنس مهنا لأعضاء الوفد الفلسطيني في العقبة بالانتباه أثناء طريق العودة لأن “طريق حوارة- نابلس مسكر”.
الصحفي المخضرم إياد خليفة قالها باختصار أكثر “القمة في حوارة – نابلس”. وقبل ذلك ندد سياسيون ونقابيون كبار باجتماعات العقبة وعلى أكثر من صعيد فيما لاحظ الجميع بأن حزب جبهة العمل الإسلامي أكبر أحزاب المعارضة المحلية لم يصدر بيانا يخص اجتماعات العقبة.
الناشط النقابي البارز ذو الميول الإسلامية أحمد أبو غنيمة نشر تدوينة يسأل فيها سلطات بلاده: “لماذا نقدم لهم بعد كل جريمة يرتكبونها طوق نجاة؟”.
أبو غنيمة أعلن بأنه كمواطن أردني يرفض قمة العقبة في الوقت الذي نظر لها القيادي الشاب في الحركة الإسلامية رامي العياصرة باعتبارها محاولة لتطويق المقاومة التي تجددت جذوتها في الوطن الفلسطيني المحتل.
دون ذلك لا إفصاحات رسمية علنية في الأردن عما يجري خلف ستائر قاعة خاصة في أحد فنادق العقبة فيما سمي بالقمة الخماسية سوى التسريبات بمعلومات طفيفة عن التصور الأردني عبر صحيفة “عمون” المحلية الإلكترونية كان قوامها التأكيد على أن استضافة الاجتماع اختراق أردني مع أن المخاوف واسعة من أن تؤدي مثل هذه الاجتماعات إلى اختراق للثوابت الأردنية وليس العكس.
بكل حال لم تعلق الحكومة الأردنية ولا الإعلام الرسمي على عشرات البيانات التي صدرت في الأراضي المحتلة وتندد باجتماعات العقبة مع أن تلك البيانات ركزت في خطابها على المشاركين الفلسطينيين.
وفي الوقت نفسه لا معلومات تفصيلية عن تلك الخلطة التي اقترحها وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في خطابه الافتتاحي الصباحي على ضيوفه والذي تضمن ثلاثية مرتبطة ببعضها البعض تبدأ من عند وقف الإجراءات الأحادية الإسرائيلية ثم تعبر إلى التهدئة العامة والفرص الاقتصادية وتنتهي بـ”العودة للمسار السياسي”.
اقترح الصفدي على المؤتمرين ذلك وفقا لمصادر مطلعة وخاصة لكنه لم يقل كيفية إنجاز هذا الأمر في الوقت الذي تشعر فيه الأوساط السياسية المتابعة بأن الوقائع على الأرض رد على لقاء العقبة هي التي تفرض إيقاعها على الجميع.
وهي وقائع ليست مرتبطة فقط باتجاهات المقاومة عند الشعب الفلسطيني بقدر ما ترتبط أيضا بتصرفات وسلوكيات حكومة اليمين الإسرائيلي.