“الصلح الإسرائيلية” تأمر بطرد عائلة مقدسية من بيتها لصالح جمعيات يهودية

حجم الخط
1

أمرت محكمة الصلح في القدس بإخلاء عائلة تضم 18 شخصاً يسكنون في سلوان، بعد ثلاثين سنة من الصراع بين العائلة و”الكيرن كييمت”. إن” الكيرن كييمت” بدعم من جمعية “العاد”، طلبت إخلاء عائلة سمرين من بيتها بذريعة أن عدداً من أبناء العائلة تم الإعلان عنهم في السابق كغائبين، أي مواطنين كانوا في دولة معادية، لذلك فإن أملاكهم وضعت الدولة اليد عليها، وباعتها للكيرن كييمت. الجمعة الماضية، وافقت قاضية محكمة الصلح، مريم كسلسون، على دعوى الملكية للكيرن كييمت على قاعدة الغياب.
قدمت الدعوى الأولى لإخلاء العائلة في 1991 في أعقاب الإعلان عن أحد آباء العائلة، موسى سمرين، كغائب. في هذه الدعوى فازت العائلة. ولكن بعد ذلك أعلن أيضاً عن أولاد موسى كغائبين. في عام 1999 رفضت دعوى للعائلة بالإعلان عنهم كأصحاب المبنى. وفي عام 2005 طلبت الكيرن كييمت مرة أخرى إخلاء العائلة وطلبت منها تعويضاً بمبلغ نصف مليون شيكل بدل استخدام المبنى. الكيرن كييمت ربحت الدعوى، لكن في عام 2011 تم إلغاء قرار الحكم. وفي عام 2017 جددت الكيرن كييمت الدعوى ونجحت في إثبات أن وريثتين من ورثة موسى سمرين كانتا غائبتين، لذلك فإن البيت يعود لها.
منظمات يسارية تهاجم مؤخراً الكيرن كييمت بدعوى أنها تحولت إلى ذراع تنفيذية لمنظمات استيطانية. قبل بضعة أسابيع تم إخلاء عائلة فلسطينية، حسب طلب الكيرن كييمت، كانت تعيش على أراض بملكية الكيرن كييمت قرب بيت لحم. وبعد بضعة أيام أقيمت في المكان بؤرة استيطانية. في المقابل تقول الكيرن كييمت إنها تدافع عن أملاكها.
خلال ذلك، اثنان من سكان شرقي القدس أصيبا أمس بجراح متوسطة في مواجهات جرت بين رجال الشرطة وأبناء عائلة فلسطينية أثناء هدم بيتهم من قبل بلدية القدس. في توثيق للحادثة، يظهر جنود حرس الحدود وهم يضربون الأخوين عيسى وقصي. وحسب أقوال الأب محمد، احتاجا إلى العلاج. اعتقلت الشرطة الأخوين، ثم أطلقت سراحهما شريطة عدم دخولهما إلى القدس في اليومين التاليين.
صاحب البيت الذي هدم، محمد خليل، قال إنه بناه كطابق ثان فوق بيته لصالح ابنه الذي تزوج مؤخراً، عيسى. وحسب أقواله، ليس هناك احتمال للحصول على رخصة لبناء البيت بصورة قانونية. “أعطوني أمراً بهدم البيت، وقالوا إنه يجب علي هدم السقف فقط. وقد هدمته أول أمس”، قال، “أمس جاءوا وقالوا إن هذا لا يكفي، يجب هدم كل البيت. أحضروا جميع الجنود وهم الذين بدأوا بالدفع. يحظر حتى النظر. من ينظر إليهم يصرخون عليه”. وقال خليل إن أولاده شباب ودمهم يغلي. وقد بدأوا بالشتم وحدثت هناك فوضى. وأضاف: “بصعوبة، نجحت في بناء هذا البيت بكل ما وفرته طوال حياتي، الآن ذهب كل شيء”.
“بلدية القدس لا تضع مخططات هيكلية مناسبة للأحياء العربية في المدينة”، قال في أعقاب الحادثة باحث من جمعية “مدينة الشعوب”، افيف تترسكي. “منذ بداية السنة دفعت البلدية مخططاً هيكلياً مفصلاً بحجم 12 ألف وحدة سكنية في الأحياء الإسرائيلية، مقابل 1500 وحدة سكنية فقط في الأحياء الفلسطينية”. وحسب أقواله: “بسبب هذا التمييز يضطر سكان شرقي القدس إلى البناء بدون تراخيص، يجب على الدولة وقف الحرب الديمغرافية التي تشنها ضد سكان القدس العرب، وإعطاء رد على الاحتياجات السكنية لمن يشكلون 38 في المئة من سكان المدينة”.
رداً على ذلك، جاء من الشرطة: “القوة التي وصلت لتنفيذ أمر الهدم لبناء غير قانوني في الطور ووجهت بعنف جسدي ولفظي شديد من قبل أبناء العائلة، الذين هاجوا وحاولوا منع تنفيذ الأمر الذي صدر من المحكمة بصورة قانونية. إزاء العنف الذي كان في المكان ضد القوات، اعتقل المشبوهون بتهمة مهاجمة رجال الشرطة واستخدام القوة على ضوء محاولة منعهم ومنع الاعتقالات. بعد ذلك هدأت النفوس ونفذ الهدم بدون إحداث استثنائية أخرى. علاوة على ذلك، إذا كانت هناك أي ادعاءات تجاه أحد الجنود الذين تواجدوا في المكان، يجدر أن يتم فحصها من قبل الجهات المخولة بذلك كالعادة”.
بقلم: نير حسون
هآرتس 25/9/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية